هل تنجح زيارة بوريل في إذابة الجليد بين إسبانيا والجزائر؟

هل تنجح زيارة بوريل في إذابة الجليد بين إسبانيا والجزائر؟

يسعى المفوض السامي للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل من خلال زيارته إلى الجزائر، إلى إذابة الجليد بين مدريد والجزائر وسد الفجوة بينهما بعد الأزمة الدبلوماسية القائمة منذ أشهر.

وحلّ بوريل بالعاصمة الجزائر مساء أمس الأحد والتقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وقال بوريل في حوار مع جريدة "الخبر" الجزائرية، نُشر أمس الأحد إنّ "انعقاد مجلس الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي معطل بفعل الأزمة الأخيرة بين الجزائر ومدريد".

وقطعت الجزائر علاقاتها مع إسبانيا بعد تغير موقف مدريد من ملف الصحراء الغربية، وأدى الخلاف بين مدريد والجزائر إلى تعطل انعقاد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، بحسب ما أكد بوريل فور وصوله إلى العاصمة الجزائرية.

"هذه الزيارة تهدف إلى إذابة الجليد الذي سجل بسبب عدة مواقف خاصة من الجانب الإسباني بخصوص الصحراء الغربية وما ترتب عنه من قطع للعلاقات بين الجزائر ومدريد"
القيادي في حزب جبهة المستقبل الحاج بلغوثي

وتعليقاً على النتائج المرتقبة للزيارة، قال القيادي في حزب "جبهة المستقبل" الحاج بلغوثي إن "المعلن عنه في زيارة جوزيب بوريل مناقشة القضايا الإقليمية والدولية والتحديات القائمة إقليمياً في دول الساحل والصحراء والنزاع الأوكراني، لكن هذه الزيارة قد تحمل في طياتها عدداً من الملفات العالقة والشائكة بخصوص العلاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي".

وأكد بلغوثي لـ "إرم نيوز" أن "من بين هذه القضايا الأزمة مع إسبانيا، لكن ننتظر تصريحات صادرة عن الطرفين بخصوص الملفات المتناولة، فالجزائر جارة للاتحاد الأوروبي وتربطنا معها علاقات استراتيجية وتعتبر أوروبا منطقة تستضيف جالية جزائرية كبيرة وتعتبر المصالح المشتركة مهمة".

وأكد بلغوثي أنّه "لأجل ذلك فإنّ هذه الزيارة تهدف إلى إذابة الجليد الذي سجل بسبب عدة مواقف خاصة من الجانب الإسباني بخصوص الصحراء الغربية وما ترتب عنه من قطع للعلاقات بين الجزائر ومدريد وقطع التعاملات الاقتصادية".

من جهته، اعتبر المحلل السياسي جيلالي كرايس أنّ "هذه الزيارة التي يقوم بها ممثل السياسة الخارجية الأوروبية للجزائر تأتي في ظروف دولية وإقليمية متوترة، فالحرب الروسية تبقي بظلالها على كل التحركات الدولية، والجزائر من خلال علاقاتها المتميزة مع موسكو أصبح لديها أهمية كبيرة بالنسبة إلى الدول الأوروبية في المساعدة في إيقاف هذه الحرب".

"الجزائر ستتمسك بموقفها وعلى الأوروبيين أن يكونوا أكثر وضوحاً في موقفهم من قضية الصحراء الغربية، والجزائر ستحدد موقفها بناء على ما سيقدمه بوريل"
المحلل السياسي جيلالي كرايس
أخبار ذات صلة
الجزائر تنفي عودة العلاقات التجارية مع إسبانيا

وأضاف كرايس في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّه "من جهة أخرى يبدو الاتحاد الأوربي مهتمّاً بالشراكة مع الجزائر في مجالات عدة، خاصة الطاقة التي يمكن الجزائر أن تلعب فيها دوراً مهماً، لكن يبدو أن الأزمة الجزائرية الإسبانية حاضرة بقوة أيضاً في هذه الزيارة".

وتابع كرايس قوله إنه "بحسب بوريل فإنّ تشنج العلاقات بين بروكسل والجزائر لا يخدم الطرفين، ولذلك أعتقد أن الأزمة الإسبانية الجزائرية ستكون حاضرة بقوة على طاولة الحوار، لاسيما أن مجلس الشركة الجزائري الأوروبي معطل بسبب الموقف الإسباني وتغيره المفاجئ من القضية الصحراوية، ولذلك فإنّ موقف الجزائر ثابت وقوي، ولذلك لا أعتقد أن الزيارة ستنجح في الضغط على الجزائر".

ورجح المحلل السياسي الجزائري أن "تكون هناك ملفات أخرى مطروحة مثل الأزمة في ليبيا"، مشيراً إلى أن "هناك ملفات أخرى ستطرح، كالوضع في ليبيا وموقف الاتحاد من القضية الصحراوية وغيرها من القضايا التي تهم الطرفين".

لافتاً إلى أن "الجزائر ستتمسك بموقفها وعلى الأوربيين أن يكونوا أكثر وضوحاً في موقفهم من قضية الصحراء الغربية، والجزائر ستحدد موقفها بناء على ما سيقدمه بوريل".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com