إسرائيل تشهد جدلًا قانونيًا حول إطلاق سراح سجينين سوريين مقابل رفات ”باوميل“

إسرائيل تشهد جدلًا قانونيًا حول إطلاق سراح سجينين سوريين مقابل رفات ”باوميل“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أثار الإعلان الصادر، أمس السبت، حول قرار إسرائيل إطلاق سراح سجينين سوريين، بعد أن أعادت روسيا رفات جندي إسرائيلي فقد خلال اجتياح لبنان عام 1982، حالة من الجدل بشأن مدى قانونية القرار، الذي يفترض ألا يصدر سوى عن حكومة قائمة بالفعل بكامل هيئتها، ولديها الصفة الرسمية، فضلًا عن كيفية مصادقة المستشار القضائي أفيحاي مندلبيليت على هذا القرار.

وعكس موقع ”واللا“ هذا الجدل عبر تقريره الصادر اليوم الأحد، وذكر أن هناك علامات استفهام بشأن إطلاق سراح السجينين السوريين مقابل رفات الجندي زخاري باوميل، لافتًا إلى أن مصادقة مندلبيليت على صفقة تبادل من هذا النوع دون وجود حكومة مشكلة بالفعل، أمر ”يخالف القانون“ بشكل لا لبس فيه.

وبين الموقع أن صفقات تبادل الأسرى أمر شهدته إسرائيل كثيرًا، مع أن عام 2014 شهد صدور قرار صادق عليه الكنيست لتنظيم هذه المسألة عبر تشريعات واضحة، وحدد أن صلاحية إصدار قرار بإبرام صفقة تبادل أسرى أمر من اختصاص الحكومة.

كما أشار إلى وجود بند يحمل رقم ”8/ب“ يحدد طبيعة إطلاق سراح الأسرى من منطلق إدارة منظومة العلاقات الخارجية والأمنية.

ويتيح هذا البند للحكومة إطلاق سراح سجناء أو أسرى لديها مقابل إطلاق سراح أسرى أو مخطوفين إسرائيليين، بما في ذلك لو كان الحديث يجري عن رفات، فيما يحظر على الحكومة إبرام أية صفقة من هذا النوع عبر طرق أخرى غير التي وردت بالقانون.

ونقل الموقع عن مصادر أن المستشار القانوني صادق على الصفقة بعد مناقشة الملابسات مع وزارة العدل ومكتب الرئيس ريؤوفين ريفلين، ما يعني أن توصيف هذه الصفقة يأتي في إطار إطلاق سراح السوريين تحت بند ”العفو“، حيث لا توجد حكومة أدت القسم حتى الآن، ومن ثم تم البحث عن مسار آخر يضفي الطابع القانوني عليها.

وذكرت مصادر بوزارة العدل الإسرائيلية أن الحديث يجري عن حالة استثنائية، لذا فقد تقرر بعد دراسة الأمر أنه ”لا مانع من العمل بهذه الصورة“، لكن الموقع ألمح إلى عدم قناعة بعض الخبراء بالأمر، وقال إن ”وزارة العدل لم ترغب في توضيح ما هي هذه الملابسات الاستثنائية؟“.

وكان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي العميد رونين مانليس قد نفى أن يكون إطلاق سراح السوريين جاء ضمن صفقة تبادل أو مفاوضات جرت مع الجانب السوري من أجل تسليم رفات الجندي الذي كان قد قتل إبان معركة السلطان يعقوب قبل عقود.

ونقل الموقع عن مصادر كانت ضمن الوفد الذي صاحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في زيارته الأخيرة إلى موسكو، أن إعادة الرفات ”لم تكن مقابل أي ثمن ستتحمله إسرائيل“.

واقتبس الموقع تصريحات صدرت عن مصادر مطلعة، لم يحدد هويتها، كانت قد أشارت إلى أن الأمر يأتي في إطار ”بادرة حسن نوايا“، لكن الموقع حرص على التأكيد على غموض هذا الوصف، وقال ”لم يحدد المصدر بادرة تجاه من؟“.

ووافقت إسرائيل أمس على إطلاق سراح سجينين سوريين لديها بعد أن أعادت روسيا رفات الجندي الإسرائيلي، فيما ذكر المبعوث الروسي الخاص لسوريا ألكسندر لافرنتييف، الجمعة، أن روسيا ”كانت ممتنة لسوريا لمساعدتها في استعادة رفات باومل“، وأن إسرائيل ”قررت الإفراج عن سجينين سوريين في المقابل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com