غالبية الإسرائيليين يفتقدون الشعور بالأمان الصحي والاقتصادي

غالبية الإسرائيليين يفتقدون الشعور بالأمان الصحي والاقتصادي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - ربيع يحيى

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن غالبية المواطنين الإسرائيليين يفتقدون الشعور بالأمان الصحي، ويتدفقون إلى شركات التأمين الصحي الخاصة، من دافع شعور بأن احتمال إصابتهم بمرض خطير، وعدم قدرتهم على الانخراط في سوق العمل، من شأنه أن يدخلهم في دائرة الفقر، بعد أن فقدوا الثقة في منظومة التأمين الصحي المجانية التي توفرها حكومتهم.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد ”ميدجام“ الإسرائيلي، لقياس توجهات الرأي العام، فقد أبدى غالبية الإسرائيليين مخاوف كبيرة إزاء معطيات تؤكد أن الكثير من العائلات الإسرائيلية اضطرت لبيع ممتلكاتها الشخصية للإيفاء بمتطلبات العلاج الطبي، في أعقاب إصابة أحد أفرادها بمرض عضال.

ولفت المعهد الذي حاول استطلاع طريقة تعاطي المواطن الإسرائيلي مع قضية أمنه الصحي والاقتصادي، إلى أن غالبية المواطنين الإسرائيليين يتدفقون إلى شركات التأمين الصحي الخاصة، التي توفر لهم تأمينا شاملا، مقارنة بمنظومة التأمين الصحي التي توفرها الحكومة.

وأظهرت المعطيات، بناء على استطلاع رأي عينة عشوائية تبلغ 604 شخصا، تبلغ أعمارهم 25 عاما فما فوق، أن إسرائيلي واحد من بين كل 18 إسرائيليا يتفق على أن الخدمات الصحية التي توفرها الصناديق الحكومية والمنظومة الصحية الخاصة بالدولة جيدة بالقدر الكافي، وتتيح للفرد العيش بكرامة، بينما رفض 70% من إجمال من شملهم الاستطلاع هذا القول شكلا ومضمونا.

ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأربعاء إلى أن المعطيات التي وردت في استطلاع الرأي تلقي بظلالها على المنظومة الصحية الإسرائيلية بالكامل، وتدق ناقوس الخطر لدى وزير الصحة، عضو الكنيست ”يعقوب ليتسمان“، الذي يسعى بدوره إلى توسيع نطاق منظومة التأمين الصحي الشامل، على أن تضم كل مواطن يتمتع أيضا بتأمين صحي مجاني، عدا في أمراض معينة، ما يعني تقليص منظومة العلاج المتاحة حاليا واقتصارها على حالات محددة دون الأخرى.

وحذرت وسائل الإعلام من وجود نزعة لدى الحكومة الإسرائيلية لتقليص حجم الاستثمار في منظومة التأمين الصحي المجاني، معتبرة أن الخطوات التي تقوم بها الحكومة هي التي أدت إلى فقدان المواطنين الثقة بها، وتدفقهم إلى الشركات الخاصة.

وينظم قانون التأمين الصحي في إسرائيل، والذي يعود لعام 1994، تقديم الخدمات الطبية لجميع مواطني الدولة العبرية عبر صناديق المرضى. وأصبح القانون ساريا منذ كانون الثاني/ يناير عام 1995، وأحدث ثورة في مجال التأمين الصحي، ولكنه لم يعد يلبي متطلبات الإسرائيليين.

وتؤكد العديد من التقارير أن الأزمة في المنظومة الصحية لا تقتصر على خدمات التأمين الصحي التي يحصل عليها المرضى لدى توجههم إلى المستشفيات، حيث تعاني تلك المستشفيات من أزمة اكتظاظ كبيرة منذ سنوات، ويبلغ أعداد المرضى الطامحين للعلاج المجاني أضعاف الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وسط اتهامات لوزارة الصحة والحكومة بالعجز عن إيجاد حلول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com