بدل التجنيد في تركيا.. الفقراء يمتنعون

بدل التجنيد في تركيا.. الفقراء يمتنعون
Turkish soldiers take part in the annual military parade, the highlight of celebrations marking the 42nd anniversary of the 1974 Turkish invasion, in the Turkish-controlled northern part of Nicosia in this ethnically divided island of Cyprus, on Wednesday, July 20, 2016. This year's parade was a muted affair with neither warplanes nor heavy battle tanks making an appearance following a decision by Turkish Cypriot leaders and army commanders to keep celebrations low key in the wake of the failed coup in Turkey. (AP Photo/Petros Karadjias)

المصدر: أنقرة ــ إرم نيوز

حالة من الغضب أعقبت إعلان مسؤول بارز في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، اليوم الثلاثاء، أنه سيكون بمقدور الشباب المطلوبين للتجنيد خلال النصف الثاني من العام الحالي دفع مبلغ نقدي كـ“بدل“ مقابل عدم أداء الخدمة.

وحالة الغضب تلك سرعان ما امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي انهالت بدورها تنتقد حكومتها ”الرشيدة“ على سبيل السخرية.

وعلى الرغم من أن مبدأ ”البدل“ بدأ العمل به مستهل عقد التسعينيات، ويتم الأخذ به بين الحين والآخر طالما كانت هناك حاجة، إلا أنه أثار موجات من الغضب لما يحمله من تحايل من قِبل السلطة، فالحكومة عرضته تحت ذريعة أنها ”تريد جيشًا مهنيًا محترفًا يعتمد على الكيف وليس العدد ”، إلا أنها في الحقيقة تعاني ”شظفًا“ اقتصاديًا حادًا عكس ما تدعيه، والدليل على ذلك حاجتها الماسة إلى سيولة عاجلة، خاصة أن عدد المطلوبين للتجنيد لا يقل عن نصف مليون شاب.

ومن جانبٍ ثانٍ تسعى الحكومة إلى الاستجابة للطبقات الميسورة، وفيها من يقودون البلاد، والذين لا يريدون تجنيد أبنائهم.

وفي هذا السياق، سارع النشطاء عبر التغريدات، التي شهدت زخمًا لافتًا، إلى تذكير ساسة بلادهم، أن صهر الرئيس التركي برايت البيراك قبل سنوات دفع خمسة آلاف يورو كيلا يلبي نداء الواجب الوطني، ثم مضوا يتساءلون، هل: هي مصادفة أن البيراك الذي هو وزير الخزانة والمالية أصبح عضوًا في مجلس الشورى العسكري الأعلى للجيش الذي رفض أن يكون أحد جنوده، فكيف له إذن أن يقيّم الضباط ويرقّيهم، أو يشارك في مناقشة أمر من سيتم تسريحهم؟

ورغم أن قيمة البدل لن تزيد على 15 ألف ليرة تركية (أي ما يعادل 3200 دولار تقريبًا) وهو مبلغ ليس كبيرًا مقارنة بفترات سابقة، أشار مراقبون إلى أن شرائح فقيرة من المجتمع لن تتمكن من تسديد هذا المبلغ، وهو ما يعني أن من يملك سيتقدم ويدفع في تمييز صارخ بين المواطنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com