ما سر بث التلفزيون الإيراني مقاطع فيديو لسجناء أمريكيين وبريطانيين؟ – إرم نيوز‬‎

ما سر بث التلفزيون الإيراني مقاطع فيديو لسجناء أمريكيين وبريطانيين؟

ما سر بث التلفزيون الإيراني مقاطع فيديو لسجناء أمريكيين وبريطانيين؟

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

اعتبرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، أن كيفية استخدام إيران مقطعي فيديو بثهما التلفزيون الإيراني الأسبوع الجاري للضغط على الولايات المتحدة جاء لدفع واشنطن لاتخاذ قرار بشأن العقوبات ودفع بريطانيا لرد أكثر من نصف مليار دولار من أموال صفقات السلاح التي لم تكتمل مع طهران.

وركزت مقاطع الفيديو التي بُثت الأحد الماضي على ”شيويه وانغ“ طالب الدراسات العليا بجامعة ”برينستون“ وهو أمريكي كان يجري بحوثًا تاريخية في إيران، وعاملة أخرى في المجال الخيري ”إيرانية- بريطانية“ كانت تزور أسرتها.

وقد حُكم على كل منهما بالسجن بعد اتهامهما بالتجسس، ولكن من الواضح أنهما مجرد بيدقين سياسيين.

انتقادات

وقال رضا ماراشي مدير البحوث في المجلس الأمريكي الإيراني الوطني ”إن ما تقوم به الحكومة الإيرانية هو أمر مخز، ولكن علينا الأخذ بالاعتبار ما يحدث لهما، فلا يمكننا أن نتركهما يتعذبان“، مشيرًا إلى تلميحات إيرانية بشأن صفقة لتبادل أسرى أو حصد مكاسب.

وظهر شيويه وانغ، الذي كان يدرس الحكم في بلاد فارس من 1880 إلى 1921، على المحطة الثانية بالتلفزيون الإيراني فيما يبدو كاعتراف، حيث يُظهر الفيديو شعار وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أثناء سير الطالب في الحرم الجامعي في ”برينستون“ مع موسيقى توحي بالشر في الخلفية.

ولكن تصريحات وانغ نفسها، والتي كانت باللغة الإنجليزية لا تذكر سوى النظر إلى الأرشيف التاريخي والتحدث إلى دبلوماسي أمريكي حول البرامج التعليمية في الخارج، حيث أوضح أن معرفة البلاد ”أفضل للسياسة الأمريكية تجاه إيران“، ولكن هذا لم يمنع الإيرانيين من الحكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس على البلاد.

وقالت زوجته هوا تشو: ”زوجي بريء تمامًا، إنه مجرد عالم، وطالب محب للتاريخ“.

وذكر دانيال داي، مسؤول الاتصالات في ”برينستون“ أن وانغ عرض بحثه وحصل على مساعدة في الوصول إلى المكتبات والأرشيف الإيراني من قسم المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية.

وأضاف ”لم يشارك في أي نشاط سياسي أو نشاط اجتماعي أثناء وجوده في إيران، كان مجرد باحث يحاول الوصول إلى السجلات التاريخية التي يحتاجها لبحثه“.

وركز فيديو آخر على نازانين زاغاري البريطانية الإيرانية، التي حُكم عليها بالسجن 5 سنوات.

وادعى القضاء الإيراني أنها كانت تدرب الصحفيين و“الفرق السيبرانية“ المعارضة لإنشاء شبكة تجسس.

وقالت عائلتها وزملاؤها في مؤسسة ”تومسون رويترز“ إنها كانت في زيارة شخصية، ولم تقم بأي عمل صحفي.

منعطف حاسم

وتأتي خطوة بث مقطعي الفيديو في منعطف حاسم للعلاقات بين إيران والبلدين اللذين كانا من بين الـ 6 قوى العالمية التي تفاوضت على اتفاق العام 2015 مع إيران لتخفيف بعض العقوبات مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، كما أنه يؤكد الفرق الصارخ بين النهج الذي اتبعته الحكومة البريطانية وإدارة ترامب تجاه طهران.

وتدرس بريطانيا دفع 530 مليون دولار لإيران لتصفية الديون المستحقة التي تعود إلى صفقات ما قبل الثورة من الدبابات والمركبات الأخرى في السبعينات.

ورسميًا، تقول كل من لندن وطهران إن الدفعة ليست مرتبطة بإطلاق سراح زاغاري وينفيان أنها فدية، ولكن هذا الأمر يشبه دفع إدارة أوباما مبلغ 400 مليون دولار أمريكي إلى إيران في عام 2016 لتسوية ديون أسلحة أخرى منذ عقود، الأمر الذي تبعه الإفراج المفاجئ عن 5 مواطنين أمريكيين، من بينهم مراسل صحيفة ”واشنطن بوست“ جيسون ريزيان.

ووفقًا للصحيفة، لم تعد لدى الولايات المتحدة أموال إيرانية مجمدة، ولكن لديها نفوذ، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات أكثر وإنفاذ أكثر صرامة للاتفاق النووي.

وفي تشرين الأول / أكتوبر الماضي، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التصديق على امتثال إيران للاتفاق، وطلب من الكونغرس إرفاق شروط جديدة يمكن أن تعرقل الاتفاق.

لي أذرع

وقال ترامب إنه إذا لم يتصرف الكونغرس بحلول مهلة 12 كانون أول/ ديسمبر، فسوف ينظر في الانسحاب من الاتفاق النووي بالكامل.

من جانبها قالت زوجة وانغ إن توقيت الفيديو يشير إلى الرغبة في التأثير على الكونغرس والبيت الأبيض.

وأضافت ”زوجي يستخدم كبيدق سياسي للمفاوضات حول جميع القضايا الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران“.

وبالإضافة إلى وانغ، هناك ما لا يقل عن 3 أمريكيين آخرين في طهران بما في ذلك رجل الأعمال سياماك نمازى ووالده المسن باكر، وكاران فافادارى، مدير معرض الفنون.

ولم يظهر روبرت ليفنسون، وهو موظف سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي، منذ اختفائه في إيران عام 2007.

قطع الاتصال

وعلى عكس إدارة أوباما، التي كانت لديها قنوات متعددة للتواصل مع إيران، فإن إدارة ترامب لا تملك أي شيء من هذا القبيل تقريبا.

وتناقش وزارة الخارجية بشكل روتيني مصير السجناء الأمريكيين خلال اجتماعات لجنة تشكلت لمناقشة المخاوف المتعلقة بالاتفاق النووي.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية في تصريح: ”نواصل المطالبة بالإفراج عن وانغ وجميع السجناء المحتجزين بشكل غير عادل، مضيفًا “ إننا ندين بشدة إخضاع إيران للسيد وانغ وسجناء آخرين لهذه العروض القسرية“.

وذكر ماراشي أنه من الصعب التفاوض حول الإفراج عن المواطنين الأمريكيين بعد خطاب ترامب في تشرين الأول / أكتوبر الماضي، الذي ذكر فيه ما يقرب من 40 عامًا من المشاكل ووصف فيه النظام بالـ ”القاتل“ و“الشرير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com