حليف لـ“ترامب“: يجب إبعاد المسلمين المؤمنين بالشريعة الإسلامية من أمريكا‎

حليف لـ“ترامب“: يجب إبعاد المسلمين المؤمنين بالشريعة الإسلامية من أمريكا‎

المصدر: إرم نيوز- اسماعيل الحلو

أثار نيوت غينغريش المتحدث السابق بإسم البيت الأبيض والحليف المقرب من المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب، غضب الكثيرين بمطالبته بإبعاد جميع المسلمين الذين يؤمنون بالشريعة الإسلامية عن الولايات المتحدة. وخاصة الرئيس الامريكي الحالي باراك أوباما، الذي وصف تصريحاته بــ ”البغيضة“.

غينغريش.. الحضارة الغربية في حرب مع الشريعة الإسلامية

وقال غينغريش في معرض تعليقه على الهجوم الإرهابي الذي وقع مؤخرًا في نيس في فرنسا، وأسفر عن مقتل 84 قتيلاً: إن ”الحضارة الغربية في حرب. وبصراحة علينا التحقق من كل شخص هنا، ذو خلفية اسلامية، فإذا كانوا يعتقدون بوجوب تطبيق الشريعة، يجب طردهم“.

وقد تم إجراء المقابلة مع غينغريش على قناة ”فوكس نيوز“ الإخبارية الأمريكية مع المذيع شين هانيتي، قبل أن يعلن ترامب رسميًا عن التغاضي عنه كوكيل له في الترشح للرئاسة لصالح حاكم ولاية انديانا، مايك بينس.

وفي الوقت نفسه، قال ترامب لقناة ”فوكس نيوز“ ذاتها إنه سيسعى للحصول من الكونغرس على إعلان حالة حرب ضد تنظيم ”داعش“ والذي أعلن اليوم مسؤوليته عن هجوم نيس.

أما منافسة ترامب، هيلاري كلينتون، فقد دعت إلى جمع معلومات استخباراتية أفضل عن الجماعة الإرهابية.

وأضافت، يبدو ان غينغريش وصل لما هو أبعد من أي شخص آخر، حين طلب اختبارًا دينيًا، عندما صرح، أن: ”الشريعة غير متوافقة مع الحضارة الغربية (…) المسلمون العصريون الذين تخلوا عن الشريعة، سنكون سعداء بوجودهم كمواطنين. سعداء جدًا بأن يكونوا جيراننا“.

يجب مراقبة المساجد في أمريكا

أما عضو الكونغرس السابق من ولاية جورجيا، فقد صرح، بأن الهجوم الوحشي الذي وقع في نيس، والذي كان من ضمن ضحاياه 10 أطفال، يعتبر ”خطأ النخبة الغربية التي تفتقر للشجاعة لفعل ما هو صائب، وإخبارنا بالحقيقة، وهذا يبدأ من عند باراك أوباما“. مقترحًا، وجوب مراقبة المساجد في أمريكا.

وتمت ادانة تعليقات غينغرش سريعًا، إذ قال أوباما: ”سمعنا من ردود الفعل التي وصلتنا عن هجوم نيس ليلة البارحة، اقتراحات فيما يخص مسلمي أمريكا، منها ما يتحدث عن وجوب استهدافهم بالاختبارات، والاستبعاد بل وحتى التفجير“، مضيفًا، ”الاقتراح بحد ذاته بغيض ويتعارض مع كل ما نقف من أجله كأمريكيين“.

من جانبه، نوّه الناطق الإعلامي بإسم البيت الأبيض، غوش ايرنست، بأن أمريكا أسست على مبدأ الحرية الدينية، موضحًا، ”هذا مبدأ منصوص عليه في دستورنا، وهو مبدأ يؤمن الرئيس بوجوب حمايته“، آخذًا على بيان غينغريش أنه، ”غير أمريكي بجوهره الأصيل“.

وأضاف ايرنست:“ هذا هو أسوأ توقيت ممكن ليطلب القادة من الأمريكيين أن ينقلبوا على بعضهم البعض. هذا ما يريده منا الإرهابيين فعله بالتحديد“.

ودافعت الديمقراطية كيث ايليسون، من ولاية مينيسوتا، وهي الرئيس المشارك للتجمع التقدمي في الكونغرس، عن غينغريش في حديثها لمذيع قناة MSNBC قائلةً: ”هو أفضل من ذلك، ما قاله محزن، فهو رجل ذكي جدًا.. أظنها مسألة حسابات، وإرضاء أطراف، وهذا بحد ذاته أمر مؤسف“.

نهاد عوض.. اخضاع المسلمين لاختبارات دينية خدمة لمجندي الإرهابيين

من جانبه، قال نهاد عوض، المديرالتنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية- الإسلامية: ”مجرد اقتراح المتحدث السابق بإسم البيت الأبيض غينغريش، اخضاع المسلمين الأمريكيين لاختبارات دينية على أسلوب محاكم التفتيش ثم طردهم من مساكنهم وبلدهم، يؤدي خدمة لمجندي الإرهابيين، ويخون القيم الأمريكية التي يزعم أنه يدعمها“.

