طالبان تبدي رغبتها في إنهاء الحرب بأفغانستان عبر الحوار‎ مع أمريكا

طالبان تبدي رغبتها في إنهاء الحرب بأفغانستان عبر الحوار‎ مع أمريكا

قالت حركة طالبان الأفغانية في بيان نادر وجهته للشعب الأمريكي، إنها ترغب في إنهاء الحرب الدائرة في أفغانستان منذ 17 عامًا عبر المحادثات، لكنها حذرت من اعتبار هذه الرسالة علامة على ضعفها مؤكدة استمرار القتال ضد القوات الأمريكية.

وقالت طالبان، في بيانها أمس الأربعاء، “نفضل حل المسألة الأفغانية من خلال حوار سلمي”.

وأضافت الحركة، التي تقاتل لطرد القوات الأمريكية وهزيمة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة، أن على واشنطن إنهاء “الاحتلال” والقبول بحق طالبان في تشكيل حكومة “تتوافق مع معتقدات شعبنا (الأفغاني)”.

ولم يشر البيان إلى هجوم على فندق كبير في كابول يوم الـ27 من يناير/ كانون الثاني، أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصًا وتفجير آخر في شارع مزدحم، بعد الهجوم الأول بأسبوع، أسفر عن سقوط أكثر من 100 قتيل. وكانت الحركة أعلنت مسؤوليتها عن الهجومين.

وقال متحدث باسم مهمة عسكرية يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، إن هجمات طالبان على المدنيين لا تظهر استعداد الحركة لخوض “مفاوضات سلام حسنة النية”، مضيفًا أن الحكومة الأفغانية أعلنت بوضوح في مناسبات عدة استعدادها لبدء عملية سلام.

وقالت الحركة في بيانها، إنه لم يمض بعد أوان أن يدرك الشعب الأمريكي أن بإمكان طالبان حل المشكلات بكل جوانبها “من خلال سياسة وحوار صحيين”، مضيفة أن فرص الحوار “لم تستنفد”.

10 آلاف قتيل مدني

وفي هذه الأثناء، قالت الأمم المتحدة اليوم، إن أكثر من عشرة آلاف مدني أفغاني قتلوا أو أصيبوا بسبب العنف العام الماضي، وإن التفجيرات التي ينفذها متشددون هي السبب الرئيس، بينما أسقطت الضربات الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية والحكومية عددًا متزايدًا من الضحايا.

وفي أغسطس/ آب، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إستراتيجية جديدة في أفغانستان تتضمن زيادة الضربات الجوية. ورد المتشددون بشن هجمات في كابول خلال الأسابيع الأخيرة أسفرت عن مقتل قرابة 150 شخصًا.

وذكرت الأمم المتحدة، أن العدد الإجمالي للقتلى الذي بلغ 3438 والجرحى الذي وصل إلى 7015، كان أقل بنسبة 9 % مقارنة بالعام الذي سبقه. لكن الأرقام سلطت الضوء على العدد المرتفع للضحايا بسبب تفجيرات المتشددين.

وقالت المنظمة الدولية في بيان “شكلت الهجمات التي استهدفت خلالها عناصر مناهضة للحكومة المدنيين 27 في المئة من العدد الإجمالي للضحايا المدنيين… تحديدًا الهجمات الانتحارية والمركبة”.

ووقع أدمى هجوم، منذ بدأت الأمم المتحدة تسجل أعداد الضحايا المدنيين في 2009، يوم الـ31 من مايو/ أيار عندما فجر مهاجم انتحاري شاحنة ملغومة ما أسفر عن مقتل 92 مدنيًا وإصابة 491 آخرين.

وكانت القوات المعادية للحكومة مسؤولة عن ثلثي عدد الضحايا العام الماضي، إذ كانت حركة طالبان مسؤولة عن سقوط 42% منهم، بينما كان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولًا عن 10%، وكانت عناصر معادية للحكومة لم تحدد هويتها سببًا في سقوط 13% من الضحايا.

وتسببت القوات المؤيدة للحكومة في سقوط خُمس عدد الضحايا، إذ كانت القوات الأفغانية مسؤولة عن 16% والقوات الدولية عن 2% و1% لكل من الجماعات المسلحة المؤيدة للحكومة وجماعات أخرى مؤيدة للحكومة لم تحدد هويتها.

وأسفرت الحملة الجوية التي تنفذها قوات دولية وحكومية عن سقوط 6% من الضحايا المدنيين في 2017، وبلغ عدد القتلى 295 والمصابين 336 بزيادة قدرها سبعة في المئة عن العام الذي سبقه.