الجزائر .. ”متصرفون إداريون“ لإنقاذ شركات رجال الأعمال الموقوفين

الجزائر .. ”متصرفون إداريون“ لإنقاذ شركات رجال الأعمال الموقوفين

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

تتجه الحكومة الجزائرية لتعيين ”متصرّفين إداريين“ على رأس شركات رجال الأعمال الموقوفين، في مخطط لإنقاذ مجموعات اقتصادية خاصة معنية بسلسلة إجراءات تحفظية منذ التوقيف المتتالي لملاّكها منذ نهاية آذار/مارس الماضي.

واستنادًا إلى معطيات حصل عليها مراسل ”إرم نيوز“، اليوم الخميس، فإنّ اللجنة القطاعية المشتركة التي شكّلتها حكومة رئيس الوزراء نور الدين بدوي منذ مدة، خلصت إلى ”طرح مقترح ينصّ على تكليف متصرفين مستقلين بإدارة شركات المتنفذين الموقوفين في قضايا فساد“.

وتدرس وزارة المال حاليًا، آخر تفاصيل المخطط الذي يقوم على تعيين متصرفين يتمتعون بمؤهلات حقيقية، يتولون مراقبة التدفقات المالية والتموينات الخاصة بمجموعات الموقوفين علي حداد ومحي الدين طحكوت وحسان عرباوي ومراد عولمي وعبد الرحمن بن حمادي.

وجاء في توصية رفعتها اللجنة القطاعية المشتركة لوزارة المال ”وجوب حرص المتصرفين المرتقب تعيينهم قريبًا، على أملاك الشركات، واستمرارية أنشطتها ضمن الاحترام الصارم للقوانين السارية المفعول“.

وجاء المخطط الحكومي الإنقاذي على خلفية معاناة الآلاف من عمال شركات الموقوفين، جرّاء عدم تقاضيهم الرواتب منذ أشهر، في وقت رافع خبراء لتفعيل حلول قانونية حفاظًا على مناصب الشغل، في ظلّ شبح البطالة الذي بات يهدد عدة أذرع لمجمعات حداد وطحكوت وعرباوي وعولمي وبن حمادي.

وأبرزت حكومة بدوي اهتمامها بالمرافقة المالية لتلك المجموعات بغرض تجنيب الاقتصاد المحلي انهيارات في حال إفلاس كبرى المجموعات الاقتصادية في البلاد، وتخطّط الحكومة لحماية نسيج المؤسسات الاقتصادية التي تعاني صعوبات ميدانية على إثر الإجراءات التحفظية التي طالت رؤوسها.

ولا يزال الجدل يطبع مصير 400 عامل في مجمع الوقت الجديد التابع لرجل الأعمال الموقوف علي حداد الذي قرّر شقيقه ربوح حداد غلقه منذ شهرين، بحجة الديون الضخمة المتراكمة عليه.

ويرى مراقبون أنّ الحكومة الجزائرية من خلال إقرارها إنقاذ عمال الشركات، تودّ إرسال إشارات تطمينية، لامتصاص غضب الشارع من احتمال تسريح آلاف العمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com