تزامنًا مع زيارته للهند.. تصعيد سياسي حاد ضد نتنياهو ومساع جادة للإطاحة به – إرم نيوز‬‎

تزامنًا مع زيارته للهند.. تصعيد سياسي حاد ضد نتنياهو ومساع جادة للإطاحة به

تزامنًا مع زيارته للهند.. تصعيد سياسي حاد ضد نتنياهو ومساع جادة للإطاحة به

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

بالتزامن مع الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء ووزير الخارجية بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الهندية نيودلهي، نظمت لجنة موظفي الخارجية الإسرائيلية اليوم الاثنين، اجتماعا طارئا لمناقشة تداعيات القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن تقليص موازنة الوزارة، وإغلاق عدد من السفارات حول العالم، داعية إلى وقف ما سمّته ”تدمير منظومة الخارجية الإسرائيلية“.

وشارك بالاجتماع العشرات من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية الإسرائيلية، السابقة والحالية، وبدا أن المشاركين لديهم قناعة بأن هناك مساعي من جانب الحكومة لتكبيل تلك الوزارة الحساسة، والعمل على تقليص مواردها وموازنتها بشتى الطرق، وسط انتقادات لامتناع نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي عن المشاركة، على الرغم من تواجدها داخل البلاد، كونها غير مشاركة في الوفد الإسرائيلي الذي يزور الهند.

أقل من السفارات الفلسطينية

ونقل موقع ”معاريف“ عن الدبلوماسي والباحث الإسرائيلي ألون ليئيل، مدير عام وزارة الخارجية الأسبق، أن ”الحديث لا يجري عن تقليص الأموال المخصصة للوزارة؛ لأن تقليص الأموال لا يعني غلق السفارات، ولكن الهدف هو إذلال الموظفين وتدمير هذه الوزارة“، مضيفًا: ”لا أعني هنا وزارة الخارجية كأفراد، ولكني أعني أن الحكومة تريد تقويض استقلالية الموظفين وإبداعهم، وتسعى لغرس روح الانهزامية بداخلهم“.

وكشف رئيس لجنة موظفي الخارجية الإسرائيلية حانان غودير، خلال كلمة ألقاها، أن ثمة تراجعًا حادًا في أعداد المتقدمين للالتحاق بوظائف مختلفة بالوزارة، وقال: ”لا نستطيع أن نستكمل الأعداد المطلوبة في الدورات التأهيلية، إننا لم نعثر سوى على 12 متقدمًا هذه الدورة، في حين أن هناك 20 مكانًا شاغرًا“.

وتطرق غودير للمزيد من المعطيات التي تدل على التراجع الحاد في وضع الوزارة، وبين أن بلدًا مثل تركيا يمتلك 223 سفارة ومفوضية حول العالم، في حين لا تمتلك إسرائيل سوى 103 سفارات، سوف يتم تقليص عددها أيضًا، مضيفًا أن السلطة الفلسطينية نفسها تمتلك مفوضيات حول العالم تبلغ 103 مفوضيات، تمامًا مثل إسرائيل، بينما سيصبح للسلطة الفلسطينية عدد أكبر عقب غلق السفارات الإسرائيلية.

حوتوفيلي تمتنع

وبحسب موقع ”معاريف“، فقد طالب المشاركون بالاجتماع بضرورة ترك نتنياهو لحقيبة الخارجية، وتكليف وزير متفرغ بإدارتها، على أساس أن كون وزير الخارجية الحالي هو نفسه رئيس الوزراء، أفإنه أمر يمس بقدرته على الأداء، كما أنه لا يراعي شؤون موظفي الوزارة.

ورفضت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي تلبية دعوة وجهت إليها للمشاركة بالاجتماع من جانب لجنة موظفي الخارجية، وأورد مكتبها بيانًا، نقله موقع الصحيفة، جاء فيه أنها ”لم تتمكن من تلبية الدعوة كون جدول أعمالها مكدسًا بالاجتماعات واللقاءات“. كما لم يشارك أي من الوزراء أو ممثلي الائتلاف الحكومي، فيما شارك عدد من نواب الكنيست عن أحزاب المعارضة، وأبدوا دعمهم لموظفي الخارجية.

نتنياهو يبارك

وقررت الحكومة الإسرائيلية بقيادة وزارة المالية، وبمباركة رئيس الوزراء نتنياهو، في الأيام الأخيرة، غلق 22 سفارة بشكل تدريجي حتى نهاية عام 2020، على أن يتم غلق 8 سفارات العام الجاري، ومثلها عام 2019، قبل غلق 7 سفارات في نهاية فترة تنفيذ الخطة. لكن تقارير تحدثت بعد ذلك عن تراجع الحكومة والاكتفاء بغلق 7 سفارات في المجمل.

وبررت مصادر بوزارة المالية أن الاتفاق على تقليص الموازنة الخارجية تم التوصل إليه والتوافق عليه مع رئيس الوزراء ووزير المالية موشي كحلون، وأنه لدى تطبيق الخطة، لن يستطيع أي وزير آخر أن يزعم أن وزير الخارجية، بوصفه رئيسًا للحكومة، يحظى بما لا يحظى به غيره، ويعد محصنًا من خطط تقليص الموازنة.

وتابعت أن الهدف هو ادخار الموارد و(الأموال) التي تخصص من الموازنة العامة، وتوجيه تلك الأموال والموارد لدول ترى إسرائيل أنها أكثر أهمية، في وقت تبلغ فيه موازنة وزارة الخارجية الإسرائيلية لهذا العام قرابة 1.48 مليار شيكل.

تناقض مواقف

وأكدت وسائل إعلام عبرية أن حالة من الاحتقان الشديد تسود أروقة الخارجية، وأن مدير عام الوزارة يوفال روتيم، والذي يعد مقربًا للغاية من نتنياهو، فشل بدوره في منع الاقتراح الخاص بتقليص الموازنة، فيما أكد دبلوماسيون أن الحديث يجري عن خطوة سياسية وتصفية حسابات.

وتناقضت رؤية الخارجية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة مع رؤية الحكومة مرتين، الأولى مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، حين تحفظت على قرار اتخذه نتنياهو، يتعلق بتجميد عضوية بلاده في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ”اليونسكو“، وذلك أسوة بقرار للخارجية الأمريكية، فضلًا عن تحفظها في الأيام الأخيرة على تأييد حكومة نتنياهو لاتجاه واشنطن تقليص أو وقف تمويل منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ”الأونروا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com