كرزاي ينتقد قواعد الاشتباك الأمريكية الجديدة في أفغانستان

كرزاي ينتقد قواعد الاشتباك الأمريكية الجديدة في أفغانستان

المصدر: كابول- إرم نيوز

انتقد الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي بشدة منح الجيش الأمريكي صلاحيات عسكرية جديدة تسمح له بمحاربة مسلحي حركة طالبان بحرية أكبر، قائلاً، إن في ذلك مزيدًا من التعدي على سيادة البلاد.

ودعا كرزاي -الذي لا يزال يمارس نفوذًا كبيرًا في المشهد السياسي الأفغاني خلف الكواليس- في مقابلة أجريت معه، طالبان إلى أن تكون أكثر واقعية في مطالبها التي عرقلت تقدم محادثات السلام.

وتتناقض تصريحات كرزاي عن التدخل الأمريكي في الحرب مع التصريحات الصادرة عن حكومة خلفه الرئيس أشرف عبد الغني التي رحبت بالدعم السياسي والعسكري الأمريكي.

وقال كرزاي، ”كيف يمكن للرئيس الأمريكي التصريح للقوات الأمريكية بشن الهجمات من تلقاء نفسها في أفغانستان؟“، وذلك في إشارة إلى قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما في يونيو/ حزيران بتغيير قواعد الاشتباك للجيش الأمريكي. وأضاف، ”أليست لدينا حكومة هنا؟ ألسنا دولة ذات سيادة؟“

وتؤثر الصلاحيات الجديدة التي يقول المسؤولون الأمريكيون، إنهم اتفقوا عليها مع الحكومة الأفغانية، في العمليات على الأرض. إذ تقدم القوات الأمريكية الدعم للقوات الأفغانية برًا وجوًا.

وينتقد كرزاي -منذ وقت طويل- الضربات الجوية الأمريكية في أفغانستان سواء تلك التي تنفذ بالمقاتلات أو طائرات الهليكوبتر أو بالطائرات دون طيار.

ويعكس موقف كرزاي استياءً كبيرًا بين الأفغان الذين يعتقدون أن أبرياء قتلوا في ضربات جوية تستهدف متشددين، وهو استياء قد يتزايد مع منح الجيش الأمريكي صلاحيات أوسع.

وتقول الولايات المتحدة، إن ضرباتها الجوية تساند العمليات الأفغانية، وإنها تتوخى الحذر الشديد لتجنب سقوط قتلى وجرحى من المدنيين على الرغم من وقوع حوادث مثل قصف مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في قندوز العام الماضي؛ ما أسفر عن مقتل 42 شخصًا.

ووصف كرزاي أفغانستان بأنها ضحية لنسخة القرن الحادي والعشرين من ”اللعبة الكبرى“ وهو تعبير استخدم لوصف المواجهات بين القوى المتصارعة في القرن التاسع عشر على حدود الهند البريطانية. ملقيًا باللوم على الولايات المتحدة وباكستان في شن ”حرب ليست حرب أفغانستان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com