الجزائر .. مسؤولون جدد في قضية فساد ”الجنرال هامل‎“

الجزائر .. مسؤولون جدد في قضية فساد ”الجنرال هامل‎“

المصدر: كمال بونوار وإسلام صمادي – إرم نيوز

أمر المستشار المحقق لدى المحكمة الجزائرية العليا، اليوم الخميس، بحبس محافظ سابق وفرض الرقابة القضائية على وزير سابق للصحة في قضايا فساد متصلة بالجنرال المتقاعد محمد هامل المدير الأسبق للأمن الوطني.

وبعد ساعات من التحقيق في مقر المحكمة العليا بالعاصمة الجزائر؛ ذكر بيان للنائب العام أذاعه الراديو الحكومي؛ أن المستشار المحقق قرر إيداع موسى غلاي المحافظ السابق لتيبازة (90 كيلومترًا غرب العاصمة) الحبس المؤقت بسجن الحراش.

وأفاد البيان نفسه أن ”غلاي“ يواجه تهمتي سوء استغلال الوظيفة والتبديد العمد لأموال وممتلكات عمومية، علمًا بأن قضية هامل سبق لها أن جرت الوزير السابق للنقل والإنشاءات العامة عبد الغني زعلان، الذي سجن قبل أسبوع.

بوضياف تحت رقابة القضاء

وفي سياق متصل؛ أمر مستشار التحقيق لدى المحكمة العليا أيضًا، بوضع وزير الصحة السابق، عبد المالك بوضياف، رهن الرقابة القضائية لصلته بقضية الجنرال هامل، وذلك بعد ساعات من الإفراج عنه بصفته وايًاً ساقًاً لمحافظة وهران الغرببة.

ودخل ”بوضياف“ قضية اللواء عبد الغني هامل، بسبب منحه امتيازات غير مستحقة وصفقات مشبوهة لصالح أهل الجنرال الموجود رهن الحبس المؤقت منذ أيام.

وشغل بوضياف، منصب وزير للصحة والمستشفيات، بين 11 أيلول سبتمبر 2013، إلى 25 أيار مايو 2017، وقبل ذلك كان وايًاً لعاصمة الغرب الجزائري، والتي تشهد منذ أسابيع تفجر قضايا فساد تورط فيها كبار المسؤولين والوزراء.

الجنرال الفاسد

وأمر قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد في الخامس من تموز/يوليو الأخير، بإيداع الجنرال المتقاعد محمد هامل رفقة اثنين من أبنائه الحبس المؤقت بعد جلسة انتهت بوضع حرمه تحت الرقابة القضائية.

وخضع المدير العام السابق للأمن الجزائري، لتحقيقات مكثفة استمرت لأكثر من 18 ساعة، جرى خلالها الاستماع لأقواله بشأن ملفات فساد جديدة تخص ”تورطه في نهب العقار والثراء غير المشروع“.

وضمت التحقيقات 18 متهمًا بينهم خمسة من أقارب هامل، وعدد من المرقين العقاريين، إضافة إلى أربعة محافظين سابقين في العاصمة، تيبازة ووهران.

وأتى حبس هامل واثنين من أبنائه، بعدما جرى تجريد الجنرال المتقاعد من جواز السفر والحجز على ممتلكاته قبل أسابيع، بعد التحقيق معه في قضايا فساد أخرى.

قضية الكوكايين

وكان هامل استدعي شاهدًا في قضية تهريب 701 كيلوغرام من الكوكايين التي جرى حجزها في مساء 29 أيار مايو 2018 بميناء وهران (400 كلم غربي الجزائر).

وأتى ذلك على خلفية الاشتباه في صلته مع كمال شيخي المكنّى ”الجزّار“ الموقوف منذ 13 شهرًا، والمتهّم الأول في قضية تهريب الكوكايين التي لم تكشف كل أسرارها، بعدما جرّت عشرات المتورطين من متعاملين اقتصاديين وقضاة وأبناء متنفذين سياسيين وأمنيين.