مجزرة نيوزلندا.. 15دقيقة أثارت مشاعر الإنسانية

مجزرة نيوزلندا.. 15دقيقة أثارت مشاعر الإنسانية

المصدر: أمينة بنيفو - إرم نيوز

بلغت حصيلة ضحايا الجمعة الدموية التي شهدتها نيوزلندا أكثر 50 قتيلاً، وما يزال هناك مصابون في المستشفيات في حالات متفاوتة الخطورة، ولم تكشف السلطات الرسمية عن لائحة الضحايا، لكن وسائل الإعلام المحلية نشرت أسماء و قصصاً إنسانية مثيرة عن الهجوم.

ضحايا صغار

ذكرت تقارير إعلامية أن أصغر ضحية حتى الآن هو طفل في الثالثة من العمر يدعى موكاد إبراهيم، كان برفقة والده وشقيقه الأكبر في مسجد النور، وحسب شهادة والده لموقع ”لوكال ستاف“، حاول الصغير الهروب عندما رأى أباه ملقى على الأرض متظاهرًا بالموت بعد إصابته، وحاول المنقذون التدخل لكن إصابة موكاد كانت خطيرة وفارق الحياة بين ذراعي والده.

و الضحية الثاني هو عبد الله ديري في الرابعة من العمر، وكان أصغر أفراد عائلته التي فرت من المجاعة في الصومال، وهو قريب إمام مسجد دار الهجرة في منيابوليس في الولايات المتحدة، توفي بجوار والده الذي أصيب في الهجوم، فيما تمكن 4 من إخوته وأخواته من الفرار.

أما سيد ملين ”14 عاماً“، الذي كان بصحبة والدته في المسجد ذالك اليوم، لم يصدق والده وفاته خصوصاً أنه نجا من عدة أمراض قبل ذلك حسب تصريحه لـ“نيو زيلاند هرالد“، وكان حلم الفتى أن يصبح لاعب كرة قدم.

وأشار الإعلام النيوزلندى إلى وجود أطفال ضمن المصابين، و أكد أن بينهم طفل في الثانية و طفلة في الرابعة ، مازالوا يصارعون للبقاء على قيد الحياة.

واستقى الصحفيون الكثير من القصص المؤثرة عند استجوابهم لأقارب الضحايا خصوصاً في مكان الواقعة التي استمرت 15 دقيقة، فنشروا أسماء و قصصاً بطولية تداولها سكان نيوزلندا خلال نهاية الأسبوع.

البطل الأفغاني

وتصدرت القصص المؤثرة قصة عبد العزيز، وهو لاجئ أفغاني حاول أخذ سلاح المهاجم برينتون تارانت بمسجد لينوود بعدما سقط أرضاً، وطارده به إلى حين وصوله لسيارته التي اعتقل بداخلها بعد ذلك.

وداوود نابي، لاجئ أفغاني أيضا ”71 عاماً، مهندس فر من الاجتياح الروسي في الثمانينات. حيث صرح ابنه ياما أن الكثيرين ممن كانوا في المسجد اخبروه: ”والدك أنقذ حياتي“، كان حينها ما يزال يبحث عنه، فاعتقد أنه ساعدهم على الهرب أو ما شابه وأنه سيعثر عليه حياً، ليكتشف أنه دفع حياته ثمناً لذلك.

وكان داوود نابي أول الضحايا الذين تم التعرف على هويتهم، وكانت وفاته مؤثرة جدًا لكونه رئيس جمعية محلية ساعدت اللاجئين الأفغان كثيرًا.

أما نعيم رشيد فسجل الإرهابي تارانت بطولته في بثه المباشر على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ ، حيث تلقى الرجل وابلًا من الرصاص وهو يحاول اعتراض طريقه، وقد نقل الخمسيني إلى المستشفى لكنه فارق الحياة، و شهد الكثيرون أنه بمبادرته تلك أنقذ حياتهم حسب ”بي بي سي“، كما توفي خلال الهجوم ابنه طلحة الذي كان عمره 21 عامًا.

وقد حيا رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في تغريدة على ”تويتر“ شجاعة رب الأسرة الراحل، وأعلن منحه جائزة وطنية خلال حفل تكريم سيقام يوم 23 آذار/مارس، وهو يوم عطلة في باكستان.

الرجل المسامح وزجته الشجاعة

وتناقلت وسائل الإعلام تصريح المسمى فريد أحمد، الذي أعلن أنه يسامح المجرم رغم أنه قتل زوجته حسنى أحمد،؛ الجديد أن هذه السيدة التي كانت تبلغ من العمر 44 عامًا، سجلت اسمها بين أبطال المجزرة، فالعديد من الشهادات ذكرت كيف أنها ضحت بحياتها لمساعدة الكثيرين على الهرب خصوصًا الأطفال ،“كانت تصرخ تعالوا من هنا ، أسرعوا“ وأخرجتهم إلى الحديقة.

ويقول أحد الشهود ”ثم عادت للاطمئنان علي لأنني كنت على كرسي متحرك، وعندما اقتربت من الباب قتلت“ ، مضيفًا ”كانت مشغولة بإنقاذ حياة الآخرين، دون أن تهتم بحياتها“، وقد تمكن المتحدث من الفرار مستغلًا انشغال المهاجم بتفريغ سلاحه في جثة ضحية كان قد فارق الحياة فعلًا.

كما سجلت المجزرة الرهيبة وفاة أشخاص بقصص إنسانية مؤثرة، كخالد مصطفى وابنه حمزة ”16 عاماً“ ، اللذان لقيا حتفهما بمسجد النور، بعد أشهر قليلة من وصولهما إلى نيوزلندا، فارين من جحيم الحرب السورية حسب جمعية التعاون السورية النيوزلندية، أما الابن الثاني زيد ”13 عامًا“ فما يزال في مستشفى كرايستشيرش حيث خضع لعملية مدتها 6 ساعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com