جدل داخل "الليكود" عقب إعلان نجل "شارون" خوض انتخابات الكنيست المقبلة

جدل داخل "الليكود" عقب إعلان نجل "ش...

 إعلان شارون الابن الترشح لانتخابات الكنيست المقبلة يثير ردود فعل غاضبة داخل حزب الليكود بسبب تأييده سابقًا لخطة الانسحاب الإسرائيلية أحادية الجانب من المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة، التي نفذها والدة أرئيل شارون عام 2005.

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

يشهد حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم هذه الأيام، حالة من الجدل الحاد، عقب إعلان جلعاد شارون، نجل رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، خوض الانتخابات التمهيدية داخل الحزب، وتأكيده أنه يرغب في الترشح لنيل مقعد بالكنيست بالانتخابات العامة المقبلة.

وأثار إعلان شارون الابن، ردود فعل غاضبة داخل حزب الليكود، لا سيما الأعضاء المنتمين لتيار المركز، والذين يرون أن رئيس الوزراء الأسبق، أرئيل شارون، كان ”خان حزب الليكود“، حين خرج منه وشكل حزب ”كاديما“، وقام بخطوة أحادية الجانب في قطاع غزة عام 2005، تمثلت بالانسحاب من الكتل الاستيطانية، ضمن ما يعرف بـ“خطة الانفصال“ الإسرائيلية.

وفيما يتعلق بنجله جلعاد، يقول هؤلاء إنه كان أعلن بشكل صريح تأييده الكامل للخطوات التي أقدم عليها والده، وأنه من غير الممكن السماح لشخصية دعمت مواقف من هذا النوع خوض الانتخابات التمهيدية داخل الحزب، بهدف حجز مكان ضمن القائمة التي ستخوض انتخابات الكنيست الـ21 التي يفترض أن تجرى في آذار/ مارس 2019، هذا إن نجحت حكومة بنيامين نتنياهو الحالية في البقاء حتى نهاية ولايتها.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن عضو الكنيست الدرزي، من حزب الليكود، أيوب قرا، والذي كان انضم إبان حكومة شارون إلى ما عرف بـ“متمردي الليكود“ احتجاجًا على خطة الانسحاب الإسرائيلية أحادية الجانب من قطاع غزة، أنه ”من المؤسف أن يعلن شارون الابن رغبته في خوض الانتخابات المقبلة“، مضيفًا، أنه ”يرغب على ما يبدو في تحقيق خراب الهيكل الثاني للحزب“ على حد وصفه.

وتوعد قرا، بأنه سيتصدى لنجل شارون بكل قوة، وأنه ”لن يسمح بترشحه لنيل مقعد بالكنيست المقبل، مضيفًا، أن حزب الليكود في حاجة لأناس يتحلون بالإيثار وليس بالانتهازية، ويحتاج إلى أشخاص يؤمنون بأيديولوجيته ويبدون الولاء له، وليس أشخاصا كانوا دعموا الانسحاب من أراض إسرائيلية“، على حد زعمه.

وأشار إلى أن الإسرائيليين، ”لا يتوقون لأيام أرئيل شارون، ولا حركته أو رؤيته، وأن القيادة الحالية هي القيادة التي يحتاجها الإسرائيليون“، لذا ”ينبغي الالتفاف حولها وعدم محاولة إدخال أشخاص تحلق فوق رؤوسهم سحابة سوداء كبيرة“.

وبين قرا، أن جلعاد شارون، كان أعلن بشكل صريح، أنه يؤيد خطة انسحاب والده شارون من قطاع غزة، ومن 4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية، وأن الأمر ”كان خطأ يدفع الإسرائيليون ثمنه حتى اليوم وبشكل مضاعف“، داعيًا شارون الابن للبحث عن حزب آخر يمكنه أن يدعم مواقفه، وقد أصبحت كثيرة في إسرائيل“.

وكان جلعاد شارون، وهو رجل أعمال، انتسب مؤخرًا لحزب الليكود، تحدث مع وسائل إعلام قبل عدة أيام، وتم سؤاله عن أسباب تأييده لخطة الانسحاب من قطاع غزة إبان حكومة والده، ورد على ذلك بقوله، إن الظروف وقتها كانت مختلفة، وإن الوضع اليوم ليس كما كان وقت الانسحاب، مشيرًا إلى أن هناك أعضاءً بحزب الليكود حاليًا، كانوا يدعمون الخطة.

يذكر أن شارون الذي توفى قبل عامين ونصف العام، تولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية مرتين، في الفترة 2001 – 2006، وكان قبل ذلك من مؤسسي حزب ”الليكود“، وعقب تنفيذه خطة الانسحاب من غزة في آب/ أغسطس 2005، التي لاقت معارضة شديدة، انفصل عن حزب الليكود، وأسس بعدها حزب ”كاديما“، قبل أن يدخل في العام التالي في أزمة صحية خطيرة، دفعته لنقل صلاحياته لــ ايهود أولمرت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com