عمران خان.. نجم الكريكيت السابق والمتهم بتعاطي المخدرات يقترب من رئاسة الوزراء بباكستان

عمران خان.. نجم الكريكيت السابق والمتهم بتعاطي المخدرات يقترب من رئاسة الوزراء بباكستان

المصدر: توفيق إبراهيم- إرم نيوز

كشف المرشح لرئاسة الوزراء في باكستان عمران خان، تفاصيل عن حياته الشخصية وزيجاته، بما في ذلك عدم رؤيته عروسه الأخيرة سوى بعد الزواج.

وتزوج خان سابقًا من الممثلة البريطانية جمايما جولد سميث، قبل الزواج من مقدمة البرامج السابقة في هيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي“، ريهام خان.

وتزوج عمران خان -المرجح أن يتم انتخابه رئيسًا للوزراء في الانتخابات العامة الباكستانية هذا الأسبوع- للمرة الثالثة، وكشف في مقابلة مع صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، عن معلومات مذهلة عن زوجته الجديدة، وزواجه السابق من جمايما الذي انتهى بالطلاق في العام 2004، بعد 9 سنوات من الارتباط.

كما تحدث عن زوجته الثانية مقدمة البرامج البريطانية السابقة في هيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي“ ريهام خان، والتي طلقها في العام 2015، بعد زواج استمر 10 شهور فقط، في انفصال إشكالي قد يكلفه منصب رئاسة الوزراء، بفعل اتهامها له بالزنا وتعاطي المخدرات وإنجاب الأطفال خارج إطار الزواج.

ومع ذلك، فإن ما قاله خان في المقابلة الحصرية كان مفاجأة بالفعل؛ نظرًا إلى أنه بعد فشل زيجتين، لابد أنه سيتخذ حذره قبل أن يتزوج مرة أخرى.

عروسه ترفض كشف وجهها

ولكن فيما يتعلق بزفافه الثالث، في فبراير/ شباط الماضي، قال خان: ”لم أرَ وجه زوجتي إلا بعد أن تزوجنا، وتقدمت للزواج منها دون رؤية وجهها؛ لأنها لم تقابلني أبدًا دون النقاب، وكل ما عرفته عن شكلها كان من صورة قديمة رأيتها في منزلها“.

وأوضح كابتن منتخب الكريكيت الباكستاني السابق، أن عروسه، بشرى مانيكا البالغة من العمر 39 عامًا، هي باحثة رائدة ومرشدة روحية صوفية، وترفض كشف وجهها على أي رجل غير زوجها، ولا الخروج من منزلها الذي نادرًا ما تغادره دون نقاب.

وهي أم لـ 5 أطفال، وعندما التقت هي وخان البالغ من العمر 65 عامًا، لأول مرة قبل 3 سنوات، كانت لا تزال متزوجة من زوجها الأول، وهو مسؤول كبير في الجمارك يدعى خوار فريد مانيكا، وقال خان عن لحظة رؤية وجهها للمرة الأولى: ”لم أشعر بخيبة أمل، والآن أنا سعيد بزواجي“.

واعترف خان أنه لم يتوقع في الثمانينيات، عندما عاش حياة اجتماعية، وكان يزور الملاهي الليلة مثل أنابيل وترامب بانتظام، أنه يمكن أن يتزوج من امرأة لم يرها، وكان يقول إن من يفعل ذلك مجنون.

وقال إن موقفه من العلاقات تغير مع العديد من جوانب شخصيته، موضحًا: ”لقد أدركت تدريجيًا أنه على الرغم من معرفتي بالجاذبية الجسدية أكثر من أي شخص آخر، إلا أن الشخصية والعقل أكثر أهمية من الانجذاب الجسدي في الزواج؛ لأن تجربتي أثبتت أن هذا الانجذاب الجسدي لا يدوم، والشخصية والعقل هما ما يحافظان على الإثارة في العلاقة، وأنا أكن الكثير من الاحترام لعقل وشخصية زوجتي“.

في العادة يتجنب خان الإدلاء بأي تصريحات عامة عن حياته الشخصية، وحتى تعليقاته على زواجه من ريهام -التي هاجمته في مذكراتها التي نشرت في وقت سابق من هذا الشهر- كانت موجزة.

