في إطار الاستعدادات لإنشاء منطقة آمنة.. الطائرات التركية المسيّرة تحلّق شمال سوريا

في إطار الاستعدادات لإنشاء منطقة آمنة.. الطائرات التركية المسيّرة تحلّق شمال سوريا

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، بدء تحليق طائراتها المسيّرة دون طيار شمال سوريا في إطار جهود تأسيس ما يسمى بـ“المنطقة الآمنة“، وذلك في أعقاب الاتفاق الذي توصلت إليه أنقرة وواشنطن، الأسبوع الماضي.

وأوضحت الوزارة التركية، في بيان، أن الجهود الرامية لتفعيل مركز العمليات المشتركة، المزمع إنشاؤه في ولاية شانلي أورفة، جنوب تركيا، متواصلة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار المنطقة الآمنة المخطط إنشاؤها شمال سوريا، شرق نهر الفرات، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأشارت وزارة الدفاع التركية إلى أن طائراتها المسيَّرة بدأت في تأدية مهامها في المنطقة، دون أن تقدم المزيد من التفاصيل.

ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان أنقرة البدء في إنشاء مركز العمليات المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية في ولاية شانلي أورفا جنوب تركيا.

وقالت وزارة الدفاع التركية عبر حسابها في ”تويتر“، الثلاثاء، إن الوفد الأمريكي بدأ أعمال إنشاء البنية التحتية لمركز العمليات في الولاية التركية الخاص بإدارة المنطقة الآمنة في الشمال السوري، مشيرة إلى أن الوفد مكون من 6 أشخاص، وبدأ تركيب البنية التحتية للمركز تحت اسم ”مركز عمليات مشتركة“ من أجل البدء بالعمل في أقرب وقت ممكن.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قالت الثلاثاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه مع أنقرة بشأن منطقة شرق الفرات، يبدد مخاوف تركيا الأمنية، ويدفع قوات سوريا الديمقراطية (المعروفة اختصارًا بـ“قسد“) إلى التركيز على ملاحقة فلول تنظيم داعش وخلاياه النائمة، بدلًا من الانشغال بمعارك حدودية، وهو ما كان متوقعًا في حال نفذت تركيا تهديدها بشن حملة عسكرية ضد مناطقها.

وأوضحت الوزارة الأمريكية أن الاتفاق المبدئي يتضمن إنشاء مركز أمريكي- تركي مشترك في تركيا، مشيرة إلى أن واشنطن تنظر بجدِّية إلى المخاوف الأمنية التركية المشروعة.

وأظهرت واشنطن حذرًا شديدًا إزاء التعليق على الاتفاق الذي توصلت إليه مع تركيا، وتفضل استخدام تعبير ”آلية أمنية“، بدلًا من ”المنطقة الآمنة“، بينما تسترسل أنقرة في الحديث عن الاتفاق الغامض الذي لم تتكشف بنوده بعد.

وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى وصول 90 جنديًا أمريكيًا إلى تركيا للمشاركة في مركز عمليات وتنسيق ”المنطقة الآمنة“، غير أن واشنطن لم تعلق على هذه التقارير.

وتختلف أنقرة وواشنطن على نقاط عدة فيما يتعلق بالمنطقة الآمنة المحتملة، إذ تتطلع تركيا لإقامة المنطقة بعمق 32 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، وتتولى السيطرة عليها، وإخراج المقاتلين الأكراد منها، بينما تريد واشنطن أن تكون المنطقة بعمق 5 كيلومترات فقط، دون دخول القوات التركية أو المدعومة منها.

ويبدو أن الجانب الأمريكي نجح عبر مفاوضات شاقة في الحد من اندفاع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي هدد مؤخرًا بتنفيذ عملية عسكرية وشيكة في منطقة شرق الفرات على غرار عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون في غرب الفرات، غير أن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر صرح أن العملية العسكرية التركية لن تكون مقبولة، وأن بلاده ستمنعها.

وتحظى قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية قوامها الرئيس، بدعم من واشنطن التي تعتبر تلك القوات شريكًا مثاليًا بمحاربة تنظيم داعش، بينما تتهمها أنقرة بالإرهاب، وتعتبرها امتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي يناضل منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، لأجل انتزاع حقوق أكراد تركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com