بعد تولي جونسون رئاسة وزراء بريطانيا.. هل تغير لندن موقفها من الإخوان؟

بعد تولي جونسون رئاسة وزراء بريطانيا.. هل تغير لندن موقفها من الإخوان؟

المصدر: هبة خفاجي - إرم نيوز

بعد تولي بوريس جونسون، رئاسة وزراء بريطانيا، خلفًا لتيريزا ماي، أصبح الحديث عن مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في لندن محل اهتمام كبير في ظل تساؤلات عن موقف حزب المحافظين الحاكم من الجماعة، وإمكانية وضعها على قوائم الإرهاب، وحظر أنشطتها داخل المملكة المتحدة.

وقال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن الحديث عن تخوفات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان من ”جونسون“ بعد توليه رئاسة حزب المحافظين، ومنصب رئيس الوزراء، مجرد ضرب من الخيال، في ظل تمسك بريطانيا بموقفها الداعم للإخوان.

رفض تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية

وأضاف في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أنه لن يتم تصنيف الجماعة على قوائم الارهاب، وذلك لأسباب كثيرة أهمها أن الأجهزة الأمنية البريطانية توظفها كأداة ضغط لإدارة مصالح بريطانيا لدى دول أخرى، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، ومع بعض دول الخليج العربي تحديدًا.

وأوضح أن حزب المحافظين البريطاني من الأحزاب التي لديها تعاون كبير مع الإخوان في كثير من الأنشطة السياسية التي تخدم مصالح الحزب مثل حشد المصوتين المسلمين داخل بريطانيا، كما أن عملية تمرير القرارات داخل حرب المحافظين عملية مؤسسية، وليست عشوائية مبنية على قرارات فردية.

إحراج الخارجية البريطانية وتغيير موقفها من الجماعة

ولفت إلى أن ”جونسون“ كان عمدة لندن المقر الرئيس للتنظيم الدولي للإخوان، ولم يتخذ أي إجراءات بغلق هذا المقر نهائيًا، مؤكدًا أن الإخوان لديهم علاقات وثيقة مع مختلف الدوائر السياسة في بريطانيا، ما يحول دون تغيير الموقف الرسمي، ولعل خير دليل على ذلك حرب البيانات التي اشتعلت بين وزارة الخارجية وبين البرلمان البريطاني بسبب اتهام الإخوان بالإرهاب، وتم إجبار الخارجية البريطانية على تغيير موقفها في بيان رسمي.

وتوقع فاروق صعوبة انفصال العلاقة بين الإخوان وبريطانيا كونها علاقة استراتيجية ممتدة تاريخيًا، في ظل احتياج كل منهما للآخر، وفي ظل وجود سياسيين بريطانيين داعمين بقوة للإخوان، أمثال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني، كريسبين بلانت، والذى يعد من أكثر المدافعين عن الجماعة، وتربطه علاقات قوية بكل من إبراهيم منير، ونائب مرشد التنظيم الدولي، وأنس التكريتي، مؤسس مؤسسة قرطبة، وهمام سعيد مسؤول الاتصال الحالي عن منطقة الشرق الأوسط داخل التنظيم الدولي.

وأوضح، أن بريطانيا تحتضن الكثير من العناصر المتطرفة والمتشددة أمثال هاني السباعي، وياسر سري، وغيرهم، بل ومنحتهم اللجوء السياسي، بجانب دعم مالي بشكل شهري، وكذلك منحت عائلاتهم حقوق الرعاية الكاملة.

واستبعد فاروق أن يكون هناك تغيير جذري في موقف بريطانيا من الإخوان، إذ أن العلاقة بينهما قوية ومتأصلة منذ العشرينات من القرن الماضي، فلا ينس أحد أن بريطانيا هي الممول الأول والرئيس لمشروع حسن البنا، على مدار تاريخ الجماعة، وكانت المحتضن الرئيسي لعناصر التنظيم الهاربين من مصر من أحكام قضائية وكانت ترفض تسليمهم لمصر تحت بند حقوق الإنسان، واللجوء السياسي باعتبارهم معارضين سياسيين.

علاقة جونسون بتركيا وانتماء ابنه لداعش

ولفت إلى أن رئيس وزراء بريطانيا الجديد لم ينس مطلقًا أنه من أصول تركية، وأن جده كان وزيرًا للداخلية وقتل على أيدي عناصر محسوبة على كمال أتاتورك، الذي أسقط الخلافة الإسلامية العام 1924، بل على العكس ربما يكون دافعًا قويًا لدعم الإخوان وحليفاتها تركيا على المستوى السياسي، كما أنه يتردد داخل بريطانيا أن أحد أبناء“ جونسون“ منتمٍ لتنظيم داعش، وربما يكون هو أحد أسباب هجومه على التنظيم من حين لآخر.

وأوضح فاروق، أن الجميع يعلم أن ”جونسون“ شخصية ”ترامبية“، وذو لسان لاذع وفوضوي في تحركاته وقراراته أيضًا، ما يعني أن تنصيبه رئيسًا للوزراء سيكون خاضعًا ومحكومًا من قبل مسارات الحزب حتى لا يتم توريط لندن في مشاكل مع مختلف الدول ذات المصالح المشتركة مع بريطانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com