ووفقًا لمذكرات ريهام، فإن خان ”مخنث ويتعاطى المخدرات وأنجب 5 أطفال على الأقل خارج نطاق الزواج، وبعضهم من نساء هنديات“.

وادعت ريهام أن خان ”تزوج من جمايما ذات الأصل اليهودي؛ لأنه قريب من الصهاينة النشطين“، ووفقًا للتقارير انهار زواج جمايما من خان؛ لأنها وجدت الحياة في باكستان صعبة، خاصة عندما انطلقت مسيرة زوجها السياسية، ولكنها دحضت ادعاءات ريهام بشدة، وهددت بمقاضاتها بتهمة التشهير.

مجموعة أكاذيب

وقال أحد أقرب مستشاري خان لوزارة الأمن العام: ”هذه المذكرات مجرد هراء، ومجموعة أكاذيب“، مشيرًا إلى أن الزواج من ريهام كان أتعس فترات حياة خان، وأنه لن ينحدر لهذا المستوى أبدًا ويعلق على تفاصيل المذكرات“.

ومع ذلك فاجأ خان الجميع وكشف تفاصيل كثيرة غير متوقعة في المقابلة، وقال: ”عادة لا أقول أي شيء عن ريهام، لكنني سأقول هذا: لقد ارتكبت العديد من الأخطاء في حياتي، وزواجي الثاني كان أكبر هذه الأخطاء“.

ولا يزال خان وجمايما صديقين جيدين.

ويعد زواجه الجديد مجرد جانب واحد من مسار خان الشخصي والسياسي الاستثنائي، ورغم وصوله سن التقاعد، إلا أنه لم يشهد سوى تغييرات طفيفة، فلا يزال يتمتع بشعره الكثيف وبنيته الرياضية، وهذا أمر مثير للإعجاب؛ نظرًا لإصابته بثقب في الرئة وكسر في الجمجمة وضلع وعدة فقرات بعد السقوط عن منصة غير مستقرة خلال الانتخابات الباكستانية الأخيرة في العام 2013.

وبعد تقاعده من لعبة الكريكيت، جمع خان 20 مليون جنيه إسترليني لبناء أول مستشفى متخصص في علاج السرطان في باكستان، والذي اُفتتح في لاهور عام 1994،  وبعد عامين، أسس حزب ”حركة الإنصاف الباكستانية“، والذي حقق مكاسب انتخابية ببطء حتى أصبح ثالث أكبر حزب في الجمعية الوطنية.

وإذا فاز حزب ”حركة الإنصاف الباكستانية“ بالانتخابات، فسيُعزى ذلك جزئيًا إلى سجن رئيس الوزراء السابق نواز شريف في وقت سابق من هذا الشهر بتهم تتعلق بغسل الأموال، وذلك بعد إيقافه عن العمل في الصيف الماضي.

وكان خان هو الذي شن حملة التحقيق في الإمبراطورية العقارية لعائلة شريف الذي تولى السلطة في عام 2013، في لندن، والتي كُشف أن قيمتها تبلغ 33 مليون جنيه إسترليني على الأقل، قبل إدانته وسجنه لمدة 10 سنوات بسبب عدم قدرته على توضيح مصدر الأموال التي استخدمها لشراء 4 شقق فاخرة في ”مايفير“، وبالطبع عانى حزبه الذي يقوده الآن شقيقه شهباز شريف، من موجة انشقاقات إلى حزب ”حركة الإنصاف الباكستانية“، قبيل الانتخابات.

القضاء على الفساد

ووعد بيان حزب ”حركة الإنصاف“ بالقضاء على الفساد وتحويل باكستان إلى ”دولة الرفاهية“ إذا وصل للسلطة، إضافة إلى تغيير موقف البلاد بشأن الحرب على الإرهاب، فمنذ سنوات وخان يُعد منتقدًا صريحًا للسياسة البريطانية والأمريكية في أفغانستان، والتي يقول إنها ”تسببت في عواقب وخيمة على بلاده، ونشرت الإرهاب المحلي المسؤول عن سلسلة من التفجيرات المميتة التي وقعت الأسبوع الماضي“.

