مشار: سلفا كير هاجمنا ولا يرغب بالسلام

مشار: سلفا كير هاجمنا ولا يرغب بالسلام
South Sudan First Vice President Riek Machar (L), flanked by South Sudan President Salva Kiir (C) other government officials, addresses a news conference at the Presidential State House in Juba, South Sudan, July 8, 2016. REUTERS/Stringer BEST QUALITY AVAILABLE

المصدر: نيروبي - إرم نيوز

قال ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان اليوم الاثنين إن طائرات هيلكوبتر تابعة للرئيس سلفا كير هاجمت أنصاره؛ ما يظهر أن الرئيس ”لا يرغب في السلام“.

لكن مشار دعا لضبط النفس وقال إنه لم يفقد الأمل في المستقبل.

وقال مشار في حسابه الرسمي على تويتر ”أدعو للهدوء وضبط النفس في هذه المناوشات. أنا بخير. يجب ألا يطبق أحد القانون بيديه لزعزعة استقرار هذا البلد“.

وفي سياق التهدئة في الدولة المنفصلة حديثا عن السودان دعا رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام ديسالين، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لـ“الهيئة الحكومية للتنمية“ في شرق أفريقيا (إيغاد)، الرئيس سلفاكير ونائبه الأول مشار، إلى ”اتخاذ خطوات جريئة لإيقاف العنف، والعمل على استعادة السلام والاستقرار في العاصمة جوبا، وأجزاء أخرى من جنوب السودان“.

وطالب ديسالين، في بيان أصدرته ”إيغاد“، طرفي الصراع في جنوب السودان بـ“ضرورة ممارسة ضبط النفس وتغليب المصلحة العامة“.

واعتبر أن ”تصاعد الأزمة في جوبا، ينسف كل ما قامت به إيغاد والمجتمع الدولي، لإحلال السلام والاستقرار في جنوب السودان“، مشيراً إلى أن ”التطورات الجارية تشي بوجود بعض العناصر غير المنضبطة وتنحو إلى التراجع عن التزامات تنفيذ اتفاق السلام.

كما أعرب ديسالين عن ”خشيته من أن يؤدي تفاقم الوضع إلى المزيد من الخسائر بين المدنيين الأبرياء من شعب جنوب السودان“.

وتحت رعاية ”الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا“ (إيغاد)، وقعت حكومة جنوب السودان اتفاق سلام مع المعارضة المسلحة في أغسطس الماضي، وبموجبه تم تشكيل حكومة انتقالية بمشاركة جميع الأطراف المتحاربة تستمر لفترة ثلاثة أعوام، تُنظم بعدها انتخابات عامة في البلاد.

وذكر البيان أن المجلس التنفيذي لـ ”إيغاد“ سوف يعقد قريبا اجتماعا لتقييم الوضع على الأرض، والخطوات المقبلة للحد من تفاقم الوضع .

وتقلد مشار، منصب النائب الأول لسفاكير ضمن الحكومة الانتقالية التي أقرها اتفاق السلام، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله قبيل تمرده في ديسمبر 2013 بعد أشهر من إقالته وسط تنافس الرجلين على النفوذ في الدولة الناشئة.

وأخذ الصراع -الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى وشرد نحو مليوني شخص- طابعا عرقيا بين قبيلة ”الدينكا“ التي ينتمي لها سلفاكير، وقبيلة ”النوير“ التي ينتمي لها مشار، وهما أكبر قبيلتين في البلاد التي تلعب فيها القبلية دورا محوريا في الحياة السياسية.

وفي انتكاسة لاتفاق السلام الذي أبرمه سلفاكير ومشار في أغسطس/آب الماضي، وسط ضغوط دولية، بدأت منذ الخميس الماضي سلسة اشتباكات بين القوات الموالية لكليهما في العاصمة جوبا خلفت نحو 269 قتيلا ولا تزال متواصلة لليوم، بحسب مصادر طبية وأمنية.

وقتل العشرات في اشتباكات اندلعت للمرة الأولى يوم الخميس بين الموالين لكير وأنصار مشار، الذي قاد المتمردين خلال حرب أهلية استمرت عامين، وأثار تفجر القتال من جديد مخاوف من عودة الصراع الشامل.

وأدان مجلس الأمن الدولي تصاعد القتال الذي بدأ في جوبا عاصمة جنوب السودان يوم السابع من الشهر الجاري، معربًا عن الصدمة والغضب لاسيما إزاء الهجمات التي استهدفت مقرات الأمم المتحدة ومواقع حماية المدنيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com