من هو فرنسوا فيون الذي اكتسح انتخابات اليمين الفرنسي؟

من هو فرنسوا فيون الذي اكتسح انتخابات اليمين الفرنسي؟

المصدر: إرم نيوز - وداد الرنامي

تصدر رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون الدورة الأولى من الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي البالغة الأهمية بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وخلق فرنسوا فيون المفاجأة بحصوله على 43.6 % من الأصوات، يليه ألان جوبيه الذي كان يتصدر التوقعات بـ 26.7 %، بينما حل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في المركز الثالث بـ 22.9 %، ليعترف بهزيمته ويعلن مساندته لـ ”فيون“ قائلاً: ”أكن الكثير من الاحترام لـ ألان جوبيه، ولكن الاختيارات السياسية لـ فرنسوا فيون هي الأقرب، سأصوت لصالح فرانسوا فيون“.

فرنسوا فيون الذي ظهر خلال التصويت بابتسامة عريضة وهيئة أنيقة تدل على الثقة، تمكن من الفوز على ستة منافسين هم ألان جوبيه، ونيكولا ساركوزيه، وناتالي كوسيوسكو موريزيه، وبرونو لومير، وجان فرانسوا كوبيه، وجان فريدريك بواسون.

المرشح الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء في حكومة ساركوزي طيلة 5 سنوات، ووزيراً للتعليم في عهد جاك شيراك، يلقب نفسه بمرشح ”القطيعة التاتشرية“ (نسبة إلى الإصلاحات التي خاضتها ”مارغريت تاتشر“)، واستلهم أبرز الدعامات التي بنى عليها برنامجه الانتخابي من الثغرات والأزمات التي شابت ولاية ”فرانسوا هولاند“ وأثارت حفيظة الفرنسيين عليه، فجعل لبرنامجه 3 أهداف رئيسية هي:

– تحرير الاقتصاد (مع تخفيض الضرائب).

– استعادة هيبة الدولة لحماية الفرنسيين (التصدي الإرهاب).

– تأكيد قيم الدولة الفرنسية (مواجهة تقوي الإسلام السياسي فرنسا).

أما على المستوى الشخصي، ففرنسوا فيون الوسيم من مواليد 1954، متزوج من سيدة بريطانية وله 5 أبناء، يتميز بالأناقة والهدوء الشديد مع حس فكاهي واضح، يحب ممارسة الرياضة لاسيما كرة القدم والتسلق وسباق السيارات، ويشتهر بين من عملوا إلى جانبه بالفاعلية في العمل والميول إلى الحوار.

وتؤكد نتائج الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي تصاعد نجم الرجل، مما يؤهله للفوز برئاسة فرنسا خلال انتخابات 7 مايو/أيار 2017، ولكن قبل تلك المعركة الكبرى، ما يزال أمامه حاجز مهم ليس من السهل اجتيازه وهو الدور الثاني من الانتخابات التمهيدية في مواجهة منافسه الشرس ألان جوبيه، الذي كان على رأس التوقعات وخاض حملة إعلامية مميزة.

جوبيه رجل سياسة محنك تقلد عدة مناصب هامة في الدولة الفرنسية أبرزها وزارة المالية ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية، كما قاد حكومتين في عهد جاك شيراك، وإن كان تاريخه السياسي الذي يشكل قوته، هو في نفس الوقت نقطة ضعفه، إذ لا يوحي للفرنسيين بقدرته على خلق التغيير أو ”القطيعة“ التي يروج لها فيون، إضافة إلى تقدمه في السن (71 عاماً).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com