آلاف الطلاب يدعون لإضراب عام في الجزائر (صور) – إرم نيوز‬‎

آلاف الطلاب يدعون لإضراب عام في الجزائر (صور)

آلاف الطلاب يدعون لإضراب عام في الجزائر (صور)

المصدر: كمال بونوّار- إرم نيوز

دعا آلاف الطلاب الجزائريين، اليوم الثلاثاء، إلى بدء إضراب عام في الجزائر؛ ردًا على تمسك السلطات بإجراء انتخابات الرئاسة في 12 كانون الأول/ ديسمبر القادم.

وفي مسيرات جابت العاصمة الجزائر وعدة محافظات برسم الوقفة 40، ركز الطلاب والأساتذة ومعهم فريق من الحقوقيين والسياسيين على حتمية ”شن إضراب عام”؛ لمنع ما سموه (الالتفاف) على مطالب الحراك الشعبي المتواصل منذ 22 شباط/ فبراير الماضي.

وخلت مظاهرات الثلاثاء من مظاهر التشنج؛ وقامت قوات الأمن التي حضرت بكثافة بمراقبة المشهد العام عن كثب، فيما حرص المحتجون السلميون على رفع الأعلام الجزائرية ولافتات معارضة للاقتراع.

وفي تجمع توج المسيرات بساحة الفاتح مايو، اعتبر أمير وعباس ومحمد وريهام أن خيار الإضراب العام سيزيد من إرباك السلطة ويدفعها إلى تقديم تنازلات، بعيدًا عن عقلية ”تمرير استحقاق تجديدي لمنظومة الرئيس المخلوع عبدالعزيز بوتفليقة“.

وأتى طرح الطلبة منسجمًا مع دعوة اللجنة الجزائرية لتحرير الموقوفين، التي دعت قبل يومين لإضراب عام في كافة القطاعات، الخميس القادم، مع تنظيم اعتصام لأمهات المعتقلين في اليوم ذاته بالعاصمة الجزائر ردًا على ما سمته ”القمع القضائي“.

وركزت لجنة تحرير الموقوفين (هيئة حقوقية غير حكومية) على أن خطوتها أتت ردًا على حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت 340 شخصًا خلال الأسبوع الأخير.

ويرى الخبير السياسي رشيد قريم أن الإضراب العام يشكل بوابة للعصيان المدني بكل ما ينطوي عليه من محاذير، خصوصًا إذا مسّ العصيان القطاعات الاستراتيجية كالمحروقات والموانئ وغيرها، في ظل سياسة طبع الأموال وشح المداخيل“.

من جانبه، قدّر المحلل السياسي فارس فتح الله أنّ ”العصيان سيضطر السلطة إلى المزيد من التنازل إلى غاية تحقيق مطالب الشعب، أو توضيح أكثر فيما يخص المرحلة الانتقالية التي يريدها النظام في أسوأ الأحوال“.

على النقيض، حذّر المتحدث من ”تأثير العصيان سلبًا على تدريس التلاميذ، ما يشكّل هاجسًا لدى العائلات مع هشاشة المنظومة التربوية، وضعف نظام التعليم العالي من أصله“.

وتقاطع الإعلامي محند رضاوي مع فتح الله في ”تأثير العصيان إيجابًا على إعادة تلاحم المجتمع وتقاسم الأضرار والشعور المشترك، والعمل على تحقيق أهداف مشتركة“.

وفي مقابلة مع مراسل ”إرم نيوز“، اعتبر رضاوي أنّ ”العصيان يعيد ثقة الشعب في نفسه على أنه يملك خيارات ضغط، كما يربك العصيان المدني السلطة السياسية، ويراكم عليها الضغط للمزيد من التنازلات“.

من جانبهما؛ نأى الناشط المعارض طاهر دزيري والأكاديمية نور عميار بـ“العصيان المدني“ عن أي ”تراكم إيجابي“، وأشارا إلى ”آثار سلبية أكبر على الحياة اليومية للجزائريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com