نتنياهو يقوي حماس لأنه يرى بالسلطة الفلسطينية عدوًا استراتيجيًا لإسرائيل – إرم نيوز‬‎

نتنياهو يقوي حماس لأنه يرى بالسلطة الفلسطينية عدوًا استراتيجيًا لإسرائيل

نتنياهو يقوي حماس لأنه يرى بالسلطة الفلسطينية عدوًا استراتيجيًا لإسرائيل

المصدر: يحيى مطالقة - إرم نيوز

شهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة، سلسلة من الهجمات السوداء التي هبطت عليه دون سابق إنذار.

وبدأ الأمر برؤساء أركان الجيش الثلاثة في حزب ”أزرق- أبيض“ الذين يعرضون حياته السياسية للخطر، من خلال إثارة ملف ”الغواصات الألمانية“ مجددًا، واتهام نتنياهو بالتورط بقضية فساد بشأنها.

ووفقًا لصحيفة ”معاريف“ العبرية، يعتبر نتنياهو مثالاً للاعتدال وضبط النفس والبراغماتية، وصبر لا حصر له، ونفور من المغامرة، وحالة بعيدة المدى ومسؤولة، فيما يتعلق بالسياسة تجاه قطاع غزة، لكن ذلك تجاه حركة حماس ليس حبًا بها، لأن مقر نتنياهو السياسي لا يحيط بغزة، لكنه يحيط برام الله ونابلس وبيت لحم والخليل، فهو ”يتخلى“ عن قطاع غزة من أجل تعميق قبضته على الضفة الغربية.

والآن بالتحديد، وقبل أسبوعين من الانتخابات، من المفترض أن يكون نتنياهو في أوج قوته وسعادته طوال الوقت بعد الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، والاحتفال في ”أيباك“، وتبادل القبلات مع ترامب، إلا أنه يجد نفسه في أزمة عميقة. فقد سقط الصاروخ الذي أطلق من غزة على ”موشاف مشميريت“ في منطقة شارون القريبة من مدينة تل أبيب. والآن عليه أن يقرر ما هو الأسوأ: أن يتفاعل مع ضبط النفس، أو أن يشرع في مغامرة لا يمكن معرفة ما إذا كان سيخرج منها أم لا ؟

ويجمع محللون إسرائيليون، على أن القصة مع غزة أبسط بكثير مما يبدو، حيث يحرص نتنياهو وحكومته على احتفاظ حماس بكل قوتها، لأنهم ينظرون إلى السلطة الفلسطينية كعدو استراتيجي، وحماس كنوع من الممتلكات الثمينة.

في المقابل، لا توجد إجابات دقيقة لدى المعارضة الإسرائيلية، حيث يرفع الأعضاء في تحالف ”أزرق- أبيض“ شعارات ولا يقدمون بديلاً حقيقيًا.

 وبالأمس خلال يوم طويل وحرج، كان من المستحيل العثور على غابي أشكنازي أو يائير لابيد أو موشيه يعلون أو رؤيتهم بواسطة منظار، وكان غانتس في واشنطن على الإطلاق.

وأضاف المحللون أن ”إعطاء الأمل للفلسطينيين هو أكثر الكلاشيهات غباءًا، لأن خطة الانفصال الإسرائيلية عن غزة التي نفذها رئيس الحكومة الأسبق أرئيل شارون في صيف 2005، كانت تجسيدًا لكل الآمال في العالم ، لكن سكان غزة اختاروا حماس، اختاروا طريق الإرهاب“.

 وقالوا ”الآن بدأوا يدركون حجم الخطأ الذي وقعوا فيه، لأن قبضة حماس على قطاع غزة تشبه إلى حد بعيد حكم آية الله في طهران. ولذلك سيكون من الصعب للغاية سحق نظام حماس من الداخل. ولا يوجد خيار، سيكون على شخص ما القيام به من الخارج“.

وفي الواقع، فإن إسرائيل تتطلع لحلم الأيام الأخيرة، فهي تخنق السلطة الفلسطينية، وتهاجم أبو مازن بشكل يومي، وتحوله إلى عدو للصهيونية، وتأمل في نهاية حكمه، وفي المقابل، تعمل على رعاية وتمويل وتقوية حماس، والسبب بسيط ، وهو أن نتنياهو يفضل العيش مع دولة حماس في غزة، شريطة أن يتمكن من ضم أجزاء من الضفة الغربية، ووضع حد لحلم إقامة دولة فلسطينية في رام الله. هذه هي الحقيقة. هذه هي أيديولوجية اليمين الإسرائيلي المركزية في عام 2019.

فعندما يكون الجميع حماس، لن تكون هناك مفاوضات، ولن يكون خيار الدولتين، وستكون إسرائيل قادرة على الاستمرار في العيش على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوسيع مستوطناتها بسهولة مطلقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com