في تحد للولايات المتحدة.. الهند تشتري السلاح من روسيا والنفط من إيران

في تحد للولايات المتحدة.. الهند تشتري السلاح من روسيا والنفط من إيران

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

سلَّطت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية، الضوء على عقد الهند صفقات أسلحة روسية، وصفقات نفط إيرانية وصفتها بـ ”المربحة“، على الرغم من التحذيرات والعقوبات المحتملة من واشنطن.

وأبرم رئيس الوزراء الهندى نارندرا مودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صفقة تقدر بمليارات الدولارات، الجمعة الماضي، تتضمن تزويد موسكو نيودلهي بنظام صواريخ أرض – جو متطور يدعى ”S400“.

وكانت الصفقة من بين عدد من التدابير المتعلقة بالدفاع والاقتصاد والطاقة، والتي اتفق عليها الزعيمان خلال زيارة بوتين إلى الهند والتي استغرقت يومين، وتضمنت إشادة مودي بالشراكة الإستراتيجية الخاصة والمتميزة مع روسيا.

وتأتي هذه الخطوات في وقت كانت الولايات المتحدة تحاول فيه قمع النفوذ الروسي المتنامي دوليًّا، متهمة موسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، والسعي لزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء العالم.

وبالتالي سعت واشنطن لفرض عقوبات على أولئك الذين يشترون الأسلحة الروسية، ورغم طلب الهند استثناءها من قائمة العقوبات بسبب شرائها لصواريخ ”S400″، إلا أن إدارة ترامب أصرَّت على رغبتها في عدم تقديم استثناءات لقيودها الاقتصادية.

كما أن البيان المشترك الذي أصدره كل من مودي وبوتين، الجمعة، اتخذ خطوة أخرى إلى الأمام، إذ أشار إلى أن ”التعاون العسكري والفني بين البلدين يُعدُّ عنصرًا مهمًّا في شراكتهما الإستراتيجية“؛ ما يشير إلى مزيد من التعاون.

ووضع قانون مواجهة أعداء أمريكا من خلال العقوبات، والذي قُدّم واُعتمد في الصيف الماضي، قائمة بالأفراد والكيانات الروسية المحظورة، بما في ذلك تلك المتعلقة بقطاعي الدفاع والاستخبارات.

وطبقت الولايات المتحدة هذا القانون للمرة الأولى الشهر الماضي، عندما استهدفت وزارة تطوير المعدات العسكرية الصينية لشرائها طائرات ”Sukhoi Su-35“ الروسية وأنظمة صواريخ ”S400″؛ ما أثار غضب الصين وأرسل رسالة واضحة إلى المشترين المحتملين لصواريخ ”S-400″، مثل: الهند وقطر والسعودية.

ومع ذلك، قال مودي إن ”الهند وروسيا اللتين حافظتا على روابط قوية مع بعضهما بعضًا طوال الحرب الباردة، تدعمان التعددية القطبية في العالم المتغير بسرعة“.

وفي ردّ آخر على محاولات واشنطن حشد المجتمع الدولي، أكد مودي وبوتين ”أهمية التنفيذ الكامل والفعّال لخطة العمل المشتركة الشاملة“، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي الإيراني الذي تخلى عنه ترامب في مايو/ أيار الماضي.

وقال مستشار الأمن القومي جون بولتون للصحفيين في البيت الأبيض، الخميس الماضي، إنه في مناقشات مع دول مثل: العراق والهند، بذلت الولايات المتحدة قصارى جهدها للعثور على مصدري نفط بديلين حتى تكون هناك إمدادات بديلة في السوق.

وذكرت شبكة ”إن دي تي في“ الهندية، أن شركة ”كيبلر“ للاستخبارات البحرية، أشارت إلى أن واردات الهند من النفط الخام الإيراني، ارتفعت بنحو 5 أضعاف خلال أغسطس/ آب، بينما انخفضت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 75٪، قبل الموعد النهائي للعقوبات في الـ 4 من نوفمبر/ تشرين الثاني.

ومع ذلك، تفيد التقارير بأن الهند ستواصل شراء النفط من إيران حتى بعد مرور هذا التاريخ، إذ نقلت وكالات أنباء هندية عن مصادر قولها، إن البلاد تخطط لاستيراد نحو 1.25 مليون طن من النفط الخام، وستستخدم الروبية بدلاً من الدولار كعملة للتجارة.

كما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الشهر الماضي، إنه متأكد أن الهند ستواصل استيراد النفط.

من جانبها، قرَّرت محكمة العدل الدولية، الخميس الماضي، إلزام الولايات المتحدة برفع بعض عقوباتها التي تستهدف الغذاء والدواء والطيران المدني في إيران؛ ما دفع الولايات المتحدة إلى إلغاء معاهدة الصداقة لـ 1955، والتي استندت إليها القضية.

ولطالما حافظت الهند والولايات المتحدة على روابط قوية، ووقعتا صفقة دفاع متبادل الشهر الماضي. كما عملت الهند -أيضًا- مع كلّ من إيران وروسيا في محاولة لتحسين الوضع الأمني في أفغانستان، حيث تحدت حركة طالبان المتشددة جهود الولايات المتحدة الحربية التي دامت 17 عامًا.

وفي الشهر الماضي، انضمت الهند وروسيا إلى الحوار الأمني الإقليمي الأول من نوعه في إيران، والذي ضمَّ -أيضًا- أفغانستان والصين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com