ما الذي تخشاه إسرائيل عقب الخطوات الأمريكية ضد النظام الإيراني؟‎

ما الذي تخشاه إسرائيل عقب الخطوات الأمريكية ضد النظام الإيراني؟‎

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

حذرت مصادر إسرائيلية عسكرية، من لجوء إيران إلى محاولات زعزعة الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، على خلفية تغليظ العقوبات الاقتصادية عليها، وذكرت أن القرار الأمريكي بشأن إرسال حاملة الطائرات ”أبراهام لينكولن“ ومجموعة السفن الضاربة إلى المنطقة، سيقابل بخطوات محتملة، سيقدم عليها النظام الإيراني.

وطبقًا لما أورده موقع ”واللا“ الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، تعتقد مصادر بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن إيران ستعمل عبر مسارات استخبارية مختلفة، من أجل التغلب على مسألة غلق الطريق أمام صادراتها من النفط، ولن تسمح بأن تواجه حظرًا تامًا في هذا الصدد.

وتقدر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنه في أعقاب قرار واشنطن إرسال حاملة الطائرات فضلًا عن القاذفات الأمريكية، بسبب وجود ما قالت إنها ”تهديدات وبوادر متزايدة تثير القلق بشأن عمل إيراني“، فإن طهران ستقوم بأنشطة بالمنطقة، من شأنها أن تمنع إخراجها من منظومة تجارة النفط.

وذكر الموقع بتصريحات جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، والذي قال يوم الاثنين الماضي ”إن إرسال القوات الأمريكية يعد رسالة إلى إيران بأن ضرب المصالح الأمريكية أو مصالح حلفائها سيواجه بقوة صارمة“.

وعلى أساس هذه التطورات، نقل موقع ”واللا“ عن مصادر عسكرية إسرائيلية بأن إيران لا تريد أن تنتهك الاتفاق النووي الموقع بينها وبين دول الغرب في تموز/ يوليو 2015، ولكنها في المقابل تواجه ضغوطًا اقتصادية كبيرة، من شأنها أن تتسبب في ”تغييرات إقليمية“.

وتابعت المصادر أن هناك تحذيرات وضعت أمام المؤسسة العسكرية في إسرائيل، ونتيجة لهذه التحذيرات طرحت توصية بضرورة تكثيف عمليات جمع المعلومات الاستخبارية حول النوايا والأنشطة الإيرانية بالمنطقة، مضيفة أن هناك احتمالات أن تواجه أجهزة الاستخبارات المختلفة تحديًا في هذا الصدد.

وحول أسباب هذا التحدي، تقول المصادر لموقع ”واللا“ إن الفترة الماضية شهدت تشتيت الجهود الخاصة برصد الأنشطة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، والتركيز على الأنشطة الأخرى، ولا سيما النشاط الإيراني في سوريا.

وأشارت المصادر إلى أن أجهزة الإستخبارات الغربية ينبغي أن تضع على رأس أولوياتها -يقول الموقع- تحديد التغييرات الخاصة بمسيرة اتخاذ القرارات في طهران، في كل ما يتعلق بالبرنامج النووي، ثم رصد الأنشطة الإيرانية الخاصة بدعم ”الإرهاب“ في منطقة الشرق الأوسط.

ونوهت إلى أن لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قناعات بأن الفترة المقبلة ستشهد أنشطة إيرانية لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بغية منع الأمريكيين وحلفائهم من تحقيق نجاح في مسألة منع انتاج وتصدير النفط الإيراني.

وذكرت صحيفة ”معاريف“ العبرية، مساء يوم الاثنين، أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ”الموساد“ ساهم في إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن قرار تعزيز قواتها بالمنطقة، بعد أن سلّمها معلومات استخبارية تحذر من اعتداء إيراني محتمل ضد الولايات المتحدة أو حلفائها بالمنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو قد ذكر يوم الاثنين، أن بلاده لاحظت أنشطة إيرانية قد تدل على تصعيد محتمل، مضيفًا: ”مازلنا نرى أنشطة إيرانية تقودنا إلى أن نصدق أن التصعيد أصبح وشيكًا، لذا نضع في الحسبان جميع الاحتمالات ونستعد لذلك“.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أسبوعين أنه يعتزم تغليظ منظومة العقوبات المفروضة على إيران، ومنعها من تصدير النفط لدول مختلفة حول العالم.

وجاء إعلان ترامب ضمن سلسلة من الخطوات العقابية التي تفرضها واشنطن ضد طهران، في إطار مساعيها لإضعاف النظام الإيراني، فيما رد الأخير بالتهديد بغلق طرق الملاحة في مضيف هرمز.