هل تستطيع هذه المدمرة الصينية الجديدة إغراق البحرية الأمريكية؟‎

هل تستطيع هذه المدمرة الصينية الجدي...

كانت الولايات المتحدة بطيئة في تطوير بديل للمدمرات من نوع  "تيكونديروغا" التي تعتبر أصغر نوعًا ما من النوع 055 الصينية.

المصدر: حنين الوعري وإسماعيل الحلو - إرم نيوز

عقدت مجلة ”ناشونال إنترست“ الأمريكية، مقارنة بين السفن المدمرة الأمريكية التي بدأت تهرم ونظيراتها الصينية، ذاكرةً أن السفن الأمريكية الهرمة التي قاربت على التوقف عن العمل، ستترك فجوة يجب أن تملأها البحرية الأمريكية بسفن حربية جديدة.

وذكرت مجلة ”ناشونال إنترست“، أن المدمرات الأمريكية من نوع ”تيكونديروغا  Ticonderoga “ بدأت تهرم وأنه يجب على الولايات المتحدة إيجاد بديل لها حتى لو لم يرقَ هذا البديل لمستوى المدمرات من نوع 055 الصينية الجديدة في القتال المباشر.

وبيّنت المجلة مدى تفوق المدمرات الصينية على نظيراتها الأمريكية، نظرًا لأن الصين قرَّرت الاستفادة من الكفاءات الكامنة في هيكل مدمراتها من نوع 055 ليس بسبب أي منافسة محددة مع الولايات المتحدة، بل بسبب تطور التقنيات الرئيسة.

وكشفت ”ناشونال إنترست“، أن شركة ”داليان“ الصينية المتخصصة في بناء السفن، أطلقت حديثًا سفينتَين كبيرتين في الـ 3 من تموز/ يوليو.

وتشير بعض التقارير، إلى أن هذه الفئة قد تمتد لتحوي 24 سفينة، نظرًا لكبر حجمها، فضلًا عن كونها تملك خلايا نظام إطلاق عامودي للصواريخ تتفوق على تلك الموجودة في المدمرات الأمريكية من فئة ”أرليه بورك فلايت ثري Flight III Arleigh Burke“.

بيدَ أن المجلة، أوضحت أن المدمرات الأمريكية لا تزال تتفوق على الصينية الجديدة من حيث دمجها لأجهزة الاستشعار وغيرها من القدرات، وتساءلت فيما إذا كانت البحرية الأمريكية ستحتاج إلى التفكير بجدية في مدمراتها الكبيرة نظرًا لتقدّمها بالعمر؟.

مواصفات المدمرات الصينية 

أدرجت ”ناشونال إنترست“ وصفًا للمدمرات الصينية من نوع 055، إذ ذكرت أنها تعد سفنًا كبيرة تزيح حوالي 13 ألف طن من الماء وتحمل 112 خلية نظام إطلاق عامودي للصواريخ، بالإضافة إلى بندقية عيار 130 ملم ومجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار والأسلحة الدفاعية.

وأكدت المجلة، أن هذه المدمرات تعد من أكبر السفن المقاتلة السطحية في العالم، إلى جانب المدمرات من فئة زوموالت الأمريكية، وهي -فعليًّا- عبارة عن سفن متخصصة في الهجوم على الأراضي.

ولا يزال مستوى الإنتاج الكلي لها غير مؤكد، مع التقدير بأن الحد الأدنى يبلغ 6 والأعلى 24 وهو يعتمد كثيرًا على مدى فاعلية أداء السفينة في خدمة بحرية جيش التحرير الشعبي ”PLAN“ الصيني.

رد الولايات المتحدة

وكانت الولايات المتحدة بطيئة في تطوير بديل للمدمرات من نوع  ”تيكونديروغا“، التي تعتبر أصغر نوعًا ما من النوع 055، بحسب تعبير المجلة.

وسيتوقف إنتاج مدمرات ”زوموالت“ من فئة ”دي دي جي-1000 ”DDG-1000 عند الانتهاء من  3 سفن، وعلى أي حال فإن مدمرات زوموالت لا تؤدي مهمات مشابهة للنوع 055.

وأوضحت المجلة، أن إدارة أوباما ألغت برنامج تطوير المدمرة من فئة ”سي جي“ (إكس) بعد أن أصبحت توقعات التكلفة مفرطة.

واستجابةً لفشل برامج تطوير المدمرات من فئة ”دي دي جي“( إكس) و“سي جي“ (إكس)، قررت البحرية إعادة العمل على برنامج المدمرات من فئة ”أرليه بورك“، والذي كان له فائدة إضافية تتمثل في تحسين قدرات الدفاع الصاروخية الباليستية.

وأشارت ”ناشونال إنترست“، إلى أنه بصرف النظر عن سفن مدمرات ”أرليه بورك فلايت ثري“ لا تملك البحرية الأمريكية سفنًا مقاتلة كبيرة محددة ضمن خططها طويلة المدى.

وفي الوقت الحالي، يهيمن برنامج ”إف إف جي“ (إكس) على اهتمام نظام مشتريات مشاة البحرية الأمريكية، إذ أظهرت أوجه القصور في السفينة القتالية الساحلية الحاجة إلى سد الفجوة بين السفن القتالية البحرية ومدمرات فئة ”أرليه بورك“.

وأكدت المجلة، أن مدمرات نوع ”تيكونديروغا“  ستصل قريبًا إلى نهاية فترة خدمتها المفيدة وكذلك أقدم مدمرات من فئة ”دي دي جي-51“.

وطرح البعض فكرة بناء طرّاد استنادًا إلى هيكل الفئة ”إل بي دي-17“  الذي سيسمح بإنتاج طاقة عالية، ودرجة من النمذجة، وإدراج مجموعة متنوعة من الأنظمة المختلفة.

ومع ذلك بحسب وصف المجلة، فإن الطرادات من فئة ”إل بي دي-17“  كبيرة وبطيئة، ومن المحتمل أنها غير قادرة على مواكبة مجموعات السفن الحاملة للطائرات المشاركة في القتال.

ومن الأفكار الأخرى الممكنة والتي طرحها الخبير الأمريكي ”تايلر روغواي“ مع آخرين، هي تعديل تصميم مدمرات زوموالت الحالية لأغراض بحرية. لكن حتى الآن لم يصدر عن البحرية أي إصرار قوي على مستقبل برنامج سفنها السطحية المقاتلة الكبيرة.

وأشارت المجلة، إلى أن الإجابة القصيرة للسؤال ”هل الولايات المتحدة بحاجة للرد على إنتاج الطراز 055؟“ هي: ”لا، ليس على المدى المتوسط“.

أما الإجابة الأطول لذات السؤال، فهي أن البحرية الأمريكية تحتاج لأن تحدد سياسات امتلاك وبناء السفن الحربية في وقت قريب للوصول إلى وضع خطة موثوقة وتصميم معتمد للمنافس البحري الكبير القادم.

وذكرت المجلة أنه بينما تستمر الطرادات من نوع ”تيكونديروغا“ في الكبر بالسن، فإنها ستترك فراغًا يجب أن تملأه سفينة حربية جديدة كبيرة، حتى وإن لم يكن هناك أي احتمال بأن تصل لمستوى قدرات الطراز 055 الصيني في القتال المباشر.

وأكدت ”ناشونال إنترست“، أنه بإمكان البحرية الأمريكية الاستفادة من التطويرات التقنية الرئيسة الثورية التي تدفع الصين لتطوير مدمراتها، حتى وإن لم تكن تفكّر في مجاراة قدرات الطراز 055، ولكن عليها أولًا أن تحدد خططها لبناء السفن على المدى البعيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com