مع انتقالها لمحور سرت.. هل يتغير ”تكتيك الحرب“ في ليبيا؟ – إرم نيوز‬‎

مع انتقالها لمحور سرت.. هل يتغير ”تكتيك الحرب“ في ليبيا؟

مع انتقالها لمحور سرت.. هل يتغير ”تكتيك الحرب“ في ليبيا؟

المصدر: عبدالعزيز الرواف – إرم نيوز

تشهد محاور القتال في غرب ليبيا معارك عنيفة تتزامن مع قصف مدفعي وغارات جوية بين قوات الجيش الوطني وميليشيات مرتبطة بحكومة الوفاق، في إطار المواجهات المستمرة منذ الرابع من أبريل الماضي، يُفسِّر على أنه ”تغيير تكتيكي“ جديد للحرب في ليبيا.

وقال مسؤول وسكان إن قوات الجيش الليبي شنت هجومًا جويًّا يوم الاثنين على مدينة سرت التي تقع على بعد 450 كيلومترًا شرقي طرابلس، وتسيطر عليها قوات الوفاق، موسعة ذلك جبهة صراع دائر حول العاصمة طرابلس، فهل ينتقل خط المواجهة من طرابلس إلى سرت؟.

وكانت سرت، مسقط رأس القذافي، معقلًا لمقاتلي تنظيم ”داعش“ إلى أنْ طردتهم قوات حكومة الوفاق بغطاء جوي أمريكي في ديسمبر/ كانون الأول عام 2016.

تطويق قوات مصراتة

وحول مدى تغير نمط وأسلوب المعارك في الأيام الأخيرة، يرى المحلل العسكري صالح الهادي أن ”الجيش يركز على عدة أهداف“، معتبرًا أن استهداف سرت يضع قوات مصراتة بين مطرقة طرابلس وسندان مصراتة، قائلًا: ”المعروف أن للجيش تحشيدًا كبيرًا شرقي سرت وفي حال اقتحام المدينة يضع مصراتة كمرحلة قادمة في مخططه؛ لأن المسافة ستتقلص لحدود 200 كم“.

وعن السبب الحقيقي وراء تحول المعارك إلى سرت، يقول الهادي إن ”وجود ميليشيات مصراتة في سرت أصبح مثار إزعاج، فبعد قصف عدة أهداف في المدينة أمس الاثنين ظهرت في المدينة أصوات تنادي بضرورة خروج ميليشيات مصراتة من سرت“.

انزعاج سرت من الميليشيات

وأشار  الهادي إلى بيان ”تنسيقية سرت“، الذي طالب مصراتة بأن تسحب أبناءهم المسلحين بشكل فوري وتسليم أمور حماية المدينة لغرفة عمليات سرت الكبرى التابعة للقوات المسلحة الليبية.

وعن تبعات الغارة، قال إن ”عددًا من القتلى وصل لمستشفى ابن سينا بعد الغارة بلغ أكثر من 20 قتيلًا بينهم على الأقل 4 أشخاص من الجنسية التركية“، وهو ما اعتبره سيلقي بتبعات خطيرة على المشهد الجاري.

الخبير الأمني المتخصص في الجماعات الإرهابية العقيد مفتاح سليمان، يرى هو الآخر أن تغيير تكتيك المعارك أعطى مؤشرًا على أن الطرفين سيفصحان عن أسلوبهما بطرق متعددة، بعدما لجأت قوات الوفاق لمجموعات مختلفة للاحتماء بها، فبعد المرتزقة الأجانب دفعت بالأطفال، وفق شواهد ميدانية.

مجموعات إرهابية

غير أن أخطر ما تسعى إليه قوات الوفاق وقياداتها المدنية، حسب سليمان، هو الدفع بعناصر إرهابية متمرسة في القتال والتفخيخ والملغمات، وهو ما يعني أن الحرب في طرابلس لم تعد حربًا بين مجموعات ميليشياوية غير مؤدلجة وقوات الجيش، بل بين الجيش وخليط من هذه القوات بما فيها الإرهابيون.

احتواء سرت على مجموعات مؤدجلة ربما يعد عاملًا إضافيًّا، إذ أوضح الخبير الأمني أن معلومات موثقة تفيد بإطلاق سراح مجموعة إرهابية من سجن معيتيقة، تتكون من 4 قيادات مهمة في تنظيم مجلس شورى بنغازي كانت تحتجزهم قوة الردع بقيادة عبدالرؤوف كارة.

وحسب سليمان، فإن هذه المجموعة ألقي القبض عليها خلال المواجهات التي دارت بين غرفة عمليات صبراتة وبين مجموعة يقودها ”العمو“ وعناصر أخرى متطرفة من مجالس الشورى في مدينة صبراتة خلال عام 2017، وجرى تسليمهم إلى ”قوة الردع“ حينها بحكم أنها تشرف على سجن أعد خصيصًا لهذه الجماعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com