مع بدء أول محاكمة ضمن التحقيق بالتدخل الروسي.. ترامب: التواطؤ ليس جريمة

مع بدء أول محاكمة ضمن التحقيق بالتدخل الروسي.. ترامب: التواطؤ ليس جريمة
U.S. President Donald Trump leaves the Oval Office after a swearing-in ceremony for new Secretary of Veterans Affairs Robert Wilkie at the White House in Washington, DC, U.S., July 30, 2018. REUTERS/Brian Snyder

المصدر: فريق التحرير

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن موقفه بشأن التحقيق في تدخل روسي مزعوم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام 2016 لصالح حملته الانتخابية.

وقال ترامب في تغريدة على ”تويتر“، إن حملته لم تتواطأ مع موسكو، ”لكن التواطؤ ليس جريمة في كل الأحوال“.

وأضاف: ”التواطؤ ليس جريمة لكن هذا لا يهم لأنه لم يحدث تواطؤ، (باستثناء من هيلاري المحتالة والديمقراطيين)“، في إشارة إلى منافسته الديمقراطية في الانتخابات هيلاري كلينتون.

ويجري المستشار الاتحادي الأمريكي الخاص، روبرت مولر، تحقيقًا في الاختراق الروسي، الذي أورد أسماء لمسؤولين في حملة ترامب، ضمن المشتبه بهم.

وشن الرئيس الأمريكي هجومًا جديدًا قبل ساعات من الموعد المقرر لبدء محاكمة مدير حملته السابق، بول مانافورت، بتهم التحايل المصرفي والضريبي في ولاية فرجينيا.

ولأنها أول محاكمة ضمن التحقيق المستمر منذ 14 شهرًا، تسلط القضية ضوءًا جديدًا على تحقيق طغى على فترة رئاسة ترامب.

ويحقق مولر فيما إذا كان مسؤولون من حملة ترامب عملوا مع موسكو في مسعى للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية في العام 2016، وهو ما تصفه وسائل إعلام ومسؤولون بأنه تواطؤ.

ورغم أن التواطؤ ليس تهمة قانونية من الناحية الفنية، إلا أن مولر يحقق في أي تنسيق بين الحكومة الروسية وحملة ترامب، وقد يوجه اتهامات بالتآمر إذا وجد أن أيًا من أعضاء الحملة عملوا مع روسيا لانتهاك القانون الأمريكي.

وعلى مدى شهور نفى ترامب أي تواطؤ. وكرر اليوم تصريحات محاميه رودي جولياني، الذي قال في مقابلات تلفزيونية إن التواطؤ ليس جريمة. وقد تكون هذه الاستراتيجية الأحدث في مساعي ترامب لنزع الشرعية عن تحقيق مولر الذي لطالما ندد به بوصفه ”حملة ملاحقة“.

وقال خبراء قانونيون: إن العمل مع أجنبي بنية التأثير على انتخابات أمريكية قد يمثل خرقًا لعدة قوانين.

ويجرّم قانون لتمويل الحملات الانتخابية محاولة الحصول على ”مساهمة أو تبرع بأموال أو أي شيء آخر له قيمة“ من أجنبي فيما يتصل بأي انتخابات.

وقال راندال إلياسون، وهو مدعٍ اتحادي سابق وأستاذ في القانون بجامعة جورج واشنطن: ”التواطؤ هو بالأساس شراكة في جريمة هي التآمر“.

وينفي ترامب أن الحملة عملت مع روسيا في مسعى لترتيب انتصاره على كلينتون، ويغضب من التلميح بأنه يدين بوصوله للبيت الأبيض لموسكو.

ونفت روسيا ما خلصت إليه أجهزة المخابرات الأمريكية، العام الماضي، من أنها تدخلت للتأثير على الانتخابات لصالح ترامب.

وكتب مجلس العلاقات الخارجية في تقرير: ”بصفتها مسألة قانونية فإن السؤال المحوري لا يتعلق بما إذا كان أعضاء من حملة ترامب نسقوا أو تواطأوا مع روسيا، لكنه يتعلق بما إذا كانوا تآمروا مع الروس لانتهاك قانون جنائي أو إن كانوا انتهكوا القانون بأنفسهم“.

وأضاف أن ذلك قد يشمل اختراق أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالحزب الديمقراطي.

ويواجه مانافورت (69 عامًا) 18 تهمة جنائية تتركز على مزاعم بأنه خبأ جزءًا كبيرًا من 60 مليون دولار جناها في أوكرانيا في حسابات مصرفية سرية خارجية وتقاعس عن دفع ضرائبها.

ومن شأن إدانة مانافورت أن تعطي دفعة لمولر الذي وجه اتهامات أو استطاع الحصول على اعترافات بالذنب من 32 شخصًا وثلاث شركات منذ بدأ التحقيق قبل 14 شهرًا.