نتنياهو يقيد حرية الصحافة ويطرح قانون حظر التسجيل الصوتي

نتنياهو يقيد حرية الصحافة ويطرح قانون حظر التسجيل الصوتي

المصدر: يحيى مطالقه- إرم نيوز

ينوي رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، طرح مسودة مشروع قانون يحظر على الإسرائيليين تسجيل مكالمة هاتفيّة خلال حديثهم مع طرف ثانٍ، ما من شأنه المسّ بوسائل الإعلام، والصحفيين، وتقييد التّحقيقات فيها، التي تعتمد بشكل رئيس على التّسجيلات الصّوتيّة.

ووصفت صحيفة هآرتس العبرية الصّادرة صباح اليوم الخميس، هذا القانون بأنه ”محاولة من نتنياهو لسحب آخر موطن قوة لدى الإسرائيليين، ما هو مسموح لحكومته، يحظر على الإسرائيليين“.

وكشفت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيليّ، مساء أمس الأربعاء، أنّ نتنياهو طرح مقترحه هذا، خلال جلسة وزاريّة، تناولت مكانة الإثيوبيّين في إسرائيل.

ويتيح قانون ”التّسجيل الخفيّ“ في إسرائيل، للإسرائيلي أن يسجّل الحوار بينه وبين طرف ثان، شريطة ألّا يكون في المحادثة أكثر من مشتركين اثنين فقط. أمّا استخدام التّسجيل الصّوتيّ للمكالمة، فيكون قانونيًّا، فقط في حالة وافق الطّرف الآخر على الأمر، وفي حال خالف أحد الأطراف، ونشر تسجيلًا أو استخدمه لأغراض أخرى، فإنّ القانون يغرّمه بعقوبة يصل أقصاها إلى مدّة 5 سنوات من الحبس.

وفي حال سنّ هذا القانون الإشكاليّ، فإنّ أعمال الصّحافيّين، المحقّقين، والإسرائيليين الذين يريدون الدّفاع عن أنفسهم من الشّركات التّجاريّة المختلفة، ستتضرّر كافّة، إذ أنّ عمل التّحقيق الصّحافيّ يعتمد في الأساس على تسجيلات صوتيّة يقوم بها المراسل/المحقّق/الصّحافيّ في سعي منه للحصول على حقائق مخفية، كذلك الشّرطة الإسرائيلية التي يعتمد محقّقوها على التّسجيلات الصّوتيّة.

وحتّى لو استثنى القانون الشّرطة من حظر التّسجيل، سيظلّ القانون عائقًا كبيرًا على استكمال التّحقيقات بشكل سلس، لأنّ الشّرطة تعتمد في تحقيقاتها على تسجيلات تصلها من مواطنين إسرائيليين قاموا بتسجيلات صوتيّة تحمل شهادات على مخالفات وخروقات قانونيّة، فكيف ستعتمد الشّرطة على دلائل مخالفة للقانون؟

وكان الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، قد شهد خلال الأيام الأخيرة، خلافات حادة بين حزبي “الليكود” برئاسة بنيامين نتنياهو، و”البيت اليهودي” برئاسة وزير التربيةو التعليم، نفتالي بينت، من جهة، والمعارضة الإسرائيلية من جهة أخرى، على خلفية محاولات نتنياهو الاستحواذ على وسائل الإعلام، وسلطة البث العامة، وتأجيل الإعلان عن سلطة البث الجديدة، بما يضمن له السيطرة على وسائل الإعلام وإخضاعها للمستوى السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com