لماذا تضخم إسرائيل مسألة تزويد الجيش السوري بنظم ”S-300“ الدفاعية الروسية؟

لماذا تضخم إسرائيل مسألة تزويد الجيش السوري بنظم  ”S-300“ الدفاعية الروسية؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تثير المحاولات التي تقوم بها إسرائيل على الصعيد الدبلوماسي والسياسي لإثناء روسيا عن بيع الجيش السوري نظم الدفاع الجوي من طراز ”S-300“ علامات استفهام، في ظل حقيقة امتلاكها حاليًا 9 مقاتلات أمريكية من طراز ”F-35″، ضمن خطة إحلال واسعة، ستشمل امتلاك 50 مقاتلة من هذا الطراز القادر على التخفي من جميع الرادارات المعروفة حاليًا، ومن بينها تلك الخاصة بالمنظومة الروسية.

مناورات ”التشويش“

وفضلًا عن ذلك، أجرى سلاح الجو الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة مناورات مع اليونان التي تمتلك نفس المنظومة الروسية، وأكدت مصادر عسكرية وقتها أن المناورات التي أجريت باستخدام المقاتلات من طراز ”“F-16 استهدفت التدريب على تشويش عمل المنظومة الروسية، مشيرة إلى أنها حققت أهدافها.

ومنذ قرابة 10 سنوات يجري سلاح الجو الإسرائيلي تدريبات على مواجهة وتشويش عمل المنظومة الروسية، ومن ذلك المناورات التي أجريت مع اليونان في حزيران/ يونيو عام 2008 بمشاركة 100 مقاتلة إسرائيلية، ومناورات مماثلة في آب/ أغسطس 2015، وأخرى في آذار/ مارس 2017. واستهدفت تلك المناورات التغلب على منظومة ”S-300“ الروسية وتشويش عملها.

ووفقًا لتحقيق موقع ”واللا“ العبري، يستطيع سلاح الجو الإسرائيلي التحليق بحرية رغم وجود النظم الروسية المتقدمة في سوريا، باستخدام مقاتلات الجيل الخامس الأمريكية من طراز ”F-35″، حيث إن التكنولوجيا التي تحملها المقاتلة تمكنها من التغلب على الرادارات الملحقة بالمنظومة الروسية، وتمنحها الفرصة لتدميرها.

تجميد سابق

ولفت الموقع، اليوم الثلاثاء، إلى الإعلان الروسي الذي جاء عقب الهجوم الثلاثي الأخير، بشأن تزويد الجيش السوري بالمنظومة الروسية، وكيف أن صفقة مماثلة كانت قد جمّدت عام 2010 بضغوط أمريكية وإسرائيلية على موسكو، بعد أن كانت وزارة الدفاع الروسية قد وقّعتها بالفعل.

واعتبر الموقع أن هدف موسكو حاليًا هو إعلان التحدي لواشنطن وباقي دول الغرب، كما أنها تريد في الوقت ذاته تعزيز علاقاتها بنظام الأسد، وكل ذلك يأتي ضمن محاولات الرئيس فلاديمير بوتين إعادة تشكيل سوريا ومحيطها، وربما تكون صفقة نظم ”S-300“ ورقة تُستخدم في هذا الإطار، وقد يتم تجميدها بالنهاية في ظل الضغوط المكثفة على موسكو.

وقلل الموقع من شأن تصريحات مصادر بوزارة الدفاع الروسية بأن النظم المشار إليها ستشكل تهديدًا للتفوق الإسرائيلي الجوي في المنطقة، وستغيّر قواعد اللعبة وتقيّد حرية حركة المقاتلات في المجال الجوي السوري ومحيطه، ولكنه قال في الوقت ذاته إن إسرائيل لا ترغب في امتلاك نظام يعاديها أسلحة متقدمة، يُفترض أنها قادرة على اعتراض المقاتلات والطائرات بدون طيار والصواريخ الجوالة على مدى مئات الكيلومترات.

مخاوف إسرائيل

وتكمن المخاوف الإسرائيلية الفعلية في التواجد الإيراني بسوريا، ومدى تأثير وجود تلك النظم بأيدي الجيش السوري الحليف لطهران، حيث إن رادارات المنظومة الروسية ستتيح ربط جميع النظم الدفاعية الخاصة بالجيش السوري بشبكة واحدة للرصد والتعقب والاعتراض، ما سيمنح القوات الإيرانية في سوريا فرصة لاكتشاف مخاطر محددة بشكل مسبق، مثل تحركات سلاح الجو الإسرائيلي لقصف منشآت نووية على سبيل المثال، أو كشف التحركات الجوية حال اندلعت حرب مع حزب الله.

ورفضت مصادر إسرائيلية المبالغة في الحديث عن قدرات المنظومة الروسية من طراز ”S-300″، وقال الموقع إن لدى سلاح الجو الإسرائيلي القدرة على التغلب عليها، ودلل على ذلك بتلك التي اشترتها إيران والتي يستطيع سلاح الجو الإسرائيلي ضربها حال قرر ذلك.

وتفيد المصادر بأنه ينبغي التركيز جيدًا على حقيقة أن وزارة الدفاع الروسية ستسلم تلك المنظومة خلال زمن وجيز؛ لأنها لن تزودها بنظم جديدة، بل بنظم مستخدمة بالفعل من قبل الجيش الروسي، والذي يطورها ثم يبيعها، في حين سيتم تزويد تركيا على سبيل المثال بمنظومة ”S-400“ التي تختلف تمامًا عن سابقتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com