بماذا رد نتنياهو على قرار الشرطة الإسرائيلية إحالته للمحاكمة؟

بماذا رد نتنياهو على قرار الشرطة الإسرائيلية إحالته للمحاكمة؟

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جملة وتفصيلًا توصيات الشرطة بتقديمه للمحاكمة، بتهم الرشوة وإساءة الائتمان والاحتيال في الملفين المعروفين بـ”ألف وألفين.”

وقال نتنياهو في بيان أصدره، إنه يفعل كل ما من شأنه أن يصب في مصلحة الدولة، وليس من أجل الحصول على كميات من السيجار من صديق أو تغطية إعلامية.

وحسب ما نشره موقع الإذاعة الرسمية الإسرائيلية ، أوضح نتنياهو فيما يخص الملف  1000، أنه عمل ضد مصلحة رجل الأعمال أرنون ميلتشين، حينما أراد إغلاق القناة العاشرة، وأنه قام بكسر احتكار “ميلتشين” في سوق السيارات حينما تولى حقيبة المالية.

 أما بالنسبة للملف 2000 فقد أشار نتنياهو إلى أنه لا يمكن الادعاء بأنه تصرف لمصلحة ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت ،أرنون موزيس، من خلال السعي إلى إغلاق صحيفة يسرائيل هيوم، مبينًا أن ما قام به هو عكس ذلك حينما كان من رواد المعارضة لقانون إغلاقها ، وقام بحل الكنيست لهذا السبب وعرض مستقبله السياسي للخطر.

وأفاد مراسل الإذاعة الإسرائيلية أن نتنياهو قال إن هذه التوصيات صدرت في أعقاب ضغوط كبيرة مورست على المحققين، ورأى أنها لا تحمل أي معنى من الناحية القانونية ، وأن البت في الموضوع هو من صلاحية الجهات القضائية المختصة فقط.

وأكد نتنياهو أن هذه التوصيات لن تفضي إلى أي شيء، وأنه سيواصل أداء مهام منصبه، معربًا عن ثقته في أنه سينال ثقة الجمهور في الانتخابات المقبلة وسيبقى على رأس عمله.

الأحزاب تدخل على الخط

وتوالت ردود أفعال الوسط الإسرائيلي على توصيات الشرطة الإسرائيلية بتقديم نتنياهو إلى المحكمة ، وكان للأحزاب السياسية الإسرائيلية رأيها في هذا الشأن ، حيث تباينت الآراء والاقتراحات ، التي أجمعت غالبيتها على ضرورة تنحي نتنياهو عن منصبه ، حسب ما نشره موقع الإذاعة الإسرائيلية الرسمي .

فقد رأت المعارضة أنه يجب على نتانياهو الاستقالة، وقال آفي غباي – رئيس المعسكر الصهيوني، إن عهد نتانياهو قد ولى، ورأى أن رئيس الوزراء وأتباعه مسوا بالشرطة وبمؤسسات الدولة بشكل لم يسبق له مثيل.

أما حزب ميرتس وعلى لسان رئيسته ” زهافا غالوون ، فقد دعت نتنياهو إلى التنحي عن منصبه ، قائلة ” على نتنياهو الإعلان عن تعذره عن أداء منصبه بسبب توصيات الشرطة ، حيث لم يعد يتمتع بالشرعية لمواصلة تولي منصبه، إذ إنه لا يمكن الاعتماد على شخص التصقت به قضايا فساد تنطوي على مثل هذه الخطورة.

بدوره قال رئيس حزب ” جميعنا ” الوزير موشيه كاحلون ، ” إنه بموجب القانون يجوز فقط للمستشار القانوني للحكومة أن يتخذ قرارًا بشأن تقديم لائحة اتهام، وبالتالي فإنه سيواصل إلى حينها إدارة شؤون الدولة الاقتصادية.

حيث يعتبر كاحلون أحد أكبر حلفاء نتنياهو ، حيث أشار إلى أنه لن يسارع إلى حل الائتلاف الحاكم، بعد أن أوصت الشرطة بتوجيه تهم ضد رئيس الوزراء في شبهات فساد.

ودعا كحلون السياسيين من اليمين واليسار إلى الكف عن التهجم على الشرطة وأجهزة تطبيق القانون، وإتاحة المجال لها بالعمل بشكل مستقل وترو دون ممارسة الضغوط عليها.

وكما هو متوقع من حزب الليكود والذي يرأسه نتنياهو ، فقد دافع الحزب عن رئيسه ، حيث أعرب جميع وزراء الليكود عن دعمهم لنتياهو.