نجل بن لادن يثير التكهنات حول مستقبل قيادة ”القاعدة“

نجل بن لادن يثير التكهنات حول مستقبل قيادة ”القاعدة“

المصدر: شوقي عبدالعزيز– إرم نيوز

أثار التسجيل الصوتي المنسوب لنجل زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، نشر الإثنين الماضي، والذي دعا فيه المسلمين إلى الجهاد في سوريا  تكهنات حول مستقبل قيادة تنظيم القاعدة.

وجاء تسجيل المنسوب لحمزة نجل أسامة بن لادن، بعد تسجيل منسوب لزعيم تنظيم القاعدة الحالي أيمن الظواهري الأحد الماضي ، دعا فيه إلى ”دعم الجهاد“ في سوريا.

وقال ”آدم وزنال“،  في مقالة نشرتها صحيفة ”إندبندنت“ البريطانية، إن حمزة بن لادن، الذي يبلغ من العمر 23 أو 24 عامًا، لم يتم العثور عليه بين قتلى الهجوم الذي شنته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في العام 2011 على مجمع سكني في باكستان، والذي كان يأوي أهم الإرهابيين المطلوبين في العالم، ربما يكون قائد تنظيم القاعدة في المستقبل.

وأضاف وزنال، أن مكان وجوده حاليًا غير معروف، ولكن يعتقد بعض الخبراء أنه يجري إعداده بعناية من قبل قيادة القاعدة، لكي يقوم في يوم ما بدور والده.

وفي رسالة غير مؤرخة، صادرة عن الجناح الإعلامي للجماعة المتطرفة، دعا نجل بن لادن جميع الجماعات الجهادية في سوريا، للتوحد واستخدام الصراع في البلاد كنقطة انطلاق ”لتحرير فلسطين“.

تأتي رسالته هذه، عقب رسالة أخرى صدرت قبل يوم واحد من جانب الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، أثنى فيها على عمل جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.

ويدعو كل من حمزة والظواهري، إلى وحدة صف الجماعات الإسلامية المتحاربة من سوريا، على الرغم من الاختلافات الأيديولوجية بين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة داعش.

وحسب موقع ”سايت انتلجنس جروب“، الذي يراقب أنشطة التنظيم، ركزت رسالة نجل بن لادن إلى حد كبير على إسرائيل، التي مثلت إلى جانب الولايات المتحدة، الهدف المفضل لتنظيم القاعدة في ظل قيادة أسامة بن لادن.

وقال حمزة إن ”الثورة السورية المباركة“ جعلت إمكانية ”تحرير“ القدس أكثر احتمالاً.

وأضاف ”الأمة الإسلامية ينبغي أن تركز على الجهاد في الشام (سوريا)… وتوحيد صفوف المجاهدين.. لم يعد هناك عذر لأولئك الذين يصرون على الانقسام والخلافات الآن، والعالم كله محتشد ضد المسلمين“.

وأصدر نجل بن لادن، رسالته العامة الوحيدة السابقة، بنفس الطريقة في آب/ أغسطس 2015، داعيا إلى شن هجمات ضد الأعداء الدوليين، من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وقالت مدير موقع ”سايت انتلجنس“، ريتا كاتز، إنه كان يجري إعداده ليكون “ زعيم المستقبل: فهو شخص محبوب ومُلهم يتمتع بسمعة طيبة وغير منخرط في الصراعات الداخلية“.

و حتى الآن، لم يُظهر حمزة بن لادن أياً من الفطنة العملية أو الفكرية التي من شأنها أن تجعل منه بديلاً صالحًا للزعيم الحالي أيمن الظواهري، والذي يفتقد الشخصية الكاريزمية.

وقال المحلل في جامعة كينجز كوليدج في لندن، الدكتور أندرياس كريج، إن إصدار هذه الرسالة تبدو كجزء من جهد منسق ”لا يبدو هادئًا“ مقارنة بمنافسيهم في تنظيم داعش.

وأطلق وصف“ولي العهد“ على حمزة بعد أن نجا من الهجوم الذي قُتل فيه والده وشقيقه الأكبر خالد.

واضاف الدكتور كريج أن الابن الأصغر حمزة لم يكن  ”شخصية رئيسية في تنظيم القاعدة“ في تلك المرحلة.

وقال ”على الرغم من أن والده لا يزال له دور بارز في الأوساط الجهادية، باعتباره العقل المدبر والمُلهم، إلا أن حمزة لم يفعل أي شيء هام حتى الآن“.

وقال الظواهري في رسالته الصوتية، التي نُشرت على شبكة الإنترنت الأحد الماضي، إن مسألة التوحد في سوريا مسألة ”حياة أو موت“ للجماعات الجهادية.

وأضاف ”إما أن نتحد من أجل أن نعيش كمسلمين بكرامة، أو أن نتشاجر وننفصل وحينئذ نُؤكل واحدًا تلو الآخر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com