ما المكاسب التي ستحققها إسرائيل من انفصال كردستان؟

ما المكاسب التي ستحققها إسرائيل من انفصال كردستان؟

المصدر: يحيى مطالقه - إرم نيوز

بعد مرور 3 أيام على استفتاء إقليم كردستان الكردي بالانفصال عن العراق، أعربت إسرائيل عن تأييدها لإقامة دولة مستقلة للأكراد في شمال العراق، وذلك على لسان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال زيارته التي يقوم بها حاليًا للأرجنتين.

في غضون ذلك، تباينت أراء المحللين السياسيين الإسرائيليين، بين مؤيد ومعارض للاستفتاء الكردي، الذي حصل على نسبة تأييد بلغت 92%.

وفي حوار مع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، قال الدكتور المستشرق مردخاي كيدر، من جامعة ”بار إيلان“ اليوم: ”إن دعم استقلال كردستان، يعد مصلحة إسرائيلية“.

واعتبر أنه ”بغض النظر عن التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وكردستان في مجال النفط الذي تتحدث عنه وسائل إعلام أجنبية، تتطلع إسرائيل إلى ما هو أهم، وذلك في مجال التعاون الأمني- الاستخباري مع كردستان العراق”.

وأضاف أنه ”في حال قيام دولة كردية، فإن إسرائيل ستعمل هناك كل ما تريده وفقًا للتفاهمات مع الأكراد، وبالتالي سوف تراقب إيران عن كثب عسكريًا واستخباريًا، وهذا أمر في غاية الأهمية، لأن إسرائيل غالبًا ما تتحدث طوال الوقت عن معضلة المدى البعيد عن إيران“.

وأوضح أن دولاً في المنطقة مثل أذربيجان، ودولاً أخرى منحت إسرائيل إمكانية مراقبة إيران عسكريًا، وهذا ما جعل إيران معارضة إقامة دولة كردية مستقلة، لأنها تخشى من التواجد الإسرائيلي قربها.

من جهة أخرى، تخشى إيران من خطر التقسيم، بسبب وجود التعددية السكانية فيها، فنصف سكانها هم من الفرس، والنصف الثاني هم مواطنون عرب وأكراد وبلوش ولور وغيرهم، ولذلك يخشى الإيرانيون الآن أن يطالب الأكراد في إيران بحكم ذاتي أو دولة مستقلة خاصة بهم أسوة بإخوانهم الأكراد في كردستان العراق، وبذلك تكون نهاية إيران. ولذلك أعلنت إيران فجأة خلال الأيام الأخيرة على خلفية استفتاء كردستان تصنيعها لصاروخ يصل مداه نحو 2000 كلم.

ورأى المحلل السياسي الإسرائيلي عيدان بيرر، من ”المنتدى الإقليمي“ التابع لجامعة ”تل أبيب“، أن ”إسرائيل أقامت علاقة تاريخية مع الأكراد في الستينات والسبعينات، عندما عمل عناصر الاستخبارات الإسرائيلية في كردستان العراق بالتعاون مع الملا مصطفى البرزاني، والد رئيس الإقليم الحالي مسعود برزاني”.

وأضاف أن ”إسرائيل مهتمة في الحقيقة بالتعاون مع دول ليست عربية في المنطقة، لأن هذا يعتبر مصلحة إسرائيلية بحتة، ولذلك تقوم بدعم الأكراد عن بعد وبشكل رمزي، وهي بالطبع لن تكشف عن هذه العلاقات“.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي يوعز هندل، في مقال له نشرته ”يديعوت أحرونوت“، أن ”إسرائيل ملزمة بأن تؤيد استراتيجيًا وأخلاقيًا، إقامة كردستان مستقلة“.

وأضاف أن ”تاريخ إسرائيل والأكراد في العراق مليء بالتعاون العسكري والاقتصادي والسياسي، فقد قامت إسرائيل ببيع السلاح للأكراد عبر التدريبات العسكرية وحتى الزراعة، وكانت مصدرًا لدعم مهم لهم، صحيح أن معظم الأمور تمت من تحت الرادار، في فترات معينة لاعتبارات مفهومة، ولكن هذا لم يمنع الأكراد من الإعراب في عدة مناسبات عن تقدير علني لإسرائيل“.

وأضاف هندل، أن ”تركيا والعراق، المعارضان الأساسيان للاستقلال الكردي يعملان علنًا بطرق دبلوماسية ضد إسرائيل، فلا تصويت في الأمم المتحدة، إلا ويصوتان فيه ضد إسرائيل. ولا يوجد أي فرصة يفوتها أردوغان كي يناكف إسرائيل. صحيح لنا علاقات دبلوماسية مع تركيا، لكن شيئًا لا يجدي نفعًا“.

وتابع قائلاً: ”أما فيما يتعلق بالعراق فلا يوجد علاقات لها مع إسرائيل، ولذلك فإن إقامة دولة كردية مستقلة ستكون حليفة مهمة لإسرائيل، وما كان مخفيًا سيصبح مع الزمن علنيًا، وفضائل علاقات الود مع إسرائيل ستصبح موضع جذب لدول أخرى، ويكفي هذا كي تدفع إسرائيل بقوة بما في ذلك ”ايباك“ ومنظمات سرية أخرى، من أجل دعم الأكراد لإقامة دولتهم المستقلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com