تونس.. مساع لتشكيل جبهة برلمانية قوية لتمرير حكومة الفخفاخ في البرلمان – إرم نيوز‬‎

تونس.. مساع لتشكيل جبهة برلمانية قوية لتمرير حكومة الفخفاخ في البرلمان

تونس.. مساع لتشكيل جبهة برلمانية قوية لتمرير حكومة الفخفاخ في البرلمان

المصدر: تونس- إرم نيوز

بدأت أحزاب وقوى سياسية في تونس، مساعي لتوفير سند سياسي قوي للحكومة المزمع تشكيلها بقيادة رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، تفاديًا لتكرار سيناريو حكومة الحبيب الجملي التي أسقطها البرلمان، ومن المنتظر أن تسفر المشاورات عن تشكيل جبهة سياسية مؤيدة للحكومة الجديدة، قد تضم أكثر من 140 نائبًا، أي ما يعدل ثلثي تركيبة البرلمان.

وتزامنًا مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة رسميًا، اليوم الخميس، تتجه المساعي إلى استمالة حزب ”قلب تونس“ الذي لم يبد تحمسًا لترشيح إلياس الفخفاخ لرئاسة الحكومة، لكنه لن يرضى بدور المتفرج على المشاورات؛ خاصة أن هناك حرصًا من الفخفاخ على تشكيل حكومة سياسية، ما يعني أن الحزب الذي يرأسه نبيل القروي، يرغب بنيل حصته من الحكومة الجديدة، وبالتالي قد ينضم إلى الكتل المساندة لها، وفق محللين.

وأفاد تقرير نشره موقع ”الشارع المغاربي“ الإخباري اليوم، أن الأحزاب المعنية بالمشاركة في الحكم، وأساسًا حركة النهضة وحزب ”قلب تونس“، بدأت في إعداد العدة للمشاورات.

وأشار التقرير إلى أن حركة النهضة منقسمة بين شق راشد الغنوشي الذي يدفع نحو حكومة قوية، تُشكل سندًا لـ“تعايش اضطراري“ مع ”قلب تونس“، مقابل شق يساند حكومة ثورية تضم التيار الديمقراطي، وحركة الشعب، ويستثنى منها حزب ”قلب تونس“، وقال: إنه ”مع هذا الانقسام الذي بات واضحًا، فإن الموقف الرسمي للنهضة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يستثنى منها إلا من يستثني نفسه“.

وأضاف التقرير أن حزب ”قلب تونس“ يبحث عن إحباط اية عملية إقصائية يقول إنها تستهدفه، وانطلقت باختيار الفخفاخ الذي لم يكن ضمن دائرة مرشحيه، وبتعيين جوهر بن مبارك، الشخصية المثيرة للجدل، ضمن فريق الفخفاخ، وقد كان أول من التقاه الفخفاخ بدار الضيافة في العاصمة التونسية، حيث تُجرى المشاورات، لذلك يعد  قلب تونس من أكثر الأحزاب تحركًا في المشهد، استعدادًا للتعاطي مع مختلف التطورات التي قد تشهدها الحلبة السياسية، سواء الدعوة للمشاركة في إطار حكومة وحدة وطنية أو عزله و إقصائه من المشاركة“.

وكان لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، لقاء وصف بالطويل مع رئيس حزب ”قلب تونس“ نبيل القروي، وهو لقاء تنسيقي قد يكون أسفر عن اتفاق حول كيفية خوض المشاورات، في إطار مصلحي، بحسب التقرير.

وأفاد التقرير ذاته، أنّ الغنوشي يسعى إلى تجميع أغلبية تحبط أية تهديدات لسحب الثقة منه كرئيس للبرلمان، ومن ثمة سيعمل على استعادة المبادرة وعدم تكرار الخطأ الذي وقع فيه إبان تشكيل حكومة الجملي، والعمل على تجميع أقصى ما يمكن من القوى والكتل البرلمانية حول الحكومة المقترحة، لكي تكون هذه الجبهة الملتفة حول الحكومة ببادرة منه، بمثابة الحزام السياسي الضروري للنجاة من مخاطر سحب الثقة منه كرئيس للبرلمان.

وذكر التقرير أن ما وصفه بـ“شق الغنوشي“ يتجه نحو دخول المشاورات بتنسيق مع حزب ”قلب تونس“، ما يجعلها في موقع قوة، بل أكثر من ذلك انخرط ما أسماه تحالف ”الغنوشي- نبيل القروي“ في تشكيل حزام برلماني أو جبهة تفاوض، تخوض مكوناتها المشاورات بكلمة موحدة، وفي هذا الإطار كان للقروي اجتماع، يوم أمس، برئيس كتلة الاصلاح الوطني، حسونة الناصفي، ومبروك الخشناوي عن كتلة المستقبل.

وبحسب هذه المؤشرات، وإذا ما نجحت حركة النهضة في استمالة ”قلب تونس“ وكتلتي الإصلاح الوطني والمستقبل، ومع تنسيقها المتقدم مع كتلة ”ائتلاف الكرامة“، سيكون بوسعها الحصول على جبهة تضم ما لا يقل عن 143 نائبًا، وهو عدد كاف من الأصوات لنيل حكومة الفخفاخ الثقة في البرلمان.

وقالت مصادر من داخل حركة النهضة لـ ”إرم نيوز“: إن“النهضة ستحافظ مقابل ذلك على خطة احتياطية ثانية تضمن لها تمرير الحكومة المقترحة، إذا ما فشلت مساعيها في التوصل إلى توافق مع حزب قلب تونس، حيث ستقوم على المراهنة على أصوات الكتلة الديمقراطية التي تضم 41 نائبًا، يمثلون التيار الديمقراطي وحركة الشعب، خاصة أن التيار الديمقراطي من الداعمين لشخص إلياس الفخفاخ“.

وأضافت المصادر أن حركة النهضة تسعى في هذه المرحلة إلى استعادة زمام المبادرة بعد خيبة حكومة الحبيب الجملي، وسقوطها في البرلمان، وتأثيرات ذلك على المناخ العام داخل الحركة، مشيرة إلى أن رئيس الحركة راشد الغنوشي، يسعى جاهدًا إلى الحد من تلك التأثيرات، ويراهن على تمرير الحكومة المزمع تشكيلها بأكبر حزام سياسي ممكن، ضمانًا لاستمرارية العمل الحكومي واستقرار البرلمان، ومن ثمة تثبيته في منصبه رئيسًا للبرلمان واستبعاد فرضية سحب الثقة منه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com