ورأى آخرون، بأن تعليقات غينغريش جاءت في سياق دعم ترشيحه المتراجع لمنصب نائب الرئيس. وقد غرّد المفكر السياسي المحافظ بيل كريستول: ”نيوت مضطرب بشدة من احتمال التخلي عنه من قبل ترامب لمنصب نائب الرئيس مما جعله يتفوه بأشياء بلهاء، لدرجة أن ترامب ذاته لم يقل مثلها“.

أما دان أميرا، وهو كاتب كوميدي لقناة كوميدي سنترال، فقد غرّد على حسابه على تويتر: ”فعل نيوت خدمة كبيرة ليعرف الشعب أنه خيار سيء كنائب رئيس. ترامب لديه ما يكفي من المشاكل، وليدافع عن الأشياء التي تفوه بها هو نفسه“.

وفي هذا السياق، يبدو ترامب نفسه متهمًا بالتراجع عن بعض دعواته للقيادة الحازمة، وذلك من خلال تردده أولًا في اختيار زميله في الترشح ليكون نائب الرئيس، ثم بتأجيل المؤتمر الصحفي للإعلان عن ذلك بسبب هجوم نيس الوحشي، مما يوحي بأنه سمح للإرهابيين الأجانب بتحديد أجندته. وبدلاً من ذلك قام بتسمية بينس كوكيل له من خلال تغريدة نشرها يوم الجمعة.

وهذه ليست المرة الأولى في الحملة الانتخابية، التي تتسبب الهجمات الإرهابية بإبراز التوجهات المتعارضة والرأي العالمي لــ ترامب وكلينتون.

حيث سأل بيل أو رايلي من قناة ”فوكس نيوز“ المرشح الجمهوري، فيما إذا كان يسعى للحصول على إعلان حرب من الكونغرس ضد تنظيم ”داعش“. فكان رد ترامب: ”أجل، أجل. إنها حرب. إذا نظرت للأمر، فإن هذه الحرب قادمة من جميع الأجزاء المختلفة“.

ترامب.. لابد من التراجع عن استقبال اللاجئين السوريين

وقد أكّد ترامب، على أنه، ”يجب أن نكون أقوياء“، وقال، يجب على الولايات المتحدة التراجع عن قرارها بشأن السماح للاجئين السوريين بدخول البلاد، مضيفًا، ”كما تعلم، قديمًا، كنا نرتدي الزي الموحد، كنت تعلم من تقاتل. نحن نسمح لأناس بدخول بلادنا، وليس لدينا أي فكرة عنهم، ومن أين جاؤوا، ومن هم، فهم لا يحملون أوراقًا، وليس لديهم وثائق، في حالات كثيرة“.

ويعتبر اللاجئون السوريون من أكثر الجماعات التي تتعرض للتدقيق الشديد من ضمن الجماعات التي يسمح لها بدخول الولايات المتحدة، وفقًا لوزارة الخارجية.

كلينتون.. الولايات المتحدة في حرب مع الجماعات الإرهابية

ولاحقًا قالت كلينتون– في مقابلة مع قناة ”سي ان ان“، للكاتب ومقدم البرامج الأمريكي، أندرسون كوبر، بأنه من الواضح، أن الولايات المتحدة موجودة في حرب مع الجماعات الإرهابية، لكنها ”نوع مختلف جدًا من الحروب“.

 وأضافت: ”أنهم يرغبون بجر الولايات المتحدة إلى أرض المعركة في سوريا. سأكون شديدة التركيز على تدفق المعلومات الاستخباراتية. وشديدة التركيز على العمل مع شركائنا وحلفائنا وتكثيف جهودنا ضد الأيديولوجيات التي تنشر الجهادية الأصولية عبر الانترنت“.

وتوجه كوبر، بسؤاله لوزيرة الخارجية السابقة كلينتون، فيما إذا كانت الولايات المتحدة في حالة حرب مع ”الأصولية الإسلامية“– وهي عبارة يفضلها ترامب، لكن كلينتون وأوباما يفضلان تجنبها، خوفًا من احتمالاتها التحريضية. فأجابت بحرص ودقة شديدة: ”نحن في حالة حرب مع الجهاديين الأصوليين الذي يستخدمون الإسلام لتجنيد الفكر المتشدد، ونشره بين الآخرين لتحقيق أجنداتهم الشريرة“.

وأضافت:“ ليس مهمًا جدًا، ماذا نسمي هؤلاء الناس بقدر أهمية ما نفعله بشأنهم، وأذكر في نجاحنا بالقضاء على أسامة بن لادن، كان مهمًا أننا شكلنا قضيتنا، حصلنا على المعلومات وأمر الرئيس بالهجمة“.

وأصدر وكيل ترامب أيضًا بيانًا حول هجوم نيس، اعتبر فيه أنه ”تذكير فظيع بالتهديد الذي يواجه الحضارة الغربية“.

 وقال:“بينما نتشارك الحزن مع الشعب الفرنسي، علينا العمل لجلب جميع المسؤولين عن ذلك أمام العدالة وهزيمة عدو التحضر هذا ومنبعه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com