أردوغان معلنًا الحرب على غولن: الجيش جيشنا وأنا القائد الأعلى

أردوغان معلنًا الحرب على غولن: الجيش جيشنا وأنا القائد الأعلى

المصدر: متابعات – إرم نيوز

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، الحرب بشكل مباشر ضد حليفه السابق، ومعارضه الأبرز حاليًا، فتح الله غولن، في ظل اتهامه له بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي استهدفت نظامه، فيما بدأت رائحة نزاع بين واشنطن وأنقرة تفوح من تصريحات المسؤولين في البلدين، بسبب كولن نفسه.

أردوغان –الذي وجه في وقت سابق اتهامات غير مباشرة لغولن، بتدبير الانقلاب- عاد اليوم ليعلن أنه سيطلب من نظيره الأمريكي، باراك أوباما، إما ترحيل غولن، أو تسليمه لأنقرة.

ويعيش غولن في منفاه الاختياري في أمريكا، وتتهمه الحكومة التركية، بتشكيل ”هيكل مواز“ داخل نظام القضاء والتعليم والإعلام والجيش، كوسيلة للإطاحة بالحكومة، في حين ينفي غولن هذه الاتهامات.

وقال أردوغان، في نبرة تهديد ووعيد، أمام حشد جماهيري في اسطنبول: ”الجيش جيشنا وليس للهيكل الموازي وأنا القائد الأعلى“.

وأضاف موجهًا حديثه للإدارة الأمريكية، ”نحن حلفاء استراتيجيون.. وأنتم طالبتمونا حتى الآن بتسليم العديد من الإرهابيين وسلمناهم واحدًا تلو الآخر“، متابعًا ”أرجوكم سلمونا هذا الشخص الآن المتورط في محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد“.

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، اليوم السبت، إنه ”أوضح في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي جون كيري، أن أتباع غولن هم من دبروا محاولة الانقلاب، لكنه لم يبحث معه إمكانية تسليمه“.

وقال أوغلو في مقابلة من أنقرة: ”لم تتطرق محادثاتنا بشكل مباشر أمس إلى مسألة التسليم، لكن قلت مباشرة ومرة أخرى إنها كانت محاولة من غولن الذي يقيم في بلدهم وكيانه داخل الجيش“، مشددًا على أنه ”ينبغي الآن تطهير الجيش من تأثير غولن“.

”انقلاب مفتعل“

ورغم أن غولن، نفى أن يكون له علاقة بمحاولة الانقلاب، إلا أن خبراء يرون أن أردوغان سينتهز هذه الفرصة للانتقام من حليفه السابق.

وقال الخبراء إن غولن ”شكل مصدر قلق وإزعاج لأردوغان خلال الأعوام الماضية، وستكون هذه فرصة مناسبة للانقضاض عليه عبر طلب تسليمه وربما محاكمته“.

من جانبه، قال غولن إن ”محاولة الانقلاب ربما كانت مدبرة“، وحث الشعب التركي على عدم النظر إلى التدخلات العسكرية من منظور إيجابي.

وأضاف للصحفيين من بنسلفانيا، إن ”الديمقراطية لا يمكن أن تتحقق من خلال العمل العسكري“.

وندد غولن عبر بيان صدر عنه منتصف ليل الجمعة، بأشد العبارات، بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، لافتًا إلى أنه ”ينبغي الفوز بالحكم من خلال عملية انتخابية حرة وعادلة“.

بوادر أزمة مع أمريكا

إعلان أردوغان، بأنه سيطالب أمريكا بتسليم غولن، ينذر باندلاع أزمة بين البلدين، خصوصًا أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ألمح إلى أن بلاده لن تسلم غولن إلى تركيا.

وقال كيري، في تصريحات من لوكسمبورغ، في وقت سابق، إن واشنطن ”لم تتلق أي طلب بتسليم غولن“، مضيفًا ”نتوقع تمامًا أن تُثار أسئلة بشأن غولن.. وندعو الحكومة التركية بالطبع لتقديم أي أدلة قانونية لنا كي يتم نظرها، وستقبل الولايات المتحدة بذلك وستدرسها وستصدر حكمها بصورة ملائمة وأنا واثق من أنه سيكون هناك نقاش في هذا الشأن“.

وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اعتبر أن ”أي دولة تقف إلى جانب غولن، لن تكون صديقة لتركيا، وستكون في حالة حرب معها“.

ووشدد يلدريم، في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق من اليوم السبت، على أن ”التنظيم الموازي سيقف أمام العدالة، وسيلقى العقوبات التي يستحقها“.