في موقف نادر.. رئيس الحزب الحاكم السابق بالجزائر يغيّر موقفه من النزاع في الصحراء الغربية – إرم نيوز‬‎

في موقف نادر.. رئيس الحزب الحاكم السابق بالجزائر يغيّر موقفه من النزاع في الصحراء الغربية

في موقف نادر.. رئيس الحزب الحاكم السابق بالجزائر يغيّر موقفه من النزاع في الصحراء الغربية

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

قال الزعيم السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، عمار سعداني، إن إقليم الصحراء الغربية من الناحية التاريخية  ”أراضٍ مغربية“، في موقف نادر من شخصية سياسية بهذا الحجم.

ولم يتردد سعداني، الذي أطيح به في عام 2016 من قيادة الجبهة، في توجيه اتهامات صريحة وخطيرة إلى قادة جبهة البوليساريو بتبديد أموال المساعدات الإنسانية الموجهة لشعب الصحراء الغربية.

وفي حوار مع موقع ”كل شيء عن الجزائر“ (النسخة الفرنسية)، دعا رئيس مجلس النواب الأسبق إلى التسريع بتسوية القضية الصحراوية وفتح الحدود البرية المغلقة بين الجزائر والمغرب منذُ عام 1994.

وشدد سعداني على أن ”الصحراء مغربية وليست شيئًا آخر، واقتطعت من المغرب في مؤتمر برلين، وفي رأيي أن الجزائر التي تدفع أموالًا كثيرة للمنظمة، التي تُسمى البوليزاريو منذُ أكثر من 50 سنة، دفعت ثمنًا غاليًا جدًا دون أن تقوم المنظمة بشيء أو تخرج من عنق الزجاجة“.

واعتبر أن ”موضوع الصحراء يجب أن ينتهي وتفتح الحدود وتُسوى العلاقات بين الجزائر والمغرب؛ لأن الأموال التي تُدفع لمنظمة البوليزاريو، والتي يَتجَوّل بها أصحابها في الفنادق الضخمة منذ 50 عامًا، أولى بها سوق أهراس والبيض وتمنراست وغيرها (ولايات جزائرية فقيرة)، هذا هو موقفي سواء أغضب البعض أو لم يعجب البعض الآخر“.

وأكد السياسي البارز أن ”العلاقة بين الجزائر والمغرب أكبر من هذا الموضوع والآن الظرف مناسب؛ لأن هناك انتخاب رئيس جديد وتغيرًا في النظام التونسي، والجزائر مقبلة على انتخابات وهناك تغير في النظام، كما أن ليبيا تعيش تحولًا، وهذا يمكن أن يؤدي لإعادة إحياء المغرب العربي كما طالب به قدماء جبهة التحرير وأيضًا الأحزاب الوطنية في كل من المغرب، الجزائر، تونس وشمال إفريقيا“.

وتعليقًا على ذلك، قال الصحفي الجزائري خالد بوعكاز: إن ”تصريحات سعداني مثيرة وإن كانت غير مسبوقة؛ لأنه خاض في وقت سابق بهذه المسألة، والتي تتطلب فعليًّا إخضاعها لنقاش جاد وهادئ، بما يحفظ حقوق وواجبات كل طرف“.

وأوضح في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”التصريحات الجديدة لعمار سعداني ربما لن يكون لها أي أثر على القضية المعروضة على طاولة الأمم المتحدة منذ سنوات، خصوصًا أن المعني لا يشغل أية وظيفة رسمية ولا حكومية ولا حتى حزبية وبالتالي فلا أتوقع أن يكون لتصريحاته آثار على توجهات السياسة الخارجية لبلاده“.

 ويعود النزاع حول إقليم الصحراء إلى عام 1975، تاريخ إنهاء الاحتلال الإسباني لوجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب وجبهة ”البوليزاريو“ إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصرّ الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكمًا ذاتيًا كحل تحت سيادتها، بينما تطالب ”البوليزاريو“ بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وتدعم الجزائر هذا التوجه بوصفه حلًّا لآخر قضايا تصفية الاستعمار في أفريقيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com