لماذا تخشى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إبرام معاهدة دفاع مشترك مع أمريكا؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا تخشى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إبرام معاهدة دفاع مشترك مع أمريكا؟

لماذا تخشى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إبرام معاهدة دفاع مشترك مع أمريكا؟

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

تواجه معاهدة الدفاع المشترك التي يجري التحضير لتوقيعها بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتقادات حادة من جانب شخصيات عسكرية إسرائيلية، على أساس أن معاهدة من هذا النوع ”ستكبل“ يد الجيش الإسرائيلي، وتضع عملياته العسكرية الخارجية رهينة لهذا التحالف، وتربطها بالمصلحة الأمريكية بشكل محتمل.

وأجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا مع نتنياهو، أمس السبت، وبحث معه إمكانية إبرام معاهدة للدفاع المشترك بين البلدين، وذكر الرئيس الأمريكي في تغريدة عبر ”تويتر“، أن اتصالًا أجري مع نتنياهو ”لبحث إمكانية المضي قدمًا في معاهدة للدفاع المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تعزز بشكل أكبر التحالف القوي بين بلدينا“.

قتال في أفغانستان

وانتقد رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق ”غابي أشكنازي“، أحد قيادات قائمة ”كاحول لافان“ المعارضة، والتي تسعى لانتزاع الفوز من نتنياهو، في انتخابات الكنيست التي تنطلق الثلاثاء، بشدة هذه الأنباء، وقال إن الجيش الإسرائيلي ”غير مضطر لمحاربة طالبان نيابة عن القوات الأمريكية“.

وأدلى أشكنازي بحوار لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ نشره موقعها الإلكتروني، اليوم الأحد، أشار خلاله إلى أن ”حكومات إسرائيل على مر الأجيال لم تبرم معاهدة من هذا النوع“، مضيفًا أن ”الحديث عن تحالف دفاعي عشية الانتخابات يعبر عن نقاش غير جاد.. لو دخلنا مع الأمريكيين في تحالف عسكري سنقيد حرية عمل الجيش“.

وتابع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في الفترة بين 2007 إلى 2011، أن ”المؤسسة العسكرية تحرص على أن يكون أمن البلاد في يد إسرائيل“، وأن المعاهدة مع الولايات المتحدة ستعني أن ”إرسال مقاتلة إلى سوريا يتطلب مصادقة أمريكا“، متسائلًا: ”هل نريد أن نرى لواء غولاني يقاتل ضد طالبان في أفغانستان؟“.

نموذج ”الناتو“

وأشار إلى أنه يقصد أن الحديث يجري عن نسخة من عمليات ”الناتو“، وأن هذا الحلف الأخير يحتم على فرنسا مثلًا القتال في العراق وأفغانستان.

وحول سؤال الصحيفة، إذا ما كان هناك اختلاف بين المعاهدة الإسرائيلية مع الأمريكيين وبين وضعية حلف ”الناتو“، رد أشكنازي بأن جميع النماذج الأخيرة المماثلة لحلف ”الناتو“ حتمت عمليات دفاع متبادل بين أطرافها، وأن أي اعتداء على واحد من حلفاء الولايات المتحدة يعد اعتداءً على الولايات المتحدة نفسها.

ودلل على ذلك، بأن هناك انتقادات في بريطانيا التي أرسلت جنودها إلى القتال، وكذلك فرنسا وألمانيا وباقي الدول التي أرسلت قوات إلى العراق وأفغانستان، مؤكدًا أن ”إسرائيل لا تحتاج إلى هذه المعاهدة، وأن المساعدات الأمريكية العسكرية لإسرائيل جيدة، لكنه لا يريد أن يجد جنود ألوية النخبة غولاني أو المظليين أو لواء الكوماندوز يقاتلون في العراق أو أفغانستان“.

دعاية انتخابية

وحول إذا ما كان الأمر على صلة بالانتخابات ومحاولة لدعم نتنياهو، أشار أشكنازي، إلى أن الحديث يدور في إطار العلاقات الشخصية بين نتنياهو وترامب، ويأتي في إطار الدعاية الانتخابية، وذكر بأن الرئيس الأسبق بيل كلينتون كان قد دعم إسحاق رابين، وأن الرئيس الأسبق جورج بوش الابن دعم أريئيل شارون، وكيف جمعت رئيس الوزراء السابق أيهود أولمرت علاقات جيدة مع بوش الابن أيضًا.

وأكد أشكنازي، أنه في حال شكل ”كاحول لافان“ الحكومة، فإنه سيستطيع الحوار مع ترامب ومع أية إدارة؛ لأن العلاقات الحقيقية الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة لا تقتصر على وزارات الخارجية، ولكنها علاقات أعمق، منها ما هو بين المستويات العسكرية والأمنية، كما أن التعاون الاستراتيجي لم يتغير باختلاف رؤساء الحكومات في إسرائيل.

بدون مضمون

وعبر الجنرال ”غيورا آيلاند“، رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي السابق، عن رأي مماثل، واعتبر أن معاهدة الدفاع ”ستخلف أضرارًا لإسرائيل“.

وذكر في حوار مع ”معاريف“، اليوم الأحد، أن ”هذا الملف ليس بجديد وطرح منذ عشرات السنوات، كما أنه يطرح تقريبًا من قبل كل رؤساء وزراء إسرائيل، لكن الأمر بلا أهمية ومبالغ فيه، بل وربما يحمل أضرارًا“.

ولفت الجنرال السابق، إلى أن ”الاتفاق يعني أن كل بلد من البلدين سيتدخل لصالح الآخر لو تعرض لهجوم، أي أنه في حال تعرضت إسرائيل لهجوم ولم ترغب الولايات المتحدة الأمريكية في التدخل لصالحها لسبب أو لآخر، فإن المعاهدة أفرغت من مضمونها“.

وتابع ”غيورا آيلاند“، أن ”المعاهدات الناجحة مع الولايات المتحدة ينبغي أن تركز على موضوعات محددة ومشاكل بعينها، أما هذه المعاهدة فلن تكون ذات جدوى“، وفق قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com