تقرير: موسكو لن تحرك ساكنًا ضد غارات إسرائيل على سوريا رغم ”إهانة“ التكنولوجيا الروسية

تقرير: موسكو لن تحرك ساكنًا ضد غارات إسرائيل على سوريا رغم ”إهانة“ التكنولوجيا الروسية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ذكرت مصادر إسرائيلية، أن الدعوة التي وجهتها وزارة الخارجية الروسية، أمس الأربعاء، والتي طالبت إسرائيل بالكف عن شن غارات داخل الأراضي السورية، ستظل في الغالب دعوة دبلوماسية بدون ترجمة عملية على أرض الواقع، مع أن استمرار الهجمات الإسرائيلية ”شكل إهانة للقوة التكنولوجية الروسية“، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لن يتدخل طالما أن الغارات لا تطال قواته العاملة هناك.

وحثت الخارجية الروسية، الأربعاء، على لسان الناطقة باسمها ماريا زاخاروفا، إسرائيل على الكف عن شن هجمات داخل الأراضي السورية، وقالت إنه ينبغي أن تتوقف الهجمات ”الفجائية“ على أراضي دولة ذات سيادة، مضيفة: ”علينا أن نمنع تحول سوريا التي عانت على مدار السنوات الماضية من الصراع المسلح، إلى ساحة لتحقيق الأهداف الجيوسياسية“.

ونوه موقع ”واللا“ الإسرائيلي، إلى أن التصريحات الصادرة عن زاخاروفا لم تكن ضمن البيان الصحفي الذي ألقته، ولكنها جاءت في إطار الرد على أسئلة الصحفيين، معتبرًا أن الأمر يحمل دلالة، حيث ستظل الدعوة في إطار الدبلوماسية الكلاسيكية، فيما يمكن أن يكون للموقف الروسي مغزى قوي حال صدرت تصريحات عن الكرملين أو عبر وزارة الدفاع الروسية.

وأشار الموقع إلى أنه في حال أراد الرئيس الروسي بوتين تغيير قواعد اللعب أو اتخاذ إجراءات قوية ضد إسرائيل، لكان قد فعل ذلك منذ لحظة شن الغارات على أهداف إيرانية في سوريا، ولم يكن لينتظر ثلاثة أيام لكي يوجه الناطقة باسم الخارجية لإصدار تعليق على الأحداث الأخيرة أو توجيه رسالة لإسرائيل.

ومع ذلك، ذكرالموقع أن إسرئيل لاينبغي أن تغض الطرف عن التوتر العسكري – السياسي بشأن غاراتها على سوريا، أو إعادة بناء الجيش السوري النظامي، أو التصريحات الحادة التي تصدر عن قادة إيرانيين ضد إسرائيل.

وشدد الموقع على ضرورة الكف عن استفزاز الجانب الروسي، والتوقف عن إجراءات منها قيام الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بنشر فيديو لتدمير بطارية صواريخ ”بانتسير“ الروسية التي يستخدمها الجيش السوري.

وذكر أن الهدف من نشر الفيديو هو توصيل رسالة للجمهور الإسرائيلي بأن الجيش ”دمر بطارية صواريخ روسية“، معتبرًا أن ”الأمر يعد إهانة“.

وأردف أن وزارة الدفاع الروسية أو مؤسسات الصناعات العسكرية في موسكو، تتابع مثل هذه العمليات على أنها في النهاية ”تدمير للتكنولوجيا الروسية بسهولة كبيرة“، وأنه على الرغم من أن نفس هذه التكنولوجيا أسقطت مقاتلة إسرائيلية في شباط/ فبراير العام الماضي، لكن مسألة نشر فيديو يظهر تدمير بطارية الصواريخ الروسية أمر آخر.

وقال ”واللا“، إن الجانب الروسي لن يتدخل ضد الهجمات الإسرائيلية طالما أنها لا تستهدف قوات روسية في سوريا، وطالما ظلت هذه الهجمات ضد أهداف إيرانية أو سورية، وهذا لا يعني، بحسب الموقع، أن القوات الروسية فقدت السيطرة، مشيرًا إلى أن السؤال حاليًا هو ما الذي سيفعله نظام الأسد إزاء الهجمات.

ويعتقد الموقع، أن ضرب بطاريات صواريخ روسية يستخدمها الجيش السوري ستدفع موسكو للتفكير جيدًا قبل أن تنقل بطاريات ”إس-300“ لسيطرته، خشية أن تتسبب بعض الأخطاء في تدميرها عبر غارة إسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com