خطر التدخل في الانتخابات الأمريكية غير قادم من روسيا فقط.. هذه الدول تثير مخاوف الأمريكيين – إرم نيوز‬‎

خطر التدخل في الانتخابات الأمريكية غير قادم من روسيا فقط.. هذه الدول تثير مخاوف الأمريكيين

خطر التدخل في الانتخابات الأمريكية غير قادم من روسيا فقط.. هذه الدول تثير مخاوف الأمريكيين

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

فجرّ مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، مفاجأة عندما كشف في مقابلة تلفزيونية، أنّ دولًا غير روسيا من المحتمل أن تتدخل في الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2018.

ووفق موقع ”فوكس“ الأمريكي، فإن بولتون، قال إنّ ”إدارة الرئيس ترامب قلقة من أن الصين وكوريا الشمالية وإيران كثفوا جهودهم للتدخل قبل انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر القادم“.

وأضاف في مقابلة لبرنامج ”هذا الأسبوع“ على قناة ”آي بي سي“، يوم الأحد: ”يمكنني القول بشكل قاطع إن التدخل الصيني والتدخل الإيراني وتدخل كوريا الشمالية شواغل كافية للأمن القومي، وإننا نتخذ الخطوات اللازمة لمحاولة منع جميع هذه الدول الأربع“.

وجاء تعليقه هذا بعد يوم واحد من تلميح ترامب عبر ”تويتر“ بأنّه ”قد يثبت أن بكين ستتسبب بالمشاكل قبل حلول الانتخابات النصفية“، مضيفًا: ”جميع الحمقى الذين يركزون على روسيا فقط، يجب عليهم أن يبدأوا في النظر للجهة الأخرى؛ الصين“.

وبحسب موقع ”فوكس“، فقد ”ارتكبت الدول الأربع التي ذكرها بولتون هجمات إلكترونية على الولايات المتحدة من قبل، معظمها على الشركات الأمريكية والبنى التحتية، لكن روسيا فقط تدخلت مباشرة في الانتخابات“.

وأشار إلى أنّه ”إذا حاول الثلاثة الآخرون أن يفعلوا الشيء نفسه هذه المرة، فسيكون هذا تصعيدًا ملحوظًا في استخدام الأساليب الإلكترونية من قِبل خصوم أمريكا لتعطيل ديمقراطيتها.“

روسيا وإيران هما التهديدان الحقيقيان

وتابع الموقع الأمريكي، ”من المؤكد أن نوايا روسيا واضحة وهي تقويض ثقة الناخب الأمريكي بالانتخابات وزرع الخلاف بين عامة الشعب“، مؤكدًا أنّ ”نجاح روسيا في القيام بذلك في العام 2016 منح موسكو الخبرة والثقة للتدخل مرة أخرى، وهو ما يجعلها تشكل التهديد الرئيس على الانتخابات النصفية بحسب الخبراء“.

لكن لماذا قد ترغب الصين وكوريا الشمالية وإيران بالتدخل؟ للإجابة على هذا التساؤل، يقول الخبير بالأمن الإلكتروني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ”CSIS“ ومقره واشنطن، لموقع ”فوكس“، إن ”الآخرين قد يشعرون بالإلهام من التدخل الروسي الذي حدث في العام 2016، لكن من المحتمل ألا يتدخلوا بالمستوى الذي فعلته روسيا“.

وفي الواقع وبحسب لويس، فإنّه ”من المرجح أن الصين وكوريا الشمالية لن تلحقا أيّ أضرار بالولايات المتحدة، حيث لا ترغب بكين بإعطاء ترامب أي سبب لتصعيد الحرب التجارية الجارية، حيث فرضت الولايات المتحدة بالفعل تعريفات جمركية على ما يقرب من 50 مليار دولار من البضائع الصينية“.

وتابع: ”من جانب آخر، لن تفعل بيونغ يانغ على الأرجح أي شيء يعطل المفاوضات الدبلوماسية حول كيفية تفكيك ترسانتها النووية“.

ويعتقد  لويس أنّ ”إيران قد تميل لتجربة أمر ما كانتقام لسحب ترامب الولايات المتحدة من الصفقة النووية الإيرانية“.

وكان ترامب انسحب من الاتفاق النووي في أيار/ مايو، مما دفع النظام الإيراني لإصدار العديد من التصريحات الغاضبة.

ومع ذلك، من غير الواضح كيف ستقوم الدول الأربع بالفعل بالتدخل في الانتخابات النصفية.

ولكن هناك بعض الدلائل حول جهود روسيا؛ فقد اخترقت موسكو بالفعل بعض أنظمة التصويت في مقاطعات ولاية فلوريدا وأرسلت رسائل بريد إلكترونية خبيثة إلى أحد مساعدي السيناتور الديمقراطي في ولاية ميسوري، كلير مكاسكيل الذي يعد أحد أكثر الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ضعفًا والمعرض لإعادة الانتخاب هذا العام.

وتحتضن كلتا الولايتين سباقات شرسة متنازعًا عليها عن كثب يمكنها إخراج أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطي من مناصبهم.

خصوم رقميون

ومن المنطقي أن يسمي بولتون الصين وكوريا الشمالية وإيران إلى جانب روسيا كـ“جهات تهديد رقمي محتملة“ وذلك في الغالب؛ لأن الفضاء الرقمي للولايات المتحدة بات موبوءًا منهم منذ سنوات.

وأكد الخبير بالأمن الإلكتروني لويس، أنّ ”هؤلاء الأربعة هم خصومنا في هذا النوع الجديد من الحرب“.

وضرب موقع ”فوكس“ المثال بالصين التي اخترقت غوغل في العام 2009 وذلك جزئيًا للتجسس على حسابات نشطاء حقوق الإنسان الصينيين وغيرهم من المنشقين.

وبعد خمس سنوات، سرقت بكين معلومات حساسة عن 22 مليون شخص، مخزنة في مكتب إدارة شؤون الموظفين في الولايات المتحدة، الذي كان يملك أو يحمل في السابق تصاريح أمنية في الحكومة الأمريكية.

ومن جانب آخر، هاجم جيش الإنترنت الكوري الشمالي المتنامي شركة سوني بيكتشرز إنترتينمنت في العام 2014 بسبب فيلم أنتجته يدعى ”المقابلة“.

وكان الفلم من بطولة الممثلين سيث روجن وجيمس فرانكو، يدور حول مخطط لوكالة الاستخبارات المركزية لقتل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وانتقامًا لذلك، سرق وسرّب قراصنة الإنترنت من بيونغ يانغ رسائل إلكترونية حساسة للشركة واستنفدت ما يقرب من 70 % من طاقتها الحاسوبية.

وبدءًا من العام 2011، هاجمت إيران أكثر من 40 بنكًا أمريكيًا، بما في ذلك بنك جيه بي مورجان تشيس وبنك أوف أمريكا، حيث نتج عن الهجوم تعطيل قدرة البنوك على خدمة عملائها، ومواجهة العملاء مشاكل في استخدام خدمات البنك.

ويبدو الآن أن الدول الثلاث قد تحاول التدخل في الانتخابات الأمريكية، وإذا كان بولتون محقًا، فسيكون هذا تصعيدًا كبيرًا، وربما يظهر مدى ضعف الانتخابات الأمريكية أمام التدخل الخارجي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com