أمريكي موقوف بتهم التجسس في روسيا تسلم ”أسرار دولة“ دون علمه

أمريكي موقوف بتهم التجسس في روسيا تسلم ”أسرار دولة“ دون علمه

المصدر: ا ف ب

أكّد محامي عنصر مارينز أمريكي سابق متهم بالتجسس في روسيا، الثلاثاء، أنّ موكله استلم قرص تخزين يحمل ”أسرار دولة“ دون أن يعلم بمحتواها، ذلك بعد أن رفضت محكمة في موسكو إطلاق سراحه.
وكان جهاز الأمن الفدرالي (إف إس بي) قام بتوقيف بول ويلان (48 عامًا) الذي يحمل الجنسيات الأمريكية والبريطانية والكندية والأيرلندية، في 28 كانون الأول/ديسمبر، أثناء قيامه بحسب الجهاز ”بعمل تجسسي“.
وقال المحامي فلاديمير جيريبنكوف: إنّ ويلان استلم قرص تخزين (يو اس بي) يحمل أسرار دولة، لكنه أشار إلى أن موكله اعتقد أنه يتضمن معلومات عن الثقافة الروسية.
وقال للصحفيين: ”على قرص تخزين (يو اس بي)، تلقى بول معلومات.. أؤكد أنّها أسرار دولة“، مشددًا على أن موكله لم يكن يعلم بمحتوى القرص.
وتابع: ”في الواقع، كان من المفترض أن يتلقى ويلان من الشخص معلومات ليست أسرار دولة“، مشيرًا إلى أن ويلان كان يتوقع أن يتم منحه مواد ثقافية وصورًا.
وأضاف: ”لم يتمكن (ويلان) من تفقدها لأنه اعتقل. كان ينتظر معلومات ثقافية ليس أكثر“.
ولم يكشف المحامي عن هوية الشخص الذي أعطى ويلان القرص.
ومثل ويلان مرتديًا قميصًا أزرق وسروالًا غامق اللون في قفص زجاجي، بحسب الإجراءات المطبقة على المشتبه بهم في روسيا.
وقال قاضي محكمة ليفورتوفو في موسكو، ديمتري برونياكين: إن ”استئناف الدفاع (من أجل إخلاء السبيل) رفض“، وذلك بحضور ويلان الذي كان يتابع إجراءات المحكمة بمساعدة مترجم.
ولم يجب ويلان عن أسئلة الصحفيين حول الأوضاع في السجن. فيما كان رجل ملثم يرتدي ملابس مدنية يقف بجوار القفص.
ولم يكن جيريبنكوف يتوقع الإفراج عن موكله.
وقال للصحفيين أمام مبنى المحكمة: ”في روسيا، تقضي القواعد بإبقاء الأشخاص قيد الاحتجاز“.
وأضاف أنّ ”بول تصرف بكبرياء عظيم اليوم. تحدث جيدًا. شرح بالتفاصيل ما الذي حدث وناقض بشكل رئيسي موقف النيابة“.
وكان محللون تكهنوا بأن يمهد توقيف ويلان الطريق أمام تبادل محتمل مع جاسوس روسي موقوف في الخارج، يحتمل أن تكون ماريا بوتينا، لكن جيريبنكوف رفض التعليق على الأمر.
صديق لروسيا 
ورأى مراقبون آخرون أن توقيفه على صلة بتوقيف ماريا بوتينا في تموز/يوليو 2018 بواشنطن.
واتهمت الروسية بأنها حاولت التسلل إلى دوائر الحكم الأمريكية عبر جمعية للدفاع عن حمل السلاح. واعترفت مؤخرًا بأنها مذنبة ومتورطة في ”مؤامرة“ بغرض ”الدفاع عن مصالح روسيا“.
وأدينت بوتينا بكونها ”عميلة أجنبية“ في كانون الأول/ديسمبر الفائت، ومن المرجح أن يحكم عليها بالسجن 6 أشهر على الأقل.
ونفت روسيا فكرة أن تتم مبادلة ويلان بأي سجين روسي في الولايات المتحدة.
وأكد ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين: ”في روسيا لا نستغل الناس بتاتًا في مناورة دبلوماسية“، وذلك بعد تحذير جيريمي هانت وزير الخارجية البريطاني موسكو من ”مناورة دبلوماسية“.
وقال جيريبنكوف إنّه يتوقع أن تستمر المحاكمة 6 أشهر على الأقل، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الحديث عن أي تبادل قبل انتهاء المحاكمة.
وتابع أنّ ويلان كان ”صافي الذهن وواثقًا من نفسه“ خلال جلسة المحاكمة.
وأضاف: ”قال (ويلان) إنّه صديق لروسيا فهو يزورها منذ 10 سنوات.. كل هذه اللقاءات كل هذه الاتصالات كانت عادية ومرتبطة بثقافة البلاد“.
 حضور حفل زفاف 
وفي لقاء مع وسائل الإعلام الروسية، قالت السفارة الأمريكية في موسكو إنها ”تتابع عن كثب“ القضية. ودعت المتحدثة باسمها اندريا كالان إلى ”محاكمة سريعة وعادلة وشفافة“.
وزار السفير الأمريكي جون هانتسمان ويلان في سجن ليفوتوفو في موسكو.
 وقالت أسرته إنه كان في زيارة لموسكو بمناسبة زواج صديق.
ويعمل ويلان مديرًا في مجموعة ”بورغ وورنر“ التي تصنع قطع غيار للسيارات ومقرها قرب ديترويت، بحسب شقيقه ديفيد ويلان.
وقالت أسرته إنّ موسكو لم تسمح للمسؤولين البريطانيين والكنديين بلقائه.
ويواجه عقوبة قد تصل إلى سجنه 20 عامًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com