أفغانستان تعيد هيكلة الجيش لضخ دماء جديدة لمواجهة طالبان

أفغانستان تعيد هيكلة الجيش لضخ دماء جديدة لمواجهة طالبان

يعتزم الرئيس الأفغاني، أشرف عبد الغني، إحالة أكثر من ألفين من جنرالات الجيش وكبار ضباطه إلى التقاعد، بهدف ضخ دماء جديدة في صفوف القيادات لمواجهة تمرد حركة طالبان.

وقال مسؤول عسكري بارز إن كثيرًا من القادة الحاليين “أكبر سنًا من أن يتكيفوا مع أساليب الحرب الحديثة”، مضيفًا أن الجيش الأمريكي يمارس ضغوطًا من أجل تنقية صفوف الضباط.

وصفوف الجيش مثقلة بكبار الضباط، ما يعكس وضع دولة في حالة حرب منذ نحو 40 عامًا.

لكن الخطة تثير الاستياء بين الضباط المخضرمين، الذين قاتل الكثير منهم ضمن صفوف المجاهدين المدعومين من الولايات المتحدة، ضد الاحتلال السوفيتي في ثمانينيات القرن الماضي، وفي الحرب الأهلية في التسعينيات، أو كانوا ضمن قوات تحالف الشمال المعارض لحكم طالبان.

وقال مسؤول حكومي بارز مشارك في جهود الإصلاح: “لدينا ضباط برتب جنرال وكولونيل أكثر مما لدى الجيش الأمريكي.. جنرالات وقادة كبار… لا يمكنهم القتال ولا يمكنهم القيادة ويشغلون مناصبهم منذ سنوات”.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: “إعادة الهيكلة ضرورية للغاية، لأن حلفاءنا خاصة الأمريكيين قالوا لنا بوضوح إنهم لن يتمكنوا من تحقيق النصر بهذا التشكيل”.

وقال دولت وزيري، المتحدث باسم وزارة الدفاع، إن 164 جنرالًا وضابطًا كبيرًا في الجيش تقاعدوا الأسبوع الماضي، وأضاف أن نحو 2100 آخرين سيتقاعدون ضمن مراحل على مدى 18 شهرًا.

وقال وزيري إن الضباط الأصغر سنًا يشعرون بالإحباط لعدم ترقيهم على مدى سنوات.

وقال المسؤول الأول إن الضابط المتقاعد سيحصل على 250 دولارًا عن كل عام في الخدمة إضافة إلى معاش تقاعد قيمته مئات الدولارات شهريًا.

ورحب صغار الضباط بالخطة، إذ قال اللفتنانت كولونيل محمد رسولي: “كنت أعلم أن الحكومة ستدرك ذات يوم أننا بحاجة للترقي مع تحملنا العبء الأكبر للقتال”.