أخبار

رغم اتهامه باللصوصية والفساد .. لماذا يدافع خامنئي عن صادق لاريجاني؟
تاريخ النشر: 28 يونيو 2020 9:21 GMT
تاريخ التحديث: 28 يونيو 2020 11:40 GMT

رغم اتهامه باللصوصية والفساد .. لماذا يدافع خامنئي عن صادق لاريجاني؟

استغرب عدد من السياسيين الإيرانيين، دفاع المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، عن رئيس السلطة القضائية السابق، صادق لاريجاني، الذي يتولى حاليًا، منصب رئيس مجمع

+A -A
المصدر: إرم نيوز

استغرب عدد من السياسيين الإيرانيين، دفاع المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، عن رئيس السلطة القضائية السابق، صادق لاريجاني، الذي يتولى حاليًا، منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وتولى لاريجاني منصب رئيس السلطة القضائية لمدة 10 سنوات، وفي العام الماضي عيّن خامنئي المتشدد، إبراهيم رئيسي، خلفًا له.

وأعرب خامنئي أمس السبت، خلال اجتماعه عبر الإنترنت مع مسؤولي القضاء الإيراني، عن استيائه من الهجمات التي يتعرض لها صادق لاريجاني، مشيدًا بما أسماه بالجهود التي بذلها في مكافحة الفساد في إيران.

وقال خامنئي بحسب ما نقل عنه موقعه الرسمي، إن ”حركة مكافحة الفساد، التي هي الآن راسخة في القضاء، بدأها صادق لاريجاني، وبدأت داخل وخارج السلطة القضائية“.

لاريجاني قائد عصابة من اللصوص

ورأى الكاتب والسياسي الإيراني، مجتبى نجفي، اليوم الأحد، أن ”لاريجاني كان قائد عصابة من اللصوص لسنوات عديدة. وبالتالي، فإن خامنئي الذي يعيّن رئيس القضاء يعتبر توجيه انتقاد للمسؤولين الذين يقومون بتنصيبهم هو انتقاد له“.

ورفض نجفي في مقاله نشره موقع ”سحام نيوز“ الإصلاحي، تشبيه خامنئي للفساد المالي والاقتصادي في إيران بـ“فيروس كورونا“، مضيفًا ”أن الفساد الاقتصادي هو نتيجة لفساد أكبر يسمى القوة الفردية المطلقة، لأن السلطة فاسدة بطبيعتها“.

وفي مطلع اكتوبر/ تشرين الأول 2017، اعتقلت السلطات الإيرانية، ابنة صادق لاريجاني، بأوامر مباشرة من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، وفقًا لموقع ”آمد نيوز“.

2020-06-tahirah-iran

وكشف ”آمد نيوز“ أن الذي جرى اعتقال مديره من قبل الحرس الثوري خارج إيران، ”أن اعتقال زهراء لاريجاني تم بعد تشكيل جلسة سرية وطارئة في مكتب المرشد وبحضور قيادات في النظام الإيراني، واتخذ قرارًا باعتقالها، بعد الكشف عن وثائق تشير لارتباطها بجهاز الاستخبارات البريطاني الخارجي (M-I6)“.

وأشار الموقع إلى أن خامنئي عبر عن صدمته بعد استماعه لتسجيلات صوتية مدتها 45 دقيقة، لابنة لاريجاني تثبت ارتباط زهراء بالاستخبارات البريطانية.

وعلى إثر الاعتقال، قاطع صادق لاريجاني، الحضور إلى مكتب المرشد الذي كان يقيم مجالس عزاء، فيما تحدثت تقارير بأنه ”أصيب بوعكة صحية بعد علمه باعتقال ابنته بتهمة التجسس لبريطانيا“.

ومن جملة الاتهامات التي خرجت ضد زهراء لاريجاني، أنها مرتبطة بالسفارة البريطانية في طهران، إضافة لتسليمها وثائق وملفات هامة وحساسة للسفارة، عدد منها كان بحوزة والدها، رئيس السلطة القضائية.

 مستودع أسرار النظام 

بدوره، قال الصحافي الإيراني المعارض المقيم في أمريكا،  علي جوانمردي، في قناته عبر ”تلغرام“، إن دفاع خامنئي عن صادق لاريجاني، لأن الأخير يمثل تهديدًا للمرشد، بسبب وجود ملفات فساد مرتبطة بمكتب خامنئي.

وأضاف جوانمردي: ”لاريجاني يمثل مستودعًا لأسرار النظام الإيراني، وكيف يمكنهم منع الفساد عندما يكون مجتبى خامنئي متورطًا في فساد كبير ؟!“.

2020-06-صادق-لاريجاني

وتابع ”النظام الإيراني أقدم على تصفية أحد الصناديق السوداء للفساد الممنهج في إيران“، في إشارة إلى إغتيال رجل الدين والقاضي المتشدد، غلام رضا منصوري، في ألمانيا قبل أسبوعين في ظروف غامضة، منوهًا إلى أن ”خامنئي يريد أن تقتصر عملية محاربة الفساد على عدد قليل من المهربين والمفسدين من المستوى المنخفض، ولن يكون لهم علاقة بعائلة لاريجاني“.

وبدأت السلطات الإيرانية منذ نحو شهر بمحاكمة مساعد رئيس القضاء السابق، أكبر طبري، ضمن قضية فساد مالي وتدشين شبكة رشاوي. وطبري، كان من المقربين من صادق لاريجاني.

استقالة لاريجاني

وفي الأثناء، نقلت قناة ”در تي في“ الإيرانية المعارضة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، اليوم الأحد، أن صادق لاريجاني وجه الاسبوع الماضي رسالة إلى خامنئي يطالبه فيها بالموافقة على استقالته من منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام لأسباب خاصة.

وذكرت القناة أن ”لاريجاني أرسل رسالة ثانية إلى مكتب خامنئي ينتقد فيها عدم موافقته على طلب استقالته الذي تقدم به في 27 من مايو الماضي، وطالب علي خامنئي بالموافقة على استقالته هذه المرة بسبب الظروف الخاصة“.

وبحسب المصادر، فقد انتقد صادق لاريجاني في رسالته بشدة معاملته هو وأقاربه، بعد وفاة القاضي، غلام رضا منصوري، مضيفًا ”لم  يعد يهتم بالبقاء في السياسة، ويريد العودة الى الدراسة الحوزوية (الدينية)“.

وتابعت المصادر، أن ”صادق لاريجاني أبلغ أحد أقارب علي خامنئي، أنه بعد كل هذه السنوات من الخدمة وتحمل الكثير من التشهير والافتراء على أنفسنا وعائلاتنا. نحن اليوم نعامل كمجرمين، لقد مُنعنا من المغادرة، كما لو كنا نريد مغادرة البلاد، لإبقائنا في منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأنا أريد ترك السياسة للسياسيين“.

وكانت تقارير تحدثت في أغسطس 2019، أن صادق لاريجاني، كتب رسالة إلى المرشد الأعلى، علي خامنئي، طلب فيها قبول استقالته من جميع مناصبه الحكومية؛ لأنه يريد أن يهاجر إلى مدينة النجف العراقية، وإكمال دراسته الحوزوية، كما فعل والده.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك