إسرائيل.. مصير الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو في يد المستشار القضائي

إسرائيل.. مصير الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو في يد المستشار القضائي

تتجه أنظار الإسرائيليين صوب المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، والذي يمتلك القرار النهائي بشأن تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحاكمة الجنائية من عدمه.

وذلك عقب صدور توصيات الشرطة أمس الثلاثاء، وإحالة ملفات التحقيقات بشأن تهم الفساد التي تورّط بها للنيابة العامة، والتي ستُرسل توصياتها للمستشار القضائي، مع أن الحديث يجري عن مسيرة قد تستغرق شهورًا.

وعقب صدور توصيات الشرطة، رهن كل من وزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب “البيت اليهودي” اليميني المتشدد، ووزير المالية موشي كحلون، رئيس حزب “كولانو” الوسطي، بقاءهما في الائتلاف الحاكم بالقرار المنتظر للمستشار القضائي للحكومة.

واستغل وزير التعليم بينيت اهتزاز شرعية نتنياهو الناجم عن نتائج تحقيقات الشرطة ومن ثم توصياتها، بشكل ربما خيّب توقعات شريكه السياسي حزب “الليكود”، حيث أعلن اليوم الأربعاء خلال مؤتمر السلطة المحلية في تل أبيب أن “تلقي نتنياهو هدايا ثمينة للغاية طبقًا للاتهامات، هو أمر لا يتناغم وتطلعات المواطن الإسرائيلي”.

وأشار وزير التعليم الذي أعلن في الشهور الأخيرة عزمه الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية حال خروج نتنياهو من المشهد، إلى أنه في انتظار قرار المستشار القضائي للحكومة، قبل أن يتخذ بدوره قرارًا حول استمراره بالحكومة أو ربما الانسحاب منها.

وأضاف بحسب ما نقله عنه موقعا “واللا” و”معاريف” أن القانون الإسرائيلي واضح، وأن رئيس الحكومة قادر على مواصلة عمله إلى أن يصدر قرار مندلبليت، وبالتالي فإنه عازم كوزير للتعليم على مواصلة عمله هو الآخر.

وبدا الوزير الإسرائيلي دبلوماسيًا إلى قدر كبير، حين دافع عن إنجازات نتنياهو تجاه أمن البلاد، من وجهة نظره، كما دافع في الوقت ذاته عن سلطة القانون والأجهزة العاملة على حمايتها، ومنها الشرطة نفسها، ورفض حتى اتهامات حزب “الليكود” ونتنياهو تجاهها، ما يدل على أنه يحاول الإمساك بالعصا من منتصفها تحسبًا للتطورات المقبلة.

ومن جانب آخر، ترقّبت أوساط إسرائيلية معارضة موقف وزير المالية موشيه كحلون، والذي يفترض أنه يمثّل التيار المعتدل داخل الائتلاف الحاكم، على أساس أن الافتراض السائد كان يرجّح أنه سيعلن استقالته حال اتهام نتنياهو بتهم الفساد، طبقًا لمبادئ الحزب الذي يرأسه ولتصريحاته السابقة.

لكن رئيس الحزب الوسطي أعلن أنه لن يستقيل من الحكومة، لكنه في الوقت نفسه دافع عن الشرطة، مبررًا بقاءه بالائتلاف بقوله، إنه “لا ينوي التسبب في زلزال داخل الحكومة”، مضيفًا: “أعلم تمام العلم الموقف على الصعيد الجماهيري، داخل تيارات اليمين واليسار، وردود الفعل إزاء توصيات الشرطة”.

وكتب رئيس حزب “كولانو” عبر حسابه على “فيسبوك” أن القانون “ينص على أن المستشار القضائي وحده هو المنوط به اتخاذ قرار بشأن تقديم لائحة الاتهام من عدمه، وحتى ذلك الحين، سأواصل العمل وقيادة الاقتصاد الإسرائيلي نحو رفاهية المواطنين”.