صحف عالمية: صراع روسي أمريكي في الكاريبي .. وانسحاب ترامب من سوريا يفاقم الفوضى – إرم نيوز‬‎

صحف عالمية: صراع روسي أمريكي في الكاريبي .. وانسحاب ترامب من سوريا يفاقم الفوضى

صحف عالمية: صراع روسي أمريكي في الكاريبي .. وانسحاب ترامب من سوريا يفاقم الفوضى

المصدر: أبانوب سامي – إرم نيوز

ركزت صحف عالمية، اليوم الخميس، على ملفات عدة بارزة، بما في ذلك تسليط الضوء على حرب نفوذ بدأ فتيلها يشتعل في فنزويلا بين روسيا والولايات المتحدة، وبداية صراع جديد على السيطرة بين روسيا وإيران وتركيا في سوريا.

صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية تناولت اعتماد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضبط النفس في حديثه عن الهجوم التركي على سوريا، بعد أن سبق وهدد بتدمير اقتصاد تركيا إذا تجاوزت الحدود، ورأت أن الرئيس ربما لا يوافق على الهجوم لكنه يحد من انتقاداته لتركيا ويدافع عن قراره بالانسحاب بالتبرؤ من القوات الكردية.

فكرة سيئة

وسلطت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الضوء على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال الهجوم التركي على الأكراد الذين تعتبرهم الولايات المتحدة حلفاء في سوريا.

ووصف الرئيس ترامبـ، الأربعاء الماضي، التوغل التركي في سوريا بأنه ”فكرة سيئة“ لكنه كرر معارضته ”للتورط في الحروب التي لا نهاية ولا مغزى لها“، معتمدًا لهجة أكثر اعتدالًا مقارنة بأعضاء الكونغرس ومسؤولي إدارته والحلفاء الأجانب، الذين قالوا إنه يجب وقف الهجوم.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عدل ترامب لهجته أكثر وأشار إلى أن المقاتلين الأكراد السوريين الذين تستهدفهم تركيا، حاربوا إلى جانب القوات الأمريكية ضد داعش لمصلحتهم الشخصية ومن أجل أرضهم، وليس لمساعدة الولايات المتحدة.

وفي بيانه السابق، قال ترامب إنه يحمّل تركيا مسؤولية منع مقاتلي داعش المحتجزين في المنطقة من الهروب وضمان ألّا يعيد تنظيم داعش تشكيل صفوفه بأي شكل من الأشكال.

إلا أن الرئيس حد من انتقاداته لتركيا، ولم يشر إلى اتخاذ أي إجراءات عقابية، في حين كان الجمهوريون ينتقدون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتنفيذه الخطة التي كشفها لترامب في مكالمة هاتفية، الأحد الماضي.

حرب ما بعد أمريكا

وتناولت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية، ما أثاره انسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا هذا الأسبوع من مخاوف، والتي كان أبرزها التساؤل عما إذا كان يمكن الوثوق بحكومة الولايات المتحدة كحليف، بالنظر إلى تخليها الواضح عن الأكراد؟.

وكانت المخاوف الأخرى أقل تحديدًا، ولكنها تتضمن تداعيات أكبر، إذ تتعلق بكيفية وصول اللاعبين الدوليين الباقين في سوريا إلى توازن سياسي جديد.

وأضاف الانسحاب الأمريكي فوضى استراتيجية وأخلاقية للصراع المستمر منذ 8 سنوات في سوريا، ولكن حتى الآن لم يتضح من سيستفيد في النهاية من هذا الصراع وإعادة تقسيم النفوذ، فبعض الشراكات القائمة تتفكك، في حين يتعمق البعض الآخر.

وما هو واضح بالفعل أنه من المرجح أن تظهر انقسامات أعمق بين روسيا وإيران وتركيا، والذين كانوا متحدين في السابق في معارضتهم لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

وعلى الرغم من أن قادة موسكو وطهران وأنقرة أو ما يسمى بمجموعة أستانا، كانوا يعملون على حل النزاع في سوريا من خلال إطار اللجنة الدستورية السورية التي تقودها روسيا، إلا أن الخلافات بينهم منعت حدوث أي تقدم حقيقي.

ومن المتوقع أن يزداد إحباط الكرملين، مع توسع تركيا في هجماتها على سوريا، ويعرض تقدم اللجنة الدستورية وتأكيد بشار الأسد لسلطته للخطر.

حجة ترامب

وركزت صحيفة ”الغارديان“ على تفسير ترامب الجديد لقراره بالتخلي عن الأكراد، إذ ادعى أنه قرأ ”مقالة مؤثرة“ كشفت له أن الأكراد لم يساعدوا الولايات المتحدة في حرب نورماندي.

دافع دونالد ترامب عن قراره بسحب القوات الأمريكية من سوريا وتمكين هجوم تركي ضد المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في المنطقة من خلال الإشارة إلى أن الأكراد لم يقاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.

وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين، الأربعاء الماضي: ”الأكراد لم يساعدونا في الحرب العالمية الثانية، ولم يساعدونا في حرب نورماندي على سبيل المثال“.

وأضاف: ”لقد أنفقنا مبالغ هائلة لمساعدة الأكراد. وهم قاتلوا بالفعل إلى جانب القوات الامريكية ولكنهم قاتلوا من أجل أرضهم“.

يذكر أن القوات الكردية قاتلت إلى جانب الولايات المتحدة ضد داعش لمدة 5 سنوات، وخسرت ما يقرب من 11 ألف مقاتل، ولكن الولايات المتحدة انسحبت هذا الأسبوع لتفسح المجال لهجوم تركي على الأكراد.

 

نزاع في أمريكا الجنوبية 

وأشارت مجلة ”فورين بوليسي“ إلى أن الولايات المتحدة تحتاج لإعادة التفكير في استراتيجيتها مع استمرار دعم موسكو للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومساعدته على التهرب من العقوبات النفطية ونقلها قواتها إلى الساحل.

هناك العديد من الصراعات البارزة في العالم، ولكن هناك صراعًا خاصًا بجوار الولايات المتحدة على وشك أن يصبح أكثر خطورة.

على الرغم من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على شركة النفط الحكومية الفنزويلية ”بتروليوس دي فنزويلا“ (PDVSA)، لا يزال النفط الفنزويلي يتدفق إلى الأسواق العالمية من خلال الوسيط الرئيسي للصادرات شركة ”روسنفت“ الروسية، والتي تقبل النفط الفنزويلي كشكل من أشكال مدفوعات القروض.

ومن خلال هذا النظام، يتخطى بوتين العقوبات الأمريكية ويساعد الديكتاتور الفنزويلي على البقاء، ولذلك تحتاج واشنطن إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها الرامية للتخلص من الزعيم الفنزويلي.

فعلى الرغم من أن العقوبات القطاعية الأمريكية قد نجحت في زيادة تكاليف التشغيل على مادورو وأتباعه، إلا أنها لم تنجح في إيقاف نشاط النظام، كما أنها لم تنجح في ردع القوى الخارجية مثل روسيا عن إقراض حكومة مادورو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com