موقع إسرائيلي: قوات فرنسية لمواجهة التمدد التركي شمال سوريا

موقع إسرائيلي: قوات فرنسية لمواجهة التمدد التركي شمال سوريا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشف موقع ”ديبكا“ الاستخباراتي الإسرائيلي أن فرنسا أرسلت قوات خاصة إلى مدينة ”منبج“ شمال شرق محافظة حلب السورية، كما أرسلت مروحيات عسكرية للعمل إلى جوار القوات الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أن القوات المشتركة ”الأمريكية الفرنسية“ تعمل حاليًا على مواجهة القوات التركية شمالي سوريا.

ونشر الموقع، اليوم الثلاثاء، تقريرًا يعتمد على معلومات استخباراتية، بحسب وصفه، تشير إلى أن فرنسا أجرت في اليومين الماضيين سلسلة من التحركات العسكرية شمالي سوريا، تضمنت إرسال مروحيات عسكرية وقوات خاصة لتعمل إلى جوار قوات مشاة البحرية الأمريكية.

وأوضح التقرير أن القوات الفرنسية وصلت قاعدة ”الرميلان“ الجوية، حيثُ ستوفر الدعم الجوي للقوات الأمريكية الخاصة المنتشرة في مدينة ”منبج“ السورية.

وتُعد تلك هي المرة الأولى منذُ بدء الحرب السورية، وفقًا للتقرير، التي ترسل فيها فرنسا قوات عسكرية كبيرة لديها قدرات ميدانية خاصة، وقدرة على العمل بشكل مستقل، حيثُ كانت القوات الفرنسية العاملة في سوريا حتى الآن لا تزيد على بضع عشرات من جنود القوات الخاصة، والتي عملت تحت غطاء القوات الأمريكية.

وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن القوات الخاصة الفرنسية دخلت إلى مدينة ”منبج“، يوم أمس الإثنين، بالتزامن مع قيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزيارة إلى مدينة عفرين، في إشارة منه إلى أن عمليات الجيش التركي ضد الأكراد شمالي سوريا وشمالي العراق ستتواصل.

التدخل الأمريكي

وذهبت المصادر، التي نقل عنها التقرير، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على وقف الجيش التركي على صعيدين، الصعيد الفرنسي والآخر العراقي، وفي الحالة الأولى قامت بتعزيز التعاون السياسي والعسكري مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبلغ هذا التعاون مستوى كبيرًا لدرجة إجراء اتصالات مشتركة بشكل شبه يومي، على خلاف موقف ترامب من زعماء أوروبا مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أو رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي.

وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أن ماكرون استقبل، يوم الخميس الماضي، وفدًا يتكون من ممثلي الميليشيات الكردية، ووحدات حماية الشعب ”YPG“، والجيش الديمقراطي السوري ”SDF“، حيثُ أشاد بدورهم في محاربة ”داعش“.

وقال ماكرون: إن ”فرنسا تثمن جهود إقامة حزام أمني شمال شرق سوريا، وإدارة من شأنها أن تحول دون عودة عناصر داعش للمنطقة“، ورأى الموقع الإسرائيلي أن هذا الوصف يتناغم كثيرًا مع المهمة التي كلف بها الرئيس ترامب القادة العسكريين الأمريكيين في سوريا.

الرد التركي

واتهم الرئيس التركي أردوغان الرئيس الفرنسي بـ“الغش“ من خلال غزو عسكري فرنسي إلى سوريا، والتدخل في العمل العسكري التركي، لأنه تجرأ على اقتراح وساطة بين أنقرة والأكراد، فيما لم يعلق ماكرون، ولكنه أرسل الجيش الفرنسي إلى ”منبج“، كي يوقف بالتعاون مع قوات ”المارينز“ الأمريكية استمرار تقدم الجيش التركي ويحول دون تنفيذ أردوغان لخططه العسكرية هناك.

الجانب العراقي

وعلى الصعيد العراقي، يقول تقرير الموقع إنه مثلما حرص ترامب على جلب الجيش الفرنسي إلى ”منبج“ شمالي سوريا، فقد حرص أيضًا على جلب الجيش العراقي إلى منطقة سنجار شمالي العراق.

وأضاف التقرير أنه تحت ضغوط أمريكية، أرسل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، يوم الأحد الماضي، الفرقة الخامسة بالجيش العراقي لتنتشر في سنجار وعلى امتداد الحدود العراقية السورية؛ بهدف منع أردوغان من تنفيذ تهديده بإرسال الجيش التركي إلى المنطقة في حال لم تنسحب منها ميليشيات حزب العمال الكردستاني.