العقوبات الروسية تضع الاقتصاد التركي في موقف محرج

العقوبات الروسية تضع الاقتصاد التركي في موقف محرج

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

 تهدد الأزمة الأخيرة بين روسيا وتركيا على خلفية اسقاط الطائرة الروسية من قبل القوات التركية الأسبوع الماضي ، علاقاتٍ اقتصادية متينة بنيت بثبات وبطء على مدى 25 عاماً منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.

ووصلت الاتهامات المتبادلة بين الرئيسَين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، إلى أبعاد خطيرة، ما انعكس على المستثمرين الأتراك في روسيا، بالتضييق عليهم رسمياً وشعبياً.

وتستثمر أكثر من 2000 شركة تركية في روسيا، برؤوس أموال تتجاوز 10 مليارات دولار أمريكي، بالإضافة إلى تواجد نحو 60 ألف عامل تركي في سوق العمل الروسي.

كما تهدد الأزمة الأخيرة شركات البناء والإنشاءات التركية، التي تستثمر بحوالي 60 مليار دولار.

ويتخوف اقتصاديون أتراك من انعكاس الأزمة الأخيرة على قطاع الطاقة، ما سيؤدي إلى نتائج كارثية لتركيا المتعطشة للطاقة، والتي تستورد 20% من استهلاكها من النفط، و60% من استهلاكها من الغاز الطبيعي، من روسيا.

وفي حال إعادة روسيا النظر في استثماراتها الموجودة في تركيا؛ وعلى رأسها مشروع ”التيار التركي“ المزمع إنشاؤه لتزويد أوربا بالغاز الروسي عبر تركيا، بالإضافة إلى الاستثمار الروسي في إنشاء محطة ”آكويو“ النووية، على ساحل البحر الأبيض المتوسط، جنوب تركيا، المقدرة كلفتها بحوالي 20 مليار دولار، سيضع ذلك الحكومة التركية في موقف حرج، بتضييق الخناق عليها اقتصادياً.

وكان رئيس الوزراء الروسي، ديميترى ميدفيديف، أعلن حديثاً، أن بلاده بدأت في أعمال تتعلق بفرض حزمة عقوبات على تركيا؛ تشمل وقف برنامج التعاون الاقتصادي، والقيود على المعاملات المالية، والقيود على التجارة الخارجية، وتغيير الضرائب الجمركية، والتدابير التي سيتم اتخاذها في مجالي السياحة والنقل.

كما وقع بوتين، مرسوماً رئاسياً يتناول المواد التي يُحظر استيرادها من تركيا، ونشاط الشركات التركية في روسيا، والأتراك الذين يعملون لصالح شركات روسية في داخل البلاد، ووقف الرحلات السياحية التجارية بين البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com