ماهي ثغرات وعيوب مقاتلة المستقبل الأمريكية ”F-35″؟

ماهي ثغرات وعيوب مقاتلة المستقبل الأمريكية ”F-35″؟

تتحدث وسائل إعلام عن أخطاء وعيوب تقنية عديدة مازالت تظهر خلال مسيرة اختبار مقاتلة المستقبل الأمريكية من طراز F-35، مشيرة إلى أن تلك الأخطاء ”أبعد من أن تجد طريقها للحل“،

وأضافت هذه الوسائل أنه عقب إعلان سلاح الجو الأمريكي عن جاهزية المقاتلة الأكثر تقدمًا على مستوى العالم  لدخول الخدمة الميدانية، فإن هناك أنباء عن صعوبات بالغة في تعديل الأخطاء التي ظهرت.

وتسلم سلاح الجو الإسرائيلي رسميًا في حزيران/ يونيو الماضي مقاتلتين من طراز F-35 في حفل أقيم بإحدى المنشآت التابعة لشركة لوكهيد مارتن، في قاعدة الحرس الوطني الأمريكي في فورت وورث، بولاية تكساس، بمشاركة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ليصبح الأول في منطقة الشرق الأوسط الذي يتزود بتكنولوجيا المستقبل الأمريكية الأكثر تطورًا، على أن تصل المقاتلتان إلى قاعدة ”نفاتيم“ الإسرائيلية قبل نهاية العام الجاري.

قصور في الأداء

وتفيد صحيفة ”إسرائيل اليوم“ في تقرير لها الأحد، إلى أن برنامج المقاتلة المستقبلية، التي يفترض أنها قادرة على التخفي من جميع الرادارات المعروفة حاليًا، لا يسير في مساره الصحيح، وأنه بدلاً من ذلك تمكن الإشارة إلى قصور شديد في الأداء، مستندة في ذلك إلى مذكرة أرسلها مايكل غليمور، مدير منظومة اختبارات الأداء بوزارة الدفاع الأمريكية، إلى رئيس الأركان  العامة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد، وإلى السكرتارية العامة لسلاح الجو الأمريكي.

وتابعت أن المذكرة تضمنت تأكيدات من قبل غليمور، بأن الوقت والمال ينفدان دون تنفيذ التعديلات المطلوبة بشأن المقاتلة عقب الاختبارات التي أجريت عليها، وأن التحليقات التجريبية تتقدم لكن بوتيرة بطيئة للغاية مقارنة بما هو مخطط له بشكل مسبق، لافتًا إلى أن مشاكل إضافية تظهر من بينها ما يتعلق بالبرمجيات والنظم الإلكترونية وغيرها من المشاكل التقنية.

تحديات كبيرة

ووفق الصحيفة، فإن نشر المذكرة يعد دليلاً واحدًا فقط على التحديات المتوقعة التي سيواجهها الرئيس ووزير الدفاع الأمريكيين القادمين، حيث يفترض أن يقرر الاثنان عام 2019 إذا ما كان على الولايات المتحدة، بدء إنتاج المقاتلة F-35 بشكل كامل ومكثف، بحيث تحل محل أسطول المقاتلات الأمريكية الحالية، وكذلك الأساطيل الخاصة بحلفاء الولايات المتحدة وعلى رأسهم سلاح الجو الإسرائيلي.

ونوهت إلى أن نشر تلك الأنباء يأتي عقب إعلان سلاح الجو الأمريكي أن النموذج المخصص له ”تنتج شركة لوكهيد مارتين ثلاثة نماذج“، أصبح جاهزًا لدخول الخدمة الميدانية القتالية، لكن بشكل مقيّد فقط.

 ونقلت الصحيفة عن مصادر بأن هناك مخاطرة حقيقية بشأن العمل على تحقيق مستوى قدرات قتالية كاملة دون الانتهاء من تطوير المقاتلة وإصلاح ما بها من مشاكل، ومن بينها مشاكل الدمج بين مصادر المعلومات، ونظم الحرب الإلكترونية وإدارة الأسلحة.

ثغرات عديدة

ومن غير المعروف مدى دقة التقرير الذي نشرته الصحيفة الإسرائيلية، وإذا ما كان يهدف إلى صرف الأنظار عن قدرات المقاتلة أو غير ذلك من الأهداف، وذلك قبيل تسلم سلاح الجو الإسرائيلي أول مقاتلتين قبل نهاية العام، وإذا ما كان النموذج المخصص لإسرائيل أيضا يحمل عيوبًا من هذا النوع.

ولا تعد تلك هي المرة الأولى التي تتحدث فيها مصادر عن عيوب وثغرات ظهرت بالمقاتلة المشار إليها، ففي آذار/ مارس الماضي، تحدثت تقارير عن اكتشاف ثغرات عديدة في نظم التشغيل، على رأسها أن هذه النظم عرضة للاختراق عبر هجمات سيبرانية معادية، كما أن نظم الرادار تعاني من بعض العيوب، ما فتح الباب أمام التكهنات بشأن الانتهاء الكامل من مرحلة الاختبارات واستخلاص النتائج، ووصل الأمر إلى توقع ألا تنتهي هذه المسيرة قبل عام 2020.

كلفة طائلة

واتهم المحلل العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد في حزيران/ يونيو الماضي الحكومة بإنفاق مليارات الدولارات بغية التزود بأسطول من هذه المقاتلات في وقت تمتلك فيه روسيا بشكل محتمل تكنولوجيا يمكنها اكتشاف المقاتلة الأمريكية، منتقدًا المبالغة في الحديث عن قدراتها، ومعتبرًا أن الإعلام العبري يخدع الإسرائيليين.

وانتقد دافيد، الكلفة الباهظة للغاية لتشغيل أو صيانة المقاتلة الجديدة، قائلًا إن التزود بقرابة 33 مقاتلة حتى عام 2021، تتكلف الواحدة منها 90 مليون دولار، سيعني التخلي عن المقاتلات القديمة F-16 وبذلك سوف يتراجع عدد مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي.

أولى الصفقات

ووقع سلاح الجو الإسرائيلي اتفاق إطار عام 2012 مع وزارة الدفاع الأمريكية على شراء 75 مقاتلة من طراز F-35، وتم الاتفاق على شراء 19 مقاتلة عام 2012، ثم 14 مقاتلة أخرى عام 2014، مع توقعات بشراء 17، بحلول عام 2017، وكان من المفترض أن يصل السرب الأول عام 2016، وتصل باقي المقاتلات بين 2017 – 2018.

وعوّل سلاح الجو الإسرائيلي على نتائج التجارب الأولية على المقاتلة الأكثر تطورًا في العالم، وبدأ منذ أيلول/ سبتمبر من العام الماضي في تأهيل قاعدة ”نفاتيم“ الجوية في صحراء النقب، لاستيعاب السرب الأول من هذه المقاتلات.

ثلاث فئات

وتنتج شركة لوكهيد مارتين الأمريكية ثلاث فئات من المقاتلة F- 35، تسمى الفئة الأولى ”F-35A“ وهي مخصصة للإقلاع والهبوط الاعتيادي، وهذا الطراز مخصص لسلاح الجو الإسرائيلي، والفئة الثانية F-35B ذات الإقلاع والهبوط العمودي القصير، بينما تخصص الفئة الثالثة F-35C لسلاح الجو الأمريكي، وهي مخصصة للعمل على متن حاملات الطائرات.

وتسعى العديد من دول العالم لاقتناء هذه المقاتلة والتي ساهمت إسرائيل في صناعتها، وبالتحديد فيما يتعلق بالنظم التكنولوجية التي تستخدمها، وإن النموذج المخصص لسلاح الجو الإسرائيلي  يختلف كلية عن الطرازين الآخرين، ومن ذلك وجود المزيد من خزانات الوقود التي تحملها المقاتلة بهدف زيادة مدى التحليق ليصل إلى 1500 بدلاً من 1150 كيلومتر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com