وقال خان بغضب في المقابلة: ”لم يكن لنا علاقة بأحداث 11 سبتمبر، ولم يكن هناك أي باكستاني متورط، لكننا فجأة أصبحنا مركز الاهتمام، أتذكر كلمات جورج بوش وهو يقول: لن نتخلى عن باكستان، ولكن بعد أن فقدنا 70 ألفًا من شعبنا في هجمات المسلحين، و75 مليار جنيه إسترليني من الاقتصاد، أصبحنا الآن أكباش فداء للحرب الأمريكية الأفغانية غير المجدية“.

وأضاف: ”ادعى الأمريكان أن هناك بضعة آلاف أفغاني يعملون في باكستان، ويمنعون 150 ألف جندي من قوات حلف شمال الأطلسي إضافة إلى 250 ألف أفغاني من الفوز“.

في هذه الأثناء، تعد باكستان حاليًا أكبر متلق للمساعدات البريطانية، حيث حصلت على أكثر من 450 مليون جنيه إسترليني من دافعي الضرائب البريطانيين في العام الماضي وحده، الأمر الذي يطالب خان بوقفه، قائلًا: ”الآن، نحن نغرق في الديون، لذلك نحن بحاجة إلى مساحة؛ لالتقاط أنفاسنا حتى نقوم بتصحيح نظام حكم بلادنا ونرفع عائداتنا، فما وراء هذه المعونة لعنة، والاعتماد على المعونات طويلة الأجل مثل إدمان الهيروين“.

ويقول محللون باكستانيون إنه ”على الرغم من أن حزب حركة الإنصاف من المرجح أن يصبح أكبر أحزاب البلاد، إلا أنه من المستبعد أن يفوز بأغلبية مطلقة، لذا سيحتاج إلى دعم من الآخرين، ربما من عدة أحزاب دينية صغيرة“.

زواج سياسي

ولا يعتقد أحدٌ أن خان لا يزال مستهترًا كما كان منذ 40 عامًا، ولكن المتشائمين يقولون إنه بغض النظر عن جاذبيتها، السبب الرئيس وراء زواج خان من بشرى كان سياسيًا.

من جانبه، ينكر خان تلك الادعاءات، ويعترف بأنه لم يكن روحانيًا في السابق، ولكن رحلته الروحية بدأت قبل عقود في المذهب الصوفي.

وقال: ”بدأ اهتمامي بالصوفية قبل 30 عامًا، ولقد غيرت حياتي، والصوفية نظام متعدد المستويات، ولكني لم التق بأي شخص بعلو مستوى زوجتي، واهتمامي بها بدأ بذلك“.

وفي باكستان، شهرة بشرى كرمز صوفي منتشرة على نطاق واسع، وهي معروفة كزعيمة للحج إلى ضريح الشاعر الصوفي الشيخ ”فريد الدين غانجشكار“ في باكستان، وهو أحد أقدس المواقع في شبه القارة الهندية، ومنذ زواجهما، حجت بشرى وخان إلى مكة أيضًا.

ويقول خان إن شقيقة بشرى عضوة في حزب ”الإنصاف“، وهي من عرف الزوجين على بعضهما البعض عندما كان يناضل من أجل فهم تعاليم قديس صوفي من القرن الثالث عشر، وكشف أنه كان يزور منزل بشرى للاستماع إليها وهي تفسر هذه التعقيدات الدينية الأخرى، ويقرأ الكتب التي كانت توصي بها.

وتدريجيًا، أصبحت الزيارات أكثر تواترًا، وبدأ التقرب الشخصي، ولكنه قال إنه لم يكن يحلم قط بطلب الزواج منها حتى طُلقت في الخريف الماضي.

وبعد فترة قصيرة، تقدم خان للزواج من بشرى في يناير/كانون الثاني دون رؤية وجهها، واضطر للانتظار عدة أسابيع للحصول على إجابة بسبب مشاكل عائلية، ففي تلك الأثناء التقى أبناء خان من جمايما بأبناء بشرى، وبدأوا التعرف على بعضهما البعض.

ويقول خان إنه إذا فاز في الانتخابات، فلن تحضر بشرى الفعاليات الرسمية، مشيرًا إلى أنه لا يمانع ذلك.

وقال: ”إنها تلتقي بقليل من الناس، ولكن هذا لا يضايقني أبدًا، فلقد تخطيت سن الانخراط الاجتماعي، وسعيد جدًا بهذه الحياة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com