الطائرات الورقية تنتزع لحماس ”جائزة كبرى“ من إسرائيل

الطائرات الورقية تنتزع لحماس ”جائزة كبرى“ من إسرائيل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أبلغت حركة حماس كلًا من القاهرة، ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أنها قبلت صيغة الهدنة بينها وبين إسرائيل، طبقًا لما أوردته وسائل إعلام عبرية وعربية فجر اليوم السبت، على أن تعلن موقفها النهائي عقب اجتماع المكتب السياسي للحركة.

ونقل موقع ”واللا“ العبري تصريحات مصادر فلسطينية، أشارت إلى أن الاتفاق سيقود إلى نهاية أزمة الكهرباء والمياه في القطاع، ويتيح إدخال جميع أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم، كما يتيح إرساء آلية عمل ثابتة بشأن معبر رفح.

مكاسب بالجملة

ويشمل اتفاق الهدنة بين إسرائيل والحركة التي تسيطر على قطاع غزة، ويفترض أن يسري لمدة 5 سنوات، وقف إطلاق الطائرات الورقية، والبالونات الحارقة، ووقف جميع صور التظاهر عند السياج الأمني بين القطاع وبين إسرائيل، مقابل فتح المعابر.

ويقوم اتفاق الهدنة على العديد من المزايا التي تحصل عليها حماس على 3 مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى فور إقرار الاتفاق، تتضمن فتح المعابر أمام حركة البضائع وبشكل ثابت، بينما تتركز المرحلة الثانية على تحسين ظروف الحياة في القطاع، ورفع الحصار عنه، وزيادة تدفق الكهرباء عبر إسرائيل.

وطبقًا للتقارير، تشمل المرحلة الثالثة إقامة ميناء بحري، ومطار جوي، لخدمة قطاع غزة في سيناء، وكذلك محطة للطاقة، على أن تكون هذه المرافق تحت إشراف دولي.

إسرائيل والأمن

وفي المقابل تحصل إسرائيل على الهدوء طوال تلك الفترة، حيث ستعلن حماس فورًا وقف إطلاق الطائرات الورقية، والبالونات الحارقة، كما ستُوقف التظاهرات عند السياج، في وقت تبدو فيه ورقة البالونات الحارقة ناجحة في انتزاع هذه المزايا التي ستحصل عليها حماس.

وأعربت مصادر تحدثت لموقع ”ديبكا“ الإسرائيلي صباح السبت، عن دهشتها من المقابل الكبير الذي ستحصل عليه حماس بموجب اتفاق الهدنة، وذكرت أنه بعد تسبب الحركة في إحراق 35 ألف دونم في مستوطنات غلاف غزة، فإن الرد الإسرائيلي والأمريكي جاء على شكل مكافأة كبرى لحماس.

جائزة كبرى

ولفتت المصادر إلى أن حماس ”ستحصل بذلك على أكبر جائزة في تاريخها“، وقدَّرت الأموال التي ستتدفق بحوالي 650 مليون دولار، بذريعة إعمار غزة، متوقعة أن تذهب هباءً على غرار مليارات الدولارات التي حصلت عليها حماس طوال 11 عامًا منذ أن استولت على السلطة العام 2007، بحسب الوصف الذي استخدمه الموقع، حيث ذهبت إلى ذراعها العسكرية، كتائب عز الدين القسام.

وشنَّ موقع ”ديبكا“ هجومًا حادًا ضد رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي غادي أيزنكوت، والذي زعم أن حماس فشلت في تحقيق أهدافها، وأشار إلى أن ما ستحصل عليه حماس كثير للغاية مقارنة بما يزعمه، ومن ذلك الأموال التي ستحصل عليها، والرصيف البحري في ميناء بورسعيد البحري، وممر هبوط الطائرات المدنية في ميناء العريش الجوي، فضلًا عن رفع الحصار عن القطاع، وتزويده بالطاقة الكهربائية، وإقامة محطة لتحلية مياة البحر في سيناء، وكل ذلك يتناقض مع تصريحات رئيس الأركان حول فشل سياسات الحركة.

أمريكا تسيطر

وانتقد في المقابل فشل الجيش الإسرائيلي بوضع حد لظاهرة الطائرات الورقية الحارقة، واصفًا المكاسب التي حققتها حماس بـ“العار“ على جبين الجيش الإسرائيلي، والتي أدت إلى الاتفاق الذي سيوقّع خلال أيام.

وذكر الموقع أن الإدارة الأمريكية تجد في التطورات الحالية فرصة مهمة لتنفيذ خطتها للسلام، وتُمعن النظر في قطاع غزة، وشمال سيناء، كإقليم يمكن أن يحل جزءًا كبيرًا من تطلعات، ومشاكل الفلسطينيين، كما ترى أن الحدود الشمالية والجنوبية تشهد حاليًا تطورات مهمة، حيث تسيطر روسيا مباشرة على الحدود السورية الإسرائيلية، وبالتالي تسعى واشنطن إلى فرض سيطرتها على الأوضاع بشأن الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com