كتاب جديد يوثق تفاصيل محاولات إسرائيل اغتيال ياسر عرفات.. كيف نجا؟  – إرم نيوز‬‎

كتاب جديد يوثق تفاصيل محاولات إسرائيل اغتيال ياسر عرفات.. كيف نجا؟ 

كتاب جديد يوثق تفاصيل محاولات إسرائيل اغتيال ياسر عرفات.. كيف نجا؟ 

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز

يرصد كتاب جديد، سينشر نهاية الشهر الجاري، للصحفي الإسرائيلي رونين برغمان، خطط محاولات وزارة الدفاع الإسرائيلية، وجهاز الموساد الإسرائيلي لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل  ياسر عرفات، وكيف نجا من كل تلك الخطط.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية على موقعها اليوم الأربعاء، أن الكتاب يكشف حقائق حول الاغتيالات السرية لإسرائيل، وأنّ مجموعة من كبار ضباط الجيش منعوا شارون ورئيس الأركان حينها رافائيل إيتان من تنفيذ تلك العمليات، وعمليات أخرى كانت ستستهدف عرفات خوفًا من سقوط عدد كبير من المدنيين.

ويشير الكتاب إلى أن إحدى تلك المحاولات، كانت ستستهدف طائرة تحمل 30 طفلًا أصيبوا في مذبحة صبرا وشاتيلا.

ويسرد الكتاب تفاصيل محاولة لاغتيال رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، عام 1982، ويوثق كواليس الخطة التي أعدتها وزارة الدفاع الإسرائيلية التي كان يرأسها في ذلك الوقت “ أرئيل شارون “ بالتعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي .

ويصف بريغمان في كتابه كيف تلقى مصدران من الموساد  بعد ظهر يوم الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر 1982 معلومات تفيد بأن عرفات سيغادر أثينا متجهًا إلى القاهرة بواسطة طائرة خاصة .

وفي اليوم التالي من استلام المعلومات توجه عميلان من الموساد إلى مطار أثينا لتحديد هوية عرفات والتأكد من أنه هو الذي سيستقل الطائرة  .

 وفى الوقت نفسه، قام وزير الدفاع آنذاك أرئيل شارون بالضغط على رئيس أركان الجيش ”رافائيل إيتان“ لمتابعة العملية والدفع بطائرتين حربيتين من نوع “ إف 15 “ والتأهب لتنفيذ العملية، وكان قائد القوات الجوية آنذاك اللواء دافيد إيفري، الذي أعطى تعليماته لأحد الطيارين قائلًا “ لا تطلق النار دون إذن مني، حتى لو كان هناك خطأ في الاتصال، وكنت لا تسمع تعليماتي، لا تطلق النار تحت أي ظرف من الظروف “ كما هو موضح في الكتاب .

وفي الساعة الـ 14:05 يوم الـ 23 من تشرين الأول/أكتوبر، أرسل عملاء الموساد رسالة إلى مقر المنظمة في تل أبيب، تقول ”إنه هنا، هناك هوية معينة لعرفات“.

في ذلك الوقت بادر “ إيفري “ بالتساؤل “ لماذا يخطط عرفات للسفر إلى القاهرة، فقد أظهرت معلومات استخباراتية أن عرفات  ليس لديه أي عمل هناك، لذلك بدأت الشكوك تراود إيفري، الذي طلب من الموساد التأكد مرة أخرى من هوية هذا الشخص.

حينها نقل عملاء الموساد في مطار أثينا رسالة أخرى تفيد بأن عرفات هو بالفعل الرجل الذي وصل وكان على وشك ركوب الطائرة.

وفي الساعة الـ 4:30 مساءً، اقلعت الطائرة، وأمر إيفري رئيس الأركان إيتان باعتراضها، إلا أن الشكوك استمرت تراود قائد القوات الجوية؛ ما دفعه إلى الاتصال بفرع المخابرات التابع للجيش الإسرائيلي والموساد للحصول على تحديد مرئي لهدف الاغتيال.

وفي الساعة الـ 16:55 دقيقة وبعد 25 دقيقة من إقلاع الطائرات المقاتلة، وصل اتصال عاجل يفيد بأن عرفات لم يكن موجودًا في اليونان على الإطلاق، ولا يمكن تحديد أنه موجود بالفعل في المطار .

وبعد المعلومات الجديدة، أمر إيفري الطيارين بالانتظار، وعدم تنفيذ العملية قائلًا ”نحن في انتظار مزيد من المعلومات، أبقوا أعينكم على الهدف وانتظروا التعليمات.“

وبعد نصف ساعة أخرى، أبلغت مصادر الموساد والمخابرات العسكرية أن الرجل الذي استقل الطائرة كان شقيق ياسر عرفات الأصغر، فتحي عرفات، وهو طبيب أطفال ومؤسس جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، وأنه كان يرافق الأطفال الفلسطينيين الذين نجوا من مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان للعلاج في القاهرة .

ويرى بيرغمان في كتابه، أن جهود محاولة اغتيال عرفات وصلت إلى ذروتها متأخرة عقدًا من الزمان، مشيرًا إلى أن رئيس الأركان حينها إيتان أمر بتصعيد الهجمات ضد منظمة التحرير عقب الهجوم الذي وقع في نهاريا عام 1979.

وفي عام 1981 عُين شارون وزيرًا للجيش وأصدر أوامره بتشديد الهجمات لقتل عرفات، وأمر بعد عام من توليه المسؤولية بتفجير ملعب في بيروت كان سيُعقد فيه اجتماع لمنظمة التحرير.

وفي عام 1982 أمر شارون بعد غزو لبنان بإنشاء فريق لاغتيال عرفات، حيث قرر، في شهر تموز/يوليو، حينها الرئيس الراحل لقاء صحفيين إسرائيليين، وأمر شارون بقتل عرفات حينها عبر أولئك الصحافيين اللذين وافقوا على تنفيذ العملية، إلا أن عرفات في النهاية لم يأت للمكان.

وأشار الكتاب إلى أنه في إحدى العمليات تقرر إسقاط قنبلة على مكتب لمنظمة التحرير رغم أنها كانت ستتسبب بقتل عدد كبير من المدنيين، وقد تم تنفيذ الهجوم ولكن عرفات وصل المكان بعد الانفجار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com