الجزائر.. جبهة القوى الاشتراكية تدعو الجيش إلى استلهام تجربة السودان‎

الجزائر.. جبهة القوى الاشتراكية تدعو الجيش إلى استلهام تجربة السودان‎

المصدر: إ ف ب

دعت جبهة القوى الاشتراكية المعارضة، اليوم الإثنين، السلطات والجيش الجزائريين إلى استلهام تجربة السودان وفتح مفاوضات حول ”انتقال ديمقراطي“ للخروج من الأزمة الحالية في الجزائر.

وتوصل المجلس العسكري الحاكم في السودان إلى اتفاق، وقع يوم السبت، مع قادة الحركة الاحتجاجية من شأنه أن يمهد لبدء مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، يفترض أن تنقل البلاد إلى حكم مدني يضمن حياة أفضل للسودانيين ومزيدًا من الحريات.

وفي الجزائر تمكن الحراك الشعبي، القائم منذ شباط/فبراير الماضي، من إقالة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، لكنه لا يزال يطالب باستئصال المؤسسات الموروثة من عهده وإدخال البلاد في مرحلة انتقالية تمهد لقيام سلطة جديدة.

لكن السلطات الجزائرية، وعلى رأسها الجيش، ترفض تمامًا التجاوب مع هذا المطلب.

وجاء في بيان صادر عن جبهة القوى الاشتراكية: ”يجب أن يلهم المثال السوداني أصحاب السلطة الحقيقية في الجزائر ويشجعهم على فتح حوار جاد وشامل وشفاف وغير مشروط من أجل انتقال ديمقراطي فعال، بعد اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاح هذا الحوار، مثل إطلاق سراح سجناء الرأي واحترام حريات التعبير والتجمع والتظاهر“.

والمقصود بـ“أصحاب السلطة الحقيقية في الجزائر، “ قيادة الجيش الجزائري التي تملك سلطة القرار في البلاد منذ استقالة بوتفليقة، في الثاني من نيسان/أبريل.

وفي مسعى للخروج من الأزمة الحالية، دعت السلطات الجزائرية إلى ”حوار“، على أن يكون مقتصرًا على سبل تنظيم انتخابات رئاسية، الأمر الذي رفضه الحراك الذي يخشى عمليات تزوير وبقاء النظام الحالي قائمًا.

وأشاد هذا الحزب الجزائري المعارض الذي يعود تأسيسه إلى العام 1963، ”بتعبئة المواطنين السلميّة القوية وتضحيات الشعب السوداني الشديدة ضد نظام دكتاتوري قام بالقمع والسجن والإدانة دون أيّ محاكمة، ومارس التعذيب على مواطنين غير مسلحين وقتلهم ببرودة“.

كما ”أثنى على الشعب السوداني وطبقته السياسية ومجتمعه المدني؛ لالتزامه المثالي بالنضال من أجل الديمقراطية وسيادة القانون، عن طريق السلاح الوحيد وهو الحوار السلمي واللاعنف“.