وثيقة أمريكية تقترح على موسكو ”مرحلة انتقالية“ في سوريا بداية الشهر المقبل

وثيقة أمريكية تقترح على موسكو ”مرحلة انتقالية“ في سوريا بداية الشهر المقبل

المصدر: لندن – إرم نيوز

عرض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمام نظرائه في الدول الأوروبية الرئيسية مسودة الاتفاق الذي حمله إلى الكرملين قبل أيام، وفق ما نشرت صحيفة الحياة اللندنية اليوم الأربعاء.

وتضمن الاتفاق بالتوازي الثلاثي بين وقف شامل للنار والتعاون العسكري في محاربة ”داعش“ و ”جبهة النصرة“ وإطلاق الانتقال السياسي في سورية وحرمان الطيران وقوات الأسد من حرية العمليات القتالية بدءاً من آب/اغسطس المقبل.

ووضع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا على طاولة كيري وثيقة مبادئ الانتقال السياسي ”من دون مستقبل بشار الأسد ووجوب عدم ترشحه ومساعديه المقربين في الانتخابات في نهاية المرحلة الانتقالية في منتصف العام 2017.

الأسد وكبار مساعديه

وجرى التأكيد على مبادئ لسورية المستقبلية مستمدة من ”بيان جنيف“ والقرار 2254 بينها ”سيادة سورية واستقلالها ووحدتها الوطنية ووحدة أراضيها“ وأن تكون ”ديموقراطية وتعدّديّة ولا طائفيّة“ بموجب بيان ”المجموعة الدولية لدعم سوريا“، إضافة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية من ”حكومة النظام والمعارضة ومجموعات أخرى“ مع ضمان ”بقاء المؤسسات الحكومية، بما يشمل القوات العسكرية والدوائر الأمنية مع إصلاحها لتعمل محترمةً حقوق الإنسان والمعايير المهنيّة، وتكون خاضعة لقيادة عليا تكون منبع ثقة للعموم. لكن عدا رحيل الأسد ومساعديه المقرّبين، لن تُفرَض أيّ قيود إضافيّة على تركيبة القيادة العليا“.

وأكدت الدول الثلاث على التزام البرنامج الزمني للقرار 2254 للمرحلة الانتقالية لإجراء ”انتخابات حرّة ونزيهة تشارك فيها أحزاب متعددة، وبعد وضع الدستور الجديد، لا بد من إجراء الانتخابات خلال 18 شهراً“ أي بحلول منتصف العام المقبل.

وأضافت أنه ”خلال العملية الانتقاليّة، سيتم تحويل جميع السلطات التنفيذيّة إلى حكومة انتقالية. ومن بين الخيارات الأخرى للقيام بذلك، يمكن اتخاذ تدابير دستورية مرحلية لنقل السلطات من الرئيس إلى الحكومة الانتقالية“ التي ستعمل مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب وأنه ”لا بدّ أن يكون جميع عناصر الجيش وقوى الأمن خاضعين بالكامل لسيطرة السلطات الانتقاليّة الجديدة وأن يتم إصلاح القوى التي تُعتبَر الأكثر مشاركةً في أعمال القمع“. وأضافت: ”لا يمكن للأسد أن يشارك في انتخابات خاضعة لرقابة دوليّة، وبالتالي أن يرحل عن طريقها“.

تفاصيل المسودة

وتتضمن المسودة تفاصيل تشكيل ”مجموعة التنفيذ المشتركة“ في عمان وتركيبتها وعدد الضباط ومسؤولي الاستخبارات واللغة المستخدمة وأمور فنية.

لكن كان لافتاً ربط الجانب الأمريكي هذا التعاون بالدفع لإطلاق عملية الانتقال السياسي في سوريا، إضافة إلى وضع عمليات قوات النظام تحت ”إمرة“ مجموعة العمل بحيث تحصل على تفاصيل تحركات الجيش وطيران النظام قبل يوم على الأقل وأي تغيير يحصل على البرنامج اليومي للعمليات البرية والجوية.

وجاء في المسودة: ”(طيران) النظام ممنوع من التحليق فوق المناطق المحددة التي تتضمن مناطق النصرة أو مناطق بحضور قوي للنصرة أو مناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة أو تضم بعض عناصر النصرة“ باستثناء عمليات الإخلاء الطبي والعمليات الإنسانية.

كما تضمنت ”تحديد مجموعة أهداف للغارات الجوّية التي ستشنّها القوّات الجوّية الروسيّة و/أو القوات العسكرية الأمريكية: تكون على صلة بعمليّات جبهة النصرة في المناطق المحدّدة“ وأنه قبل إنشاء الفريق المشترك لتنفيذ الاتفاق، سيعمل خبراء تقنيّون قادمون من الولايات المتّحدة وروسيا على تسجيل الإحداثيات الجغرافيّة للمواقع التي تمّ تحديدها، بحسب ملحق المسودة.

مواد مقترحة