تقرير: خروج تركيا من “الناتو” غلطة جيوسياسية بأبعاد ضخمة

تقرير: خروج تركيا من “الناتو” غلطة جيوسياسية بأبعاد ضخمة
انضمام تركيا لحلف "الناتو"، كان عبارة عن "زواج مصلحة" في مواجهة الاتحاد السوفيتي آنذاك.

المصدر: واشنطن– إرم نيوز

اعتبرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أن خروج تركيا من حلف شمال الأطلسي “الناتو“، سيكون غلطة كبيرة لكلا الجانبين، وأن على الدول الأعضاء العمل على تسوية الخلاف بين أنقرة وواشنطن؛ لتعزيز الحلف رغم انتهاء الحرب الباردة.

وأعربت المجلة، في تقرير نشرته مساء أمس الثلاثاء، عن اعتقادها بأن الولايات المتحدة وتركيا لا تستطيعان تحمل خسارة بعضهما البعض، مشيرة إلى ضرورة قيام حلف “الناتو” بإصلاحات هيكلية لتصحيح “جميع الأخطاء”.

ورأى التقرير أنه بالرغم من التقارب الأخير بين تركيا وروسيا وإيران، إلا أن هاتين الدولتين لا تشكلان “حليفًا طبيعيًا” لأنقرة.

ولفت إلى أن الخلافات بين تركيا والدول الغربية تعود إلى ما قبل فترة الرئيس رجب طيب أردوغان، وأن دوره اقتصر على “تأجيج نار النزاع”، مشيرًا إلى أن انضمام تركيا لحلف “الناتو”، كان عبارة عن “زواج مصلحة” في مواجهة الاتحاد السوفيتي آنذاك.

وأوضح بأن دور تركيا في تلك الفترة كان يشمل مواجهة الأسطول السوفيتي في البحر الأسود، وقوات حلف “وارسو” في الخاصرة الجنوبية لدول “الناتو”، ومساندة أي هجوم مضاد للناتو على الاتحاد السوفيتي من الجهة الجنوبية.

وقال التقرير: “ينبغي على هؤلاء الذي يريدون لتركيا أن ترحل عن الناتو، أن يكونوا حذرين جدًا فيما يرغبون؛ لأن رحيل تركيا سيكون غلطة جيوسياسية بأبعاد ضخمة”.

وأضاف أن “إيجاد بديل لتركيا ليس مهمة سهلة، وهناك مخاطر كثيرة لابتعاد تركيا عن الغرب، الذي عليه أن يعمل على استعادتها وليس العكس”.

ورأى التقرير أن على أنقرة وواشنطن أن تعملا على إيجاد “أرضية مشتركة” لتسوية نزاعهما، خاصة مع اقتراب انتهاء الحرب الأهلية  في سوريا.

وختم: “لحسن الحظ هناك الكثير داخل وخارج تركيا ممن يؤمنون بضرورة الحفاظ على الناتو والصداقة مع الغرب.. وعلى تركيا والولايات المتحدة أن تدركا بأن هناك أمورًا توحدهما أكثر من أن تقسمهما، وأن كلًا منهما لا يستطيع تحمل خسارة الآخر، وأن مهمة إعادة بناء مستقبل الحلف تبدأ اليوم”.

محتوى مدفوع