بعد اعترافه بـ”غارات سوريا”.. نتنياهو يواجه عاصفة انتقادات بسبب “كسره سياسة الغموض”

بعد اعترافه بـ”غارات سوريا”.. نتنياهو يواجه عاصفة انتقادات بسبب “كسره سياسة الغموض”

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يواجه رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتقادات حادة من جانب وزراء في حكومته، لاسيما أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية السياسية “الكابينت”، بسبب ما وصفوه “كسر سياسة الغموض” فيما يتعلق بشن ضربات داخل سوريا.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني، الإثنين، أن “عددًا من الوزراء انتقدوا ما قام به نتنياهو أمس، من كسر سياسة الغموض التي تم التوافق عليها مؤخرًا داخل الكابينت بشأن العمليات في سوريا، حين صرح بأن غارة إسرائيلية استهدفت مخازن سلاح إيراني في سوريا، وبذلك قدم دليلًا لا يقبل الشك بتورط إسرائيل في الغارة التي نفذت في الأيام الأخيرة”.

وقال نتنياهو، خلال مراسم وداع رئيس الأركان الإسرائيلي المنتهية ولايته غادي أيزنكوت، إن الجيش الإسرائيلي تحت قيادة الأخير “هاجم أهدافًا تابعة لإيران وحزب الله في سوريا مئات المرات”، مضيفًا أن “الساعات الأخيرة شهدت مهاجمة مستودعات سلاح إيرانية، قرب مطار دمشق الدولي، وأن إجمالي عدد الغارات الأخيرة يثبت أن إسرائيل تصر على العمل ضد إيران في سوريا”.

ويتبنى “الكابينت” الإسرائيلي منذ تقييد حرية عمل سلاح الجو في سوريا، على خلفية واقعة إسقاط طائرة التجسس الروسية “إليوشن 20” في أيلول/ سبتمبر الماضي، سياسة تقوم على عدم الاعتراف رسميًا بأي غارة؛ منعًا لاستفزاز الجانب الروسي، وتجنبًا لدفع إيران أو أذرعها لمحاولة الرد، لكن نتنياهو ومعه أيزنكوت أيضًا، انتهكا هذه السياسية، فيما يبدو لأهداف شخصية، بحسب مراقبين.

كما وانتهك أيزنكوت في تصريح لصحيفة “نيويورك تايمز” قبل أيام، هذه السياسة، لكن المفاجئة بالنسبة لأعضاء “الكابينت” هي حديث نتنياهو في هذا الصدد، معتبرين أن ما فعله “يفتقر إلى المسؤولية ويشكل خطورة”.

وأضافت الصحيفة أن “إسرائيل اعترفت من قبل بوقوفها وراء غارات، لكن موقف الكابينت الأخير كان ينص على تنفيذ الغارات دون ضجة وعدم الاعتراف الرسمي بها”، ناقلة عن وزراء بحكومة نتنياهو أن حديثه “ثرثرة خطيرة”.

وقالت مصادر للصحيفة إن “نتنياهو أطلق التصريحات لدواعٍ سياسية وانتخابية، وإن هذه التصريحات من شأنها أن تزيد من حدة التوتر مع موسكو وطهران ودمشق”.

كما نقلت عن وزير إسرائيلي، لم تكشف هويته، أن رئيس الوزراء اتخذ قرارًا بانتهاك سياسة الغموض لأغراض خاصة، وأن عليه الكف عن ذلك، حيث إن العمليات السرية التي تنفذها إسرائيل تعد “ثروة”، لكن الكشف عنها يعني أنها فقدت هذه الثروة.

ومع ذلك نقلت الصحيفة تصريحات منسوبة لوزير المواصلات وشؤون الاستخبارات يسرائيل كاتس، بدا مؤيدًا خلالها لموقف رئيس الوزراء نتنياهو، معتبرًا أن إعلان تبني العمليات يشكل ورقة ضغط على إيران و”حزب الله